والاختلاف وإن كان سنة كونية إلا أنه مذموم لقوله تعالى:"وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ"سورة هود الآية رقم 118 - 119، فمن رحم ربك هم الذين اتفقوا على التوحيد كأصل وعلى رد الخلاف لكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهديه وسمته وفهم صحابته فيعود الخلاف اتفاق ورحمة وود ومحبة - ولو تمسك كل منهما برأيه - لأن الذي جمعهم هو المحبة في الله والخضوع لأمر الله وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم.
ولا شك أن الخلاف عندما يتحول إلى حوار غير متصل بين المتحدثين فلا يفهم الأول عن الثاني ولا يبذل الجهد في إدراك مقصد الكاتب أوالمتحدث فيصير النقاش عقيما ويتحول إلى مجرد محاولات لاثبات صحة وجهات النظر الشخصية فهذا ولا شك هو الجدال المذموم الذي ليس له من أثر طيب بل آثاره المتوقعة هي مزيج من البغضاء والتناحر والشحناء والخصومات بين الخلق بالاضافة إلى كم مروع من أمراض القلوب بدءا من العجب ومرورا بالغضب والبغض للمسلمين وحب الانتصار للنفس ثم الرسوخ عند الكبر ومن ثمَّ قتل الاخلاص في مهده فلا يستطيع أن يشب على قدميه أبدا!!
وروى البخاري عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: سمعت رجلا قرأ آية، سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم خلافها، فأخذت بيده، فأتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: كلاكما محسن. قال شعبة: أظنه قال: لا تختلفوا، فإن من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا.
فهناك كثير من الأمور قد يكون الطرفين فيها على حق من زاوية لأننا لا نستطيع الجزم لفرد أن معه الحق المطلق، كما أن أغلب خلافاتنا مع الأخر تكون في وجهات نظر بحته ولكننا نحولها لأمر فصل بين الحق والباطل وقد نختبر عليها الأخرين ونمتحنهم بها رغم أنه لم يرد في الكتاب والسنة الأمر بعقد هذا الاختبار.
ونحترز في هذا المقام من التساهل في عقائد أهل السنة والجماعة فهي غير قابلة لأن تكون مجرد وجهات نظر يسع فيها الخلاف، كذلك لابد أن ندرك أن الخلافات الفقهية الحق فيها واحد لا يتعدد لكن كل مجتهد مأجور مادام أهلا للاجتهاد، فمن المؤسف جدا أن نجد مسلما من أهل السنة يعادي مسلما من أهل السنة لأنه خالفه في وضع اليدين في الصلاة! وترى هذا يختبر الناس عليها ويبني عليها أصول الولاء والبراء!
عذرا قد أطلنا في الكلمات نصحا لأنفسنا قبل أنفسكم ورغم أنها نصيحة معروفة ومألوفة لكن نسأل الله تعالى أن ينفعنا وينفعكم بها فتكون لنا حجة يوم القيامة ولا تكون حجة علينا نسأل الله لنا ولكم السلامة.
ـ [أبو سعيد الباتني] ــــــــ [03 - Jun-2010, صباحًا 01:39] ـ
جزاكم الله خيرا
كلام موفق
بورك فيكم.
ـ [أمة القادر] ــــــــ [03 - Jun-2010, مساء 11:35] ـ
نسأل الله تعالى أن ينفعنا وينفعكم بها فتكون لنا حجة يوم القيامة ولا تكون حجة علينا نسأل الله لنا ولكم السلامة.
اللهم ءامين
أحسنتم أخية .. وفقكم الله لما يحبه و يرضاه و سددكم
ـ [قلبـ مملكه ـي وربي يملكه] ــــــــ [03 - Jun-2010, مساء 11:59] ـ
بوركتي بما كتبتي أختي الغاليه
ـ [سارة بنت محمد] ــــــــ [21 - Jun-2010, صباحًا 05:15] ـ
جزاكم الله خيرا
كلام موفق
بورك فيكم.
وجزاكم الله خيرا وبارك فيكم
وفقكم الله لكل خير