فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أولًا أخي الكريم الكلام ليس للإمام الشوكاني، إنما هو مجرد ناقل لكلام صاحب (شرح المنهاج) والذي هو أيضًا بدوره ناقلٌ له من آخر، لأنه من كلام (الحازمي) في تقريره هو واستنتاجه لمعنى الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم.
فقوله فيه: (أي عظمه في الدنيا بإعلاء ذكره وإظهار دينه وإبقاء شريعته، وفي الآخرة بإجزال مثوبته وتشفيعه في أمته، وأيد فضيلته بالمقام المحمود) .
بينما تصرف بها صاحب (شرح المنهاج) بقوله: (عَظِّمْهُ فِي الدُّنْيَا بِإِعْلاءِ ذِكْرِهِ وَإِظْهَارِ دَعْوَتِهِ وَإِبْقَاءِ شَرِيعَتِهِ، وَفِي الْآخِرَةِ بِتَشْفِيعِهِ فِي أُمَّتِهِ وَتَضْعِيفِ أَجْرِهِ وَمَثُوبَتِهِ) . انتهى كلام صاحب (شرح المنهاج)
ثم بعد أن نقل الإمام الشوكاني ما سبق من كلام صاحب (شرح المنهاج) أحب أن يقرر أمرًا قد يتوهمه من جعل العقل حكمًا على الدين، وجعل تشكيكات النفس وخلجاتها ميزانًا يوزن به الشرع وأحكامه، وجعل أفكاره الباطنة وهواجسه مرآة للسنة النبوية فما انعكس منها عليها قبله وما لا فلا، فقال قاصدا الإشارة إلى هؤلاء، ومن ثم الرد عليهم:
(وَهَهُنَا أَمْرٌ يُشْكِلُ فِي الظَّاهِرِ هُوَ: أَنَّ اللَّهَ أَمَرَنَا بِأَنْ نُصَلِّيَ عَلَى نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ أَحَلْنَا الصَّلاةَ عَلَيْهِ فِي قَوْلِنَا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَكَانَ حَقُّ الامْتِثَالِ أَنْ نَقُولَ: صَلَّيْنَا عَلَى النَّبِيِّ وَسَلَّمْنَا، فَمَا النُّكْتَةُ فِي ذَلِكَ؟) . انتهى كلام الإمام الشوكاني
والناظر في هذا الكلام يرى أنه ما قرره الإمام فرحًا به كما فرح به الأخ الفاضل، وما نقله مؤيدًا له زاعمًا أنه وجدها كما وجده الأخ الفاضل أيضًا، بل نقله ليبين خلله، وأنه لا يحسن أن يستشكل العقل مثل هذا على شرع الله سبحانه وتعالى.
فقال بعد هذا الطرح الاستنكاري مجيبًا عليه:
(قَالَ فِي(شَرْحِ الْمِنْهَاجِ) : فِيهِ نُكْتَةٌ شَرِيفَةٌ _ والنكة هنا عائدة على جواب الإشكال فتنبه _؛ كَأَنَّنَا نَقُولُ: يَا رَبَّنَا أَمَرْتَنَا بِالصَّلاةِ عَلَيْهِ وَلَيْسَ فِي وُسْعِنَا أَنْ نُصَلِّيَ صَلاةً تَلِيقُ بِجَنَابِهِ؛ لِأَنَّا لا نُقَدِّرُ قَدْرَ مَا أَنْتَ عَالِمٌ بِقَدْرِهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَنْتَ تَقْدِرُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ صَلاةً تَلِيقُ بِجَنَابِهِ). انْتَهَى كلام صاحب (شرح المنهاج)
وأوضح منه كلام (الحازمي) ؛ حيث قال:
(ولما كان البشر عاجزا عن أن يبلغ قدر الواجب له من ذلك؛ شرع لنا أن نحيل أمر ذلك على الله تعالى؛ نقول: اللهم صل على محمد، أي: لأنك أنت العالم بما يليق به من ذلك) . انتهى
فهل فهمت الآن رحمك الله الكلام؟!!
وهل بان لك الحق والصواب؟!!
ما كذبنا عليك ولا غششناك لما قلنا: اعرض استنتاجك على أهل العلم .. فما أكثر ما يظنه الإنسان صوابًا وهو عين الخطأ.
وأملًا ورجاءً: لا يكون (جديدك القادم) مثل قديمك السابق.
نعم ماذكرته صحيح .. فماأكثر مايظنه الإنسان صوابا وهو عين الخطأ ...
ولقد استفدنا كثيرا من كتاب نيل الأوطار لتصحيح بعض أخطاءنا ..
ـ [السكران التميمي] ــــــــ [04 - Mar-2010, مساء 10:05] ـ
وماهذه النكتة الشريفة إلا من بواطن كتب أهل العلم الأشاوس الذين ملآوا أرفف المكتبات الإسلامية بأمهات الكتب
وهذا العرض من كتاب نيل الأوطار للإمام الشوكاني لتصحيح بعض الأفكار
ولقد استفدنا كثيرا من كتاب نيل الأوطار لتصحيح بعض أخطاءنا
أخشى أن في هذه الاقتباسات من كلامك مصداقٌ لقوله تعالى على لسان نبيه موسى: {ولي فيها مآرب أخرى} .. فأتمنى أن لا أكون مصيبًا.
اللهم أرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه
ـ [أبو الفداء] ــــــــ [04 - Mar-2010, مساء 10:50] ـ
فلقد عرضت كلاما لعالم يُشار له بالبنان فلا تلمني ولم من قال: أصل فاسد .. !!! تأويلات باطلة ... !
وغيرها من سيل التهم الجارف من قبل الأعزاء الكرام .... بل أنت الملوم أصالة إن كان في لفظ أخيك شدة في الرد، فقد أخرجتَ الكلام على أنه من إنشائك!!
وجواب الإشكال الذي نقلته - وليس بإشكال أصلا عند التحقيق - لا يزال فاسدا وإن كان من كلام الإمام الشوكاني رحمه الله .. فأنت إلى الآن لم تأت فيما نقلتَ إلينا بما يثبت صحته وقد جئناك بما يثبت فساده!
وأكرر لك النصيحة أخي الكريم بشيء من البسط:
/// ألا تنقل عن أحد من أهل العلم إلا وأنت تعزو الكلام إلى قائله، فهذا من التدليس الذي لا يليق بطلبة العلم، وقد قال عليه السلام فيما صح عنه:"المتشبع بما لم يعطه كلابس ثوبي زور"
/// ألا تكتفي - عند المحاججة العلمية - بإثبات أن ما جئتنا به إنما هو منقول بحرفه من كلام واحد من أهل العلم، فإن هذا لا يثبت صحة الكلام المنقول في نفس الأمر، وكل يؤخذ من قوله ويرد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم!
إلا إن كنت تثبت العصمة للإمام الشوكاني، فهذا أمر آخر!
بارك الله فيك يا أخ صالح وأصلح حالي وحالك.
(يُتْبَعُ)