فهرس الكتاب

الصفحة 1655 من 20085

(6) هل مجرد إرادة نفع الناس يصحح النية وبالتالي العمل؟ كثير من الكفار يريدون الإحسان إلى الناس ونفعهم، فما الفارق؟ أقول: الفارق في وجود أصل الإسلام فهو يجعل كل إحسان ومنفعة أجر ولو لم يستحضر نية التقرب إلى الله بذلك، والأدلة على ذلك كثيرة منها الحديث (( ما من مسلم يغرس غرسًا أو يزرع زرعًا فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به أجر ) )أو كما قال صلى الله عليه وسلم. ومعلوم أن هذا الغارس أو الزارع ذاهل منصرف عن كثير من الآكلين وقت أكلهم ومع ذلك تكتب له الحسنات. كذلك حديث البغي التي سقت كلبًا، وظاهر القصة أن مصدر إحسانها مجرد الشفقة عليه، ومع ذلك غُفر لها، وكذلك حديث - وهو من أصرحها - حكيم بن حزام رضي الله عنه: أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أرأيت أمورا كنت أتحنث بها في الجاهلية هل لي فيها من شيء فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أسلمت على ما أسلفت من خير ) )والتحنث التعبد، قال النووي رحمه الله:"... وذهب ابن بطال وغيره من المحققين إلى أن الحديث على ظاهره , وأنه إذا أسلم الكافر ومات على الإسلام يثاب على ما فعله من الخير في حال الكفر , واستدلوا بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا أسلم الكافر فحسن إسلامه كتب الله تعالى له كل حسنة زلفها , ومحا عنه بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف , والسيئة بمثلها إلا أن يتجاوز الله سبحانه وتعالى) ذكره الدارقطني في غريب حديث مالك , ورواه عنه من تسع طرق , وثبت فيها كلها أن الكافر إذا حسن إسلامه يكتب له في الإسلام كل حسنة عملها في الشرك". أ. هـ.

(7) بعض أهل العلم لا يرتضي هذا، ويرى أن وجود ما يضاد النية الصحيحة ولو قليلًا يحبط العمل كله، وأنا أميل إلى ميزان الذهبي هذا، لأن النفس تعالج وتكابد مشقة عظيمة في أبواب النيات، ومن رام النقاء فقد تجشم صعبًا للغاية، والله قد رفع الحرج عن هذه الأمة، فما خرج عن طاقتها من أمور إصلاح النية وضبط أحوالها فإنها لا تؤاخذ به، والحكم للغالب حكم عادل، خاصة في هذا السياق، وإلا فهناك أحوال لا يغتفر فيها اليسير مما يُقدر على دفعه.

(8) قلت: دفع لذة العلم مما لا يمكن دفعه، بل لا بد له من لذة، وقد عبر عنه القرآن بأنه"نور"و"شفاء"، و"فضل"، وهذه من أحوال اللذة العلمية، ولكن إصلاح النية هنا أيسر من إصلاحها في حق من طلب العلم لغير الله: ثناء الناس، المال، الجاه ... الخ.

(9) صدق والله نسأل أن يبلغنا إياها من منزلة.

(10) والعياذ بالله، وهذا معيار مشاهد يعرف به الطالب عيوب مقاصده، فمن وجد شيئا من هذا فليسعى إلى الإصلاح.

ـ [الحمادي] ــــــــ [23 - Aug-2007, صباحًا 01:55] ـ

شكر الله لكم ما تفضلتم به أخي أبا شهد، ونفع بكم، وسدد خطاكم

ـ [جهاد هاني] ــــــــ [15 - Apr-2008, صباحًا 09:56] ـ

مقولة جميلة

جزى الله الناقل خير الجزاء

ـ [ابن رشد] ــــــــ [15 - Apr-2008, مساء 07:31] ـ

زيدونا من هذه الدرر بارك الله فيكم

ـ [حمدان الجزائري] ــــــــ [16 - Apr-2008, صباحًا 01:12] ـ

نقل الشيخ الحمادي عن ابن عبد البر يبين مدى فهم وعمق ائمة السلف في انتقاء الكلمات

فكلام السلف قليل كثيرة الفائدة وكلام الخلف كثير قليل الفائدة

جزاكم الله خيرا

ـ [الحمادي] ــــــــ [20 - Apr-2008, صباحًا 11:10] ـ

الكرام الفضلاء

جهاد هاني وابن رشد وحمدان الجزائري

جزاكم ربي خير الجزاء

ـ [أسماء] ــــــــ [20 - Apr-2008, مساء 08:37] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله كل خير

ـ [البحث العلمي] ــــــــ [21 - Apr-2008, مساء 04:41] ـ

فكلام السلف قليل كثيرة الفائدة وكلام الخلف كثير قليل الفائدة

نعم صدقتم و حالنا خير دليل على ذلك

جزاكم الله خيرا

ـ [الحمادي] ــــــــ [29 - Apr-2008, صباحًا 12:35] ـ

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وجزاكما ربي خيرًا وبارك فيكما

ـ [الحمادي] ــــــــ [12 - Jun-2008, صباحًا 02:16] ـ

روي نحو هذه العبارة عن مالك بن دينار

أخرجها عنه الإمام أحمد في الزهد

وذكرها ابن عبدالبر في جامع بيان العلم وفضله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت