فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عن أبى وائل، قال: أتينا الربيع بن خثيم، فقال: ما جاء بكم؟ فقلنا: جئنا لتحمد الله و نحمده معك، و تذكر الله و نذكره معك. قال: الحمد لله الذى لم تأتونى تقولون: جئنا لتشرب فنشرب معك، و تزنى فنزنى معك.
وعن أبى وائل، قال: خرجنا مع عبد الله بن مسعود ومعنا الربيع بن خثيم فمررنا على حداد فقام عبد الله ينظر حديده في النار فنظر ربيع إليها فتمايل فسقط، فمضى عبد الله حتى أتينا على أتون على شاطىء الفرات، فلما رآه عبد الله والنار تلهب في جوفه قرأ هذه الآية:
(إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا(الفرقان:12) وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا (الفرقان:13)
فصعق الربيع، فاحتملناه فجئنا به إلى أهله. قال: ثم رابطه عبد الله إلى الظهر فلم يفق، ثم رابطه إلى العصر فلم يفق، ثم رابطه إلى المغرب فلم يفق، ثم إنه أفاق فرجع عبد الله إلى أهله.
وعن الشعبى، قال: ما جلس الربيع في مجلس منذ تأزر، و قال: أخاف أن يظلم رجل فلا أنصره، أو يفترى رجل على رجل فأكلف الشهادة عليه، و لا أغض البصر، و لا أهدى السبيل، أو يقع الحامل فلا أحمل عليه.
وعن مالك بن دينار انه قال: قالت ابنة الربيع للربيع: يا أبت، مالك لا تنام و الناس ينامون؟ فقال: إن النار لا تدع أباك ينام.
كان الربيع بن خثيم يقاد إلى الصلاة وبه الفالج.
فقيل له: قد رخص لك.
قال: إني أسمع (حي على الصلاة) ، فإن استطعتم أن تأتوها ولو حبوا.
وقيل: إنه قال: ما يسرني أن هذا الذي بي بأعتى الديلم على الله (4)
قال محمد بن سعد: توفى في ولاية عبيد الله بن زياد.
ولما حضر الربيع بكت ابنته فقال: يا بنية، ما تبكين؟ قولى: يا بشراى، لقى أبى الخير.
روى له الجماعة، أبو داود فى"القدر". اهـ.
قال الحافظ في تهذيب التهذيب 3/ 242:
و قال ابن حبان فى"الثقات": أخباره في الزهد و العبادة، أشهر من أن يحتاج إلى الإغراق في ذكره، مات بعد قتل الحسين سنة ثلاث و ستين.
و أرخه ابن قانع سنة إحدى و ستين.
و قال العجلى: تابعى ثقة، و كان خيارا.
و روى أحمد فى"الزهد": عن ابن مسعود أنه كان يقول للربيع: و الله لو رآك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأحبك.
و ذكره المزى من غير عزو"للزهد"، و زاد: و ما رأيتك إلا ذكرت المخبتين.