فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
(( بعض من المنتسبين إلى الدعوة الإسلامية، من أفراد الجماعات المختلفة، وهؤلاء قد يوجد عند بعضهم قدح في بعض العلماء بسبب الجهل واتباع الهوى ونحو ذلك، فيرمون هذا العالم بالعمالة والتهور، وهذا بالجبن، وهذا بأنه عالم سلطة، وهذا بأنه عالم حيض ونفاس ولا علم له بالواقع، وهذا بأنه عميل …… إلخ ) )انتهى.
قوله في: (( اتهام بعض العلماء بالمداهنة والنفاق / ص131 ) ):
(( ولا سيما إذا كانوا من العلماء الذين يرتبطون بمؤسسات رسمية أو حكومية، فحينئذ يكثر اتهامهم بالمداهنة وتشجيع السلطة والنفاق وبيع الدين بالدنيا، والحرص على المناصب والمكافآت، وغير ذلك من التهم الشنيعة ) )انتهى.
قوله في: (( الآثار السيئة لظاهرة الطعن في العلماء / ص131 ) ):
(( إن الطعن في العلماء كما ذكرنا أمر محرم وظاهرة سيئة جدا، ولها آثار سلبية خطيرة جدا أذكر منها:
1 -فقدان الثقة في العلماء: وهذه نتيجة خطيرة جدا، ومرحلة متقدمة من مراحل الضلال، فإن الناس إذا فقدوا الثقة في العلماء الذين هم ورثة الأنبياء، وحملة الشريعة، أقول: إذا فقدوا فيهم الثقة لم يقبلوا منهم كلاما ولا فتوى، وقد يتطور الأمر إلى اتخاذ رؤوس جهال يفتون بغير علم، أو أن يستقل كل واحد بنفسه ويعرض عن العلماء، ويكون هذا من أهم أسباب الضلال والانحراف، وقد يتطور الأمر إلى أن يفقد العلماء دور الريادة في الأمة.
2 -إشاعة العداوة والبغضاء في المجتمع: فإن من تكلم في أحد العلماء وشهر به، فقد استجلب عداوة ذلك العالم وعداوة المتبعين له، وبالتالي ينقسم المجتمع المسلم إلى أحزاب وشيع وفرق متنافرة متناحرة تدب بينها العداوة والبغضاء والكراهية والطعن بالتبادل، وكل هذا فيه إضعاف لقوة المجتمع المسلم.
3 -تشتيت جهود العلماء: إذ قد يضطر الواحد منهم إلى الرد على من قدح فيه من خلال كتاب أو نحوه، فيضيع بذلك وقته، ولعله كان من الأنفع للأمة أن يغتنم العالم وقته في التعلم والتعليم وإفادة الأمة.
4 -جرأة السفهاء والسفلة على العلماء: فإنه لو شاع في المجتمع الطعن في أحد العلماء سواء من قبل غيره من العلماء أو طلبة العلم أو الإسلاميين أو حتى العلمانيين ونحوهم، فإن ذلك يكون سببا في اجتراء العامة والسفهاء عليه، والتطاول عليه والاستهانة به، وهذا أمر خطير، لأنه قد يجر إلى التطاول على الشريعة كلها بعد ذلك.
5 -إعراض الناس عن الدين: وذلك لأن العامة والجهال إذا فقدوا الثقة في العلماء فقد يعرضون عن الشريعة بالكلية، ويستخفون بها، ويكون ذلك سببا لتحللهم من تعاليم الشريعة بكاملها، وفي هذا من الفساد ما لا يعلمه إلا الله تعالى )) انتهى.
قوله في: (( وسائل العلاج / ص133 ) ):
(( إن من الواجب علينا أن نحرص على معالجة هذه الظاهرة الخطيرة، والقضاء عليها، ومن وسائل علاج هذه الظاهرة السيئة:
1 -معرفة قدر العلماء وأنهم أصحاب الريادة في الأمة ومصابيح الهدى فيها، وأن صلاح الأمة بصلاحهم وفسادها بفسادهم، وأنهم أولى الناس بالتقدير والاحترام والإجلال.
2 -معرفة مدى الإثم والحرمة المترتبة على الطعن في العلماء والقدح فيهم، وذلك لشدة حرمة الكلام فيهم وغمزهم ولمزهم، لأن لحومهم مسمومة كما سبق.
3 -معرفة الآثار الخطيرة المترتبة على القدح في العلماء كما سبق الكلام عنها.
4 -إشاعة جو الاحترام والتقدير للعلماء في أفراد المجتمع ونشر فضائلهم، وتذكير الناس بوجوب احترامهم ومعرفة حقهم.
5 -كتمان عيوب العلماء وعدم نشرها بين الناس، فإن ستر عيب المسلم واجب، والعلماء أحق من غيرهم، فالواجب مراعاة ذلك حرصا على حفظ مكانة العلماء.
6 -الدعاء للعلماء بأن يوفقهم الله - تعالى - في القول والعمل، وأن يجنبهم الخطأ والزلل، ويستر عوراتهم، فإن الدعاء من أعظم أسباب التوفيق.
7 -النصح للعلماء، فإن الدين النصيحة، كما أخبر بذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - والنصيحة للعلماء واجبة فيجب النصح لهم وتذكيرهم إذا نسوا أو أخطئوا وتعريفهم الصواب، وذلك بالأسلوب الذي يتناسب مع مكانتهم.
8 -التماس المعاذير لهم إذا أخطئوا في أمر، فهم بشر أولا وآخرا وليسوا معصومين، وكل بني آدم خطاء، ولو التمسنا لهم المعاذير لم نطعن فيهم أبدا.
9 -إحسان الظن بهم، لأنهم أعلم الناس بالشريعة، وأعلمهم بالكتاب والسنة، فيجب إحسان الظن بهم، وبما يصدر عنهم من أقوال وأفعال )) انتهى.
والحمد لله رب العالمين.
منقول
ـ [شيشناق الأمازيغي] ــــــــ [20 - Mar-2010, مساء 07:24] ـ
جزاك الله خيرا موضوع طيب وكم أنا مشتاق لقراءة الكتاب كله (نظرات وتأملات من واقع الحياة ) )
جميل سأبحث عن الكتاب لعلى أجده طبعا النسخة الورقية إبتسامة