فهرس الكتاب

الصفحة 16599 من 20085

10: ــ وأما حديث أبي أمامة - رضي الله عنه: (إذا مات الرجل منكم فدفنتموه، فليقم أحدكم عند رأسه، فليقل: يا فلان ابن فلانة! فإنه سيسمع، فليقل يا فلان ابن فلانة، فإنه يستوي قاعدا، فليقل: يا فلان ابن فلانة، فإنه سيقول: أرشدني أرشدني رحمك الله، فليقل: اذكر ما خرجت عليه من دار الدنيا: شهادة أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأن محمدا عبده ورسوله، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، فإن منكرا ونكيرا يأخذ كل واحد منهما بيد صاحبه ويقول له: ما نصنع عند رجل قد لُقن حجته، فيكون الله حجيجهما دونه) فهو (حديث منكر) لا تقوم الحجة به. انظر: [السلسلة الضعيفة 2/ 64 رقم 599] .

11: ــ كما أن التلقين بعد الدفن من بدع الجنائز. لأن الميت انقطع من التكليف، وانقطع عن العمل، فينبغي أن يُلقّنَ قبل وفاته، فإن أراد الله به خيرا يُختم له بعمل صالح يتوفاهُ الله عليه ويُكتب له في صحيفة أعماله ثم تطوى الصحيفة.

وقد أعلمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الميت يَسمَعَ قرع نعال أصحابه إذا ولوا عنه. ولم يثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أن الميت يَسمع صوتَ أصحابه فضلًا عن تلقينهم.

ولم يرد دليل صحيح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا عن صحبه الكرام وهم خير الناس أنهم لقنوا ميتا بعد وفاته، ولا نادوه باسمه، ولا باسم أمه، ولا باسم أبيه، ولكن من السنة الجلوس حول القبر قدر ذبح جزور وتفريق لحمه، والدعاء للميت بالتثبيت. لا التلقين.

إن الميت مقبل على امتحان عظيم ... مقبل على فتنة القبر ... ولن ينفعه إلاّ ما قدّم من قول أو عمل، والسعيد من ثبتهُ الله - تعالى - وهداه ولقنهُ حجته. روى الإمام البخاري رحمه الله تعالى عن البراء - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا أقعد المؤمن في قبره أُتِيَ ثم شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمد رسول الله، فذلك قوله: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت} .

12: ــ والقول والدعاء بالأسم واسم الأم متعارف عليه بين العوام والجهلة بهذه الأدلة، ويعمل بها أيضا العرافون والمشعوذون، إذ أن طلب الإسم واسم الأم إحدى علاماتهم. وينبغي البيان للناس، والتحذير منهم.

وبناءً على ما تقدّم من أدلة، فلا حجة لمن يقول: بأن الناس يُدْعَوْنَ يوم القيامة بأسماء أمهاتهم لا بأسماء آبائهم، إلاّ أن يكون جاهلًا مقلدا، أو معاندًا مستخفا بالنصوص مستهينا بمعصية الزنا وقبحها، وشؤمها بحجة الستر يوم القيامة!!.

ولا حجة أيضا لمن يشكك بالرسالة المحمدية فقد جاءت شافية كافية، صالحة ومصلحة لكل زمان ومكان، ولا حجة لمن يشكك في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقولهم أنه تزوّج زوجة ابنه لإقصاء الناس عنه وتنفيرهم منه.

أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يُرينا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه، وأن يُرينا الباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه

سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

وكتبته: أم عبد الله نجلاء الصالح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت