فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
"فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ" [الشورى: 15]
قال ابن كثير في تفسيره لها:
"أي:استقم أنت و من اتبعك على عبادة الله كما أمركم الله عز وجل"
و قال العلامة أبن سعدي:
"واستقم بنفسك كما أمرت أي استقامة موافقة لأمر الله لا تفريط و لا إفراط , بل امتثالا لأمر الله تعالى و اجتنابًا لنواهيه على وجه الاستمرار على ذلك فأمره بتكميل نفسه بلزوم الاستقامة و بتكميل غيره بالدعوة إلى ذلك. و معلوم أن أمر الله تعالى لرسوله صلى الله عليه و سلم أمر لأمته إذا لم يرد التخصيص له"
· قال تعالى:
"إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ" [فصلت: 30]
· وقال سبحانه:
"إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ" [الأحقاف: 13]
قال ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيرهما:
"اخلصوا العمل لله و عملوا بطاعة الله تعالى على ما شرع لهم. قال الزهري: تلا عمر رضي الله عنه هذه الآية على المنبر , ثم قال:استقاموا لله بطاعته و لم يروغوا رواغان الثعالب"
قال ابن القيم رحمه الله تعالى:"سمعت شيخ الإسلام يقول: استقاموا على محبته و عبوديته فلم يلتفتوا عنه يمنة و لا يسرة" [مدارج السالكين]
قال الشيخ ابن جبرين:"الاستقامة:هي السير السوي ليس فيه اعوجاج و لا انحراف"
قال الشيخ ابن سعدي -رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآيات:
"أي اعترفوا ورضوا و نطقوا بربوبية الله عز وجل و استسلموا لأمره , ثم استقاموا على الصراط المستقيم علمًا و عملاُ فلهم البشرى في الحياة الدنيا و في الآخرة"
و قال أيضًا:
"إن الذين أقروا بربهم و شهدوا له بالوحدانية و التزموا طاعته و داوموا على ذلك و استقاموا مدة حياتهم فلا خوف عليهم من كل شر أمامهم و لا يحزنون على ما خلّفوا ورائهم"
· قال تعالى:
"وَالَّذِينَ يُمَسَّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ [الأعراف: 170] "
قال ابن كثير -رحمه الله - في تفسيره لها:
و الذين يمسّكون بالكتاب ,أي: اعتصموا به واقتدوا بأوامره و تركوا زواجره""
قال ابن سعدي -رحمه الله تعالى:
"يتمسكون به علمًا و عملًا , فيعملون بما فيه من الأحكام و الأخبار التي علمها أشرف العلوم و يعملون بما فيه من الأوامر التي هي قرة العيون و سرور القلوب وأفراح الأرواح و صلاح الدنيا و الآخرة"
ب- الأدلة من السنة مع شرحها:
· ما رواه الأمام أحمد و الترمذي وابن ماجة عن سفيان بن عبد الله الثقفي قال قلت يا رسول الله حدثني بأمر اعتصم به قال:"قل ربي الله ثم استقم"
و لمسلم و النسائي عن سفيان بن عبد الله الثقفي قال: قلت يا رسول الله قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا بعدك, وفي رواية غيرك قال:"قل آمنت بالله ثم استقم"
قال النووي -رحمه الله تعالى-:
"قال القاضي عياض: أي وحدوا الله و آمنوا به ,ثم استقاموا فلم يحيدوا عن التوحيد و التزموا طاعته سبحانه وتعالى إلى أن ماتوا على ذلك".
و قال أيضًا:
"قال الأستاذ أبو القاسم القشيري -رحمه الله تعالى - في رسالته الاستقامة درجة لها كمال الأمور و تمامها و بوجودها حصول الخيرات و ونظامها ومن لم يكن مستقيما في حالته ضاع سعيه وخاب جهده قال وقيل الاستقامة لا يطيقها إلا الأكابر لأنها الخروج عن المعهودات ومفارقة الرسوم والعادات والقيام بين يدى الله تعالى على حقيقة الصدق"
قال العلامة ابن جبرين -رحمه الله - في تعليقه على هذا الحديث:
"أمره الرسول صلى الله عليه و سلم بالاستقامة , وهي أن يسير سيرًا سويًا ليس فيه انحراف أو مخالفة وهذا هو حقيقة الالتزام"
· ما رواه ابن ماجة و غيره عن العرباض بن سارية -رضي الله عنه - قال:
(يُتْبَعُ)