فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هل ستفعلُ فعلَ فرعون حينَ يُدركك الغبار وغازاته السامة لتقول: آمنتُ أنَّهُ لا إله إلا الله , أو تقولَ مقالةَ المذمومين المردودة توبتهم وقد رأوا الموت: إنَّي تُبتُ الآن.؟
أيتها المُسلمةُ التي لا يحلوا لها تضييقُ اللباسِ ولا إبرازُ المفاتنِ وتحجيمُها لإغراء المحصَنينَ والأيامي , أما آنَ لكِ وقد حدثَ هذا المشهدُ الكونيُّ الفظيعُ أن تتقي الله وقد سخر لكِ الجوَّ لتركبيهِ آمنةً بما أحاطكِ اللهُ به من الكلاءةِ .. ؟
أيتها المتبرجةُ السافرةث الفاتنةُ المفتونةُ المائلةُ المميلةُ المتعطرة المتكسرةُ المتغنجةُ أأمنتِ من في السماء أن يحبسكُم وأنتم تعصونهُ بين أرضه وسمائه فيصيبكم بغُبارٍ بركاني مفاجئٍ لا تتنبأ به الأرصادُ ولا الأبراجُ .. ؟
هل ستفعلين فعلَ فرعون حينَ يُدرككِ الغبار وغازاته السامة لتقولي: آمنتُ أنَّهُ لا إله إلا الله , أو تقولي مقالةَ المذمومين المردودة توبتهم وقد رأوا الموت: إنَّي تُبتُ الآن.؟
هذه الحادثةُ الآنيةُ التي شلَّت حركةَ الطائراتِ هي رسولٌ إلى كل طاغيةٍ فردًا كانَ أو جماعةً أو دولةً يقولُ (إنَّ ربَّكَ لبالمرصاد) .
إنَّها رسولٌ إلى الخلقِ كُلهم يكلمهم إنَّ جُنود الله تعالى لا حصرَ لها , ولا رادَّ ولا مقاومَ لبأسها , جنودٌ في السماوات وفي الأرضِ وفيما بينهما وفي البحار وتحت الثرى.
جنودٌ لا تنتظرُ إلا أن يقالَ لها كوني فتكونَ بأمر الله على ما يريدُ الله من الإرسال والابتلاء والقهر والتخويف.
جنودٌ عدَّ الله بعضَها في استعراضِ القُرآنِ لأخبار الماضين من فجرة الأمم وعُتاتها (فكُلًّا أخَذنَا بذَنبِهِ فمِنهُم مَنْ أرْسَلْنا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَن أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا) .
اللهمَّ إنا نسألُكَ بقدرتكَ عليناَ وخُضُوعِنا لقهركَ وسُلطانكَ وغِناكَ عَنَّا وفقرنا إليكَ أن تكشِفَ عَنَّا كُلَّ بلاءٍ وأن تُرينا في محاربيكَ أبلغَ العظاتِ وأن تُنجي المسلمينَ في كل أرضٍ , نعوذُ بنُور وجهكَ أن تُرَدَّ علينا توبتُنا وقد داهمنا البلاءُ , اللهم ارزقنا خشيتكَ في الأمن والخوف والصحة والمرض والغنى والفقر والمنشط والمكره والرغبة والرهبة , اللهم أحي في قلوب المُسلمين إعظامَك وإجلالَكَ ومُراقبَتَكَ واهدِ ضالَّ المُسلمينَ أجمعين , ومن لا تُريدُ به ذلك اللهمَّ فلا تؤاخذنا بعصيانه وأرحنا منهُ بما شئتَ يا الله يا ذا الجلالِ والإكرام.
ـ [عمر بن سليمان] ــــــــ [21 - Apr-2010, مساء 02:12] ـ
بارك الله فيك اخي وشكر الله لك حروفك
لكن
عفوا أخي أظن أنني لم افهم مقالك جيدا
عند قرنك بين حالة فرعون والذين فعلوا المنكرات والمعاصي بالوانها بل لعلهم لايصلون ايضا حتى اذا رأوا"الغازات السامة"وهم في الطائرة ثم اعلنوا توبتهم حينئذ أفيكونون كتوبة فرعون وتكون بهذا توبتهم مردودة لا مقبوله كما تنص على هذا انت؟
ـ [مسلم طالب العفو] ــــــــ [21 - Apr-2010, مساء 02:40] ـ
بارك الله فيك وملكتك الشعرية
ونفع بها الاسلام
ـ [أبو زيد الشنقيطي] ــــــــ [21 - Apr-2010, مساء 03:10] ـ
بارك الله فيك اخي وشكر الله لك حروفك
لكن
عفوا أخي أظن أنني لم افهم مقالك جيدا
عند قرنك بين حالة فرعون والذين فعلوا المنكرات والمعاصي بالوانها بل لعلهم لايصلون ايضا حتى اذا رأوا"الغازات السامة"وهم في الطائرة ثم اعلنوا توبتهم حينئذ أفيكونون كتوبة فرعون وتكون بهذا توبتهم مردودة لا مقبوله كما تنص على هذا انت؟
أيها المُباركُ:
ليتك توقَّفتَ عندَ قولي (رأوا الموتَ)
أنا أشيرُ بذلك إلى قوله تعالى (وليست التوبةُ للذينَ يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهمُ الموتُ قال إني تُبتُ الآنَ) .
ومعلومٌ أنَّ الله تعالى إنما يثيبُ على الإيمانِ بالغيب , أمَّا من كُشِفت لهُ الحُجُبُ وعاينَ ملائكة الله وقد حضرهُ النَّزعُ فلا تُقبَلُ توبتهُ كما دلت عليه الآيةُ.
ولا أعني بذلك أن التوبةَ عند حلول المصائب والكوارثِ مردودةٌ مطلقًا , بل العبرةُ بتكشُّف الغيب.
يقولُ الإمام الطبري رحمه الله:
القول في تأويل قوله: (وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن( http://islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1204&idto=1204&bk_no=50&ID=1211#docu ) )
يعني بذلك - جل ثناؤه: وليست التوبة للذين يعملون السيئات من أهل الإصرار على معاصي الله حتى إذا حضر أحدهم الموت ( http://islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1204&idto=1204&bk_no=50&ID=1211#docu) ، يقول: إذا حشرج أحدهم بنفسه، وعاين ملائكة ربه قد أقبلوا إليه لقبض روحه، قال وقد غلب على نفسه، وحيل بينه وبين فهمه، بشغله بكرب حشرجته وغرغرته إني تبت الآن ( http://islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1204&idto=1204&bk_no=50&ID=1211#docu) ، يقول: فليس لهذا عند الله تبارك وتعالى توبة، لأنه قال ما قال في غير حال توبة.
(يُتْبَعُ)