فهرس الكتاب

الصفحة 16444 من 20085

فقال أبو داود 1898 حدثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا جرير بن عبد الحميد عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن عبد الرحمن بن صفوان قال:"لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة قلت: لألبسن ثيابي وكانت داري على الطريق .. فانطلقت فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم قد خرج من الكعبة هو وأصحابه قد استلموا البيت من الباب إلى الحطيم وقد وضعوا خدودهم على البيت ورسول الله صلى الله عليه وسلم وسطهم"، يزيد فيه ضعف يسير، وما أظن أن ما قبله يقويه لشدة الضعف، مع المعارضة لمرسل آخر:

فروى ابن جعشم وعبد الرزاق 9037 عن ابن جريج أخبرني عطاء قال:"لم يكن النبي صلى الله عليه و سلم يتعوذ"، قال: وأخبرني أنه لم ير أبا هريرة ولا جابرا ولا أبا سعيد ولا ابن عمر يلتزم أحد من زمزم البيت"، قلت: أبلغك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمس شيئا من باطنها أو من أدراجها يتعوذ به؟ قال: لا قلت ولا عن أحد من أصحابه؟ قال: لا، قلت: ولا رأيت أحد أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم يصنع ذلك؟ قال: لا، قلت: أفتعلق أنت بالبيت؟ قال: لا ولكن أضع يدي في قبل البيت ولا أمسه صرهما، قلت: فخارج البيت تعلق به؟ قال: لا، [فإذا] تعوذت بشيء منه لم أبال بأيه تعوذت لم أتبع حينئذ شيئا"، فجعل عطاء كل أجزاء البيت سواءا في الإلتزام، وأنكر تخصيص الملتزم فقط بالاستلام، وفي هذا خلاف بين السلف، فإن عطاءا قد حدث بما علم من أنه لم ير هذا الإلتزام، وحدث غيره بما رأوا عن الصحابة من التزام، والمثبت مقدم على النافي، وقد روى الناس عن عطاء نفسه أنه كان يلتمس الملتزم، وروى مَنْصُور عَنْ مُجَاهِد قَال: كَانُوا يَلْتَزِمُونَ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَاب وَيَدْعُون"، وروى عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِد حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ:"رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ وَابْنَ عَبَّاسٍ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ يَلْتَزِمُونَهُ"، وفعل ذلك أنس وعائشة، وروى مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ بَرَكَة عَنْ أُمِّه أَنَّهُ سَمِعَهَا تَقُولُ:"أَمَرَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا بِالْمَصَابِيحِ فَأُطْفِئَتْ، ثُمَّ طَافَتْ فِي سِتْرٍ أَوْ حِجَابٍ ثَلَاثَةَ أَسَابِيعَ، كُلَّمَا فَرَغَتْ مِنْ سَبْعٍ تَعَوَّذَتْ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَاب"، وفي المصنفين وأخبار مكة مزيد أقوال في هذه المسألة يرجع إليها هنالك، في مظانها هنالك، وبالله التوفيق."

وفي الختام هذا ما تيسر لي جمعه بالإسناد والدليل، والبرهان والتدليل، والحمد لله العلي الجليل.

كتبه أبو عيسى الطاهر زياني الجزائري

ـ [أبو حمزة مأمون السوري] ــــــــ [26 - Feb-2010, مساء 06:20] ـ

الله المستعان!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت