فهرس الكتاب

الصفحة 16432 من 20085

2 -جواز كل اتفاق أو اشتراط لا يخالف النظام العام والآداب والقوانين الخاصة، وقوانين العقارات والأحوال الشخصية والأوقاف. وبذلك تقلصت نظرية الفساد عند الحنفية، وأصبح جائزًا ما يعرف بالشرط الجزائي أي التعهد بالضمان المالي جزاء النكول أو التأخر عن تنفيذ الالتزام، عملًا بمذهب القاضي شريح.

3 -اعتبار العقد تامًا بمجرد الاتفاق على النواحي الأساسية فيه، ولو لم تذكر الأمور الفرعية. وبه أصبحت الجهالة غير ضارة في تكوين العقد، فيصح العقد بسعر السوق أو بما سيستقر عليه في يوم ما (1) . هذا وقد أصدرت الحكومة العثمانية سنة (1336 هـ) قرار حقوق العائلة المعمول به اليوم، أخذت فيه بطائفة من أحكام المذاهب الثلاثة غير الحنفية واختارت بعض أقوال ضعيفة في المذهب الحنفي، وصدرت في مصر قوانين متخيرة من أحكام المذاهب بدءًا من سنة (1920 م) إلى سنة (1929) ثم سنة (1936 م) وحتى الآن اتبعت فيها أسلوب قانون العائلة العثماني، وذلك بحضور صفوة مختارة من كبار العلماء ورجال القضاء الشرعي من مختلف المذاهب، مراعاة لتغير الزمان، وتطور الحياة الاجتماعية، وتجدد المصالح والحاجات، وتبدل الأوضاع والتنظيمات. انتهى من مقدمة كتاب (الفقه الإسلامي و أدلته)

و جاء في موسوعة الفتاوي: فالأصل أن يتبع المسلم الدليل من الكتاب والسنة فيما علم دليله، وأن يقلد من ترجح عنده صحة اجتهاده فيما لا دليل عليه، ولا يجب عليه اتباع مذهب معين أو تقليد شخص بعينه.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى: ولا يجب على أحد من المسلمين تقليد شخص بعينه من العلماء في كل ما يقول، ولا يجب على أحد من المسلمين التزام مذهب شخص معين، وكل أحد من الناس يؤخذ من قوله ويترك؛ إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم. اهـ

ولا عذر لأحد عند الله تعالى في اتباع قول يعلم أن الدليل ثابت بخلافه، وهذا ما نص عليه أهل العلم وأوصى به الأئمة الأربعة وغيرهم.

والتلفيق بين مذهبين من المذاهب الأربعة أو غيرهم في مسائل الاجتهاد لا مانع منه إذا لم يكن في مسألة واحدة في حادثة واحدة، أو لم يقصد منه تتبع الرخص بدون دليل شرعي، فقد نص أهل العلم على أن من تتبع رخصة كل عالم اجتمع فيه الشر كله. اهـ

مقال الكاتب فيه مجازفات كبيرة بالجملة و كلام الشيخ الأصولي الزحيلي يبين هذه المجازفات و خلط الكاتب فيها و إن كان بعض كلامه صوابا و الله أعلم

ـ [أبو عبد الرحمن من دمشق] ــــــــ [03 - Feb-2010, مساء 02:49] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فالموضوع ليس مناظرة، وإنما المراد الفائدة، وأسأل الله أن ينفع بك.

ولكني أقول: لا أظن أحدا من هؤلاء قال ببطلان صلاة المخالف في المذهب، ولكن لو فرض أن أحدا قاله فهو مخطئ جزما.

وأرجو أن لا تُدخِل هنا مسألة الصلاة خلف المخالف في المذهب، فهي مسألة أخرى، مع أن الصواب فيها أيضا صحة الصلاة، إلا أنها غير ما أتكلم عنه.

لا فضّ الله فاك

أحسنتَ أخي الكريم في توصيف أمثال هذه الجلساتِ

وأما ما لا تظنه؛ فإني اظنه، وأظنُّ أيضًا أنّك أخطأتَ؛ إذ إنّ قضية صحة الصلاة خلف المخالف فرعٌ عن اعتبار صلاته غير صحيحة (في اجتهاد من خالفه)

لا أنه يجزم ببطلان صلاته؛ الذي يراه ـ اجتهادًا أو تقليدًا ـ: أنها غير صحيحة؛ والأمثلة معروفة.

ومنها: من يقول بنقض الوضوء بلمس المرأة؛ يرى أن حُكمَ من صلى وقد لمس امرأته هو عدمُ الصحة! هذا في اجتهاده أو تقليده؛ ولكن لا يستطيع الجزمَ بذلك قولًا واحدًا، وكأن هذا مما عُلِمَ من الدين بالضرورة!!!

من هذا المنظار كره كثيرٌ من الفقهاء ـ اجتهادًا منهم ـ الصلاة خلف المخالف، وإن كانت كراهتهم اجتهادًا مُخالَفًا من بعضٍ آخر.

والأصحّ ـ مع احترام الرأي الآخر ـ صحةُ الصلاة خلف المخالف؛ لأنّ من هم أصلٌ أصيلٌ في خلافِ الفقهاء (الصحابة رضوان الله عليهم) كانوا يصلون بعضُهم خلف بعض، ولم يُعهَد أنهم كانوا يُحجمون عن الصلاة خلف من لا يقول بمثل قولهم.

هذا مثال سُقتُهُ للتقريب لا للحصر في هذه القضية

بُورك في الجميع

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت