فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
على أكل لحمها واعتبرها مما أهلّ لغير الله، ولا شكّ أنّ ناحريها قد ذكروا عند
نحرها اسم الله، لكنّ الناحرين قصدا بذلك التباهي والافتخار، فكانت مما أهل
به لغير الله.
فلحم الزردة حرام، وطعامها حرام لأنّه صنع بذلك اللحم والحضور في الزردة حرام،
لأنه تكثير لأهل الباطل ولو كان الذي حضر إماما أو رئيس أئمة أو دكتور أو عالما
فإنّه عار أن نزرد بأموال الدولة ونحن غارقون في الديون، وقد شاهدنا في تلفزتنا
ما يحبّ الأوروبيون أن نكون عليه من اللعب بالثعابين. فكلّ من أحيا فينا الغفلة
التي كنّا فيها بالأمس ليس بناصح لنا بل غاشّ ولن يفلح في مقاصد وسيكون كما
قال الله في مثله ممن جعلوا المال للكيد بالمسلمين:"فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً"
ثُمَّ يُغْلَبُونَ" [الأنفال: 36] ."
وهذا وعد من الله صادق ولن يخلف وعده.
سادسا:
وأمّا قولك"حتى جاء البادسيّون"فالحق أنّ ابن باديس وأصحابه
إنّما دقّوا الجرس فاستيقظ الشعب ورأى الخطر المحدق به فانفضّ عنهم ولم يأت
ابن باديس بدين جديد ولا بطريق جديد وإنما تلا كتاب الله وحدّث بكلام رسول الله
صلى الله عليه وسلم، وسار بسيرة السلف الصالح رضي الله عنه أجمعين وكفى
ابن باديس أن أيقظ المسلمين.
سابعا:
إذا أردنا أن تزول المحن عنّا فلنجتنبها ونخالف طريقها: نعبد الله وحده ونطيع الله ورسوله ونوحّد الكلمة فيما بيننا ونعتصم بحبل الله المتين ونجتنب الخلاف والنزاع
ونؤمن بالله ونستقيم ونعمل الصالحات فلا بدّ من العمل المتواصل لأنّ الله يأمر به
"وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرى الله عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ والْمُؤْمِنُونَ" [التوبة: 105] ، هذه وسائل النجاح
وليست إقامة الوعدات والزردات ودعاء غير الله فهذا عمل الخاسرين. فإن طلبنا النجاح
وزال المحن بغير هذه الطريقة فنحن في ضلال وخسران كما أقسم على ذلك ربّ الناس.
"وَالعَصْرِ إنْ الإنْسَانَ لضفِي خُسْرٍ إلاَّ الذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وتَوَاصَوْا بِالحَقِّ"
وتَواصَوْا بِالصَّبْرِ""
هذا جواب سؤالك، يا أخا زمورة وستعود إلى الموضوع والسلام عليكم
وعلى كل من اتّبع الهدى.
أحمد حماني (رحمه الله)
(من جريدة الشعب اليومية: الاثنين 18/ 11/1991 رقم 9 - رياض الإسلام)
ـ [البدراوي] ــــــــ [13 - Apr-2010, مساء 11:38] ـ
بارك الله فيك
ـ [عدلان الجزائري] ــــــــ [14 - Apr-2010, صباحًا 02:33] ـ
اللهم ارحم العلامة أحمد حماني وارفع درجاته في المهدين أضعناه يوم كان حيا وأي شيخ أضعنا