فهرس الكتاب

الصفحة 17046 من 20085

الْمَسْأَلَةِ أَقْوَالٌ لَمْ تَبْلُغْهُ؛ أَوْ بَلَغَتْهُ وَظَنَّ ضَعْفَ إسْنَادِهَا وَكَانَتْ صَحِيحَةً عِنْدَ غَيْرِهِ؛ أَوْ ظَنَّ عَدَمَ الدَّلَالَةِ وَكَانَتْ دَالَّةً فَكُلُّ مَا يَجُوزُ عَلَى الْمُثْبِتِ مِنْ الْغَلَطِ يَجُوزُ عَلَى النَّافِي مَعَ زِيَادَةِ عَدَمِ الْعِلْمِ بِالْخِلَافِ. وَهَذَا يَشْتَرِكُ فِيهِ عَامَّةُ الْخِلَافِ؛ فَإِنَّ عَدَمَ الْعِلْمِ لَيْسَ عِلْمًا بِالْعَدَمِ لَا سِيَّمَا فِي أَقْوَالِ عُلَمَاءِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي لَا يُحْصِيهَا إلَّا رَبُّ الْعَالَمِينَ؛ وَلِهَذَا قَالَ أَحْمَد وَغَيْرُهُ مِنْ الْعُلَمَاءِ: مَنْ ادَّعَى الْإِجْمَاعَ فَقَدْ كَذَبَ؛ هَذِهِ دَعْوَى الْمَرِيسِيَّ وَالْأَصَمِّ؛ وَلَكِنْ يَقُولُ: لَا أَعْلَمُ نِزَاعًا وَاَلَّذِينَ كَانُوا يَذْكُرُونَ الْإِجْمَاعَ كَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي ثَوْرٍ وَغَيْرِهِمَا يُفَسِّرُونَ مُرَادَهُمْ: بِأَنَّا لَا نَعْلَمُ نِزَاعًا وَيَقُولُونَ هَذَا هُوَ الْإِجْمَاعُ الَّذِي نَدَّعِيه. فَتَبَيَّنَ أَنَّ مِثْلَ هَذَا الْإِجْمَاعِ الَّذِي قُوبِلَ بِنَقْلِ نِزَاعٍ وَلَمْ يُثْبِتْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُحْتَجَّ بِهِ وَمَنْ لَمْ يَتَرَجَّحْ عِنْدَهُ نَقْلُ مُثْبِتِ النِّزَاعِ عَلَى نَافِيهِ وَلَا نَافِيهِ عَلَى مُثْبِتِهِ فَلَيْسَ لَهُ أَيْضًا أَنْ يُقَدِّمَهُ عَلَى النَّصِّ وَلَا يُقَدِّمَ النَّصَّ عَلَيْهِ بَلْ يَقِفُ لِعَدَمِ رُجْحَانِ أَحَدِهِمَا عِنْدَهُ؛ فَإِنْ تَرَجَّحَ عِنْدَهُ الْمُثْبِتُ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ النَّصَّ لَمْ يُعَارِضْهُ إجْمَاعٌ يَعْمَلُ بِهِ وَيَنْظُرُ فِي ذَلِكَ إلَى مُثْبِتِ الْإِجْمَاعِ وَالنِّزَاعِ فَمَنْ عُرِفَ مِنْهُ كَثْرَةُ مَا يَدَّعِيه مِنْ الْإِجْمَاعِ وَالْأَمْرِ بِخِلَافِهِ لَيْسَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ إثْبَاتُ إجْمَاعٍ عُلِمَ انْتِفَاؤُهُ وَكَذَلِكَ مَنْ عُلِمَ مِنْهُ فِي نَقْلِ النِّزَاعِ أَنَّهُ لَا يَغْلَطُ إلَّا نَادِرًا لَيْسَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ عُلِمَ مِنْهُ كَثْرَةُ الْغَلَطِ. وَإِذَا تَضَافَرَ عَلَى نَقْلِ النِّزَاعِ اثْنَانِ لَمْ يَأْخُذْ أَحَدُهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ فَهَذَا يَثْبُتُ بِهِ النِّزَاعُ بِخِلَافِ دَعْوَى الْإِجْمَاعِ؛ فَإِنَّهُ لَوْ تَضَافَرَ عَلَيْهِ عَدَدٌ لَمْ يُسْتَفَدْ بِذَلِكَ إلَّا عَدَمُ عِلْمِهِمْ بِالنِّزَاعِ وَهَذَا لِمَنْ أَثْبَتَ النِّزَاعَ فِي جَمْعِ الثَّلَاثِ وَمَنْ نَفَى النِّزَاعَ مَعَ أَنَّ عَامَّةَ مَنْ أَثْبَتَ النِّزَاعَ يَذْكُرُ نَقْلًا صَحِيحًا لَا يُمْكِنُ دَفْعُهُ وَلَيْسَ مَعَ النَّافِي مَا يُبْطِلُهُ"انتهى مجموع الفتاوى 19/ 271."

ـ [جذيل] ــــــــ [04 - Jun-2010, صباحًا 03:10] ـ

اهلا بك اخي الغالي

جزاك الله خيرا على ردك

لكن سؤالي يقول:هل ثبت التصريخ بالخلاف من أحد من الصحابة .. ؟

ـ [أبو سعيد الباتني] ــــــــ [10 - Jun-2010, مساء 01:32] ـ

البعض يشترط ان يكون اكثر من عالم نقل الاجماع

وهذا شرط لا نعلم من اين استحدث

وعلى كل حال فقد ثبت لدينا ثلاثة من اهل العلم ممن نقل الاجماع على وجوب صلاة الجماعة:

الاول: شيخ الاسلام كما سبق.

الثاني: ابن القيم كما نقل الاخ التونسي

الثالث: الشيخ العلوان في شرحه لبلوغ المرام في كتاب الصلاة

والله تعالى اعلم ..

الأخ الحبيب: جذيل

للإجماع مضان، ومصادر

ونقل الإجماع يتطلب العودة إلى مضانه

فمن نقل الإجماع؟

ولنواصل النقاش، حبذا أخي الفاضل أن تذكر لنا سلفك في الحكم بالوجوب

فالقاعدة عندنا: الكتاب والسنة على فهم سلف الأمة

فإن لم يفهم سلف الأمة من أحاديثه (ص) الوجوب، وجب علينا أن نقف أين وقفوا.

بورك فيك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت