فالداعية إلى الله -جلا وعلا- ومن ينتسب إلى هذه الطائفة -نسأل الله أن يجعلنا منهم- يعمل لله في أي موقع كان فيه، لأنه يريد بذلك وجه الله -تعالى-، ولا يبحث لنفسه عن مجد شخصي أو شهرة بين الناس أو مكانة أو رياسة أو غير ذلك من المعاني الدنيوية التي تهوي بصاحبها إلى مشابهة إبليس -عليه لعنة الله- والسير على أثره في بطر الحق وغمط الناس وعدم قبول النصيحة ممن دونه في المنزلة أو المكانة أو ..
لذا وجب علينا أن ننتبه لهذه الكلمة الخبيثة: (أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ) ، ولا نسمح لها بأن توجد بين أبناء المنهج الواحد، والدعوة الواحدة، وحتى لو كانت هناك خيرية ثابتة لبعض الأفراد أو ظاهرة، فهي لا تعني أبدا التمرد على إخوانه أو التعالي عليهم وعدم قبول الحق الذي معهم لأجل أنهم لم يعطوه حقه ولم يقدروه حق قدره -في ظنه- فإن الطائفة التي نشر بينها هذا المعنى لا يمكن أبدا أن تحقق النصر على الأعداء أو يجري الله على يديها التمكين لدينه.
والدليل على ذلك أن النصر الذي تحقق لسلفنا الصالح -رضوان الله عليهم أجمعين- لم يكن أبدا أن يتم إلا بعد أن ذابت هذه المعاني في حقائق الإيمان، وتلاشت من قلوبهم بسبب التربية النبوية لهم، فانظر إلى النبي]- وقد جهز جيشا قبيل وفاته لتسييره إلى أطراف الشام لإرهاب الروم وقد أمَّرَ على ذلك الجيش أسامة بن زيد -رضي الله عنه- وهو شاب، وفي الجيش عدد كبير من كبار المسلمين، ومنهم عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، ولم يعترض أحد منهم على هذا التأمير لأسامة -رضي الله عنه- أو يقل: (أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ) ، فكيف يؤمر علي؟!
وقد أبقى الخليفة أبو بكر -رضي الله عنه- إمرة أسامة -رضي الله عنه- على هذا الجيش وأصر على تسييره إلى جهته، وكل ما فعله أبو بكر -رضي الله عنه- أن استأذن أسامة بن زيد -رضي الله عنه- باعتباره قائد الجيش أن يبقي له عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- ليستعين به على أمور الدولة.
هكذا كان حالهم -رضي الله عنهم-، فقد تلاشت"الأنا"من نفوسهم، وأصبح كل واحد منهم حجرا في جدار الإسلام، ولبنة في بناء الدين.
نسأل الله -تبارك وتعالى- أن يجمعنا بهم في دار كرامته وفي مستقر رحمته، وأن يرزقنا السير على هداهم، وعلى طريقتهم في هذه الدنيا، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
موقع صوت السلف
ـ [مسلم طالب العفو] ــــــــ [29 - Jun-2010, مساء 07:23] ـ
انما سقنا هذا لوجود هذا المرض في الامة الاسلامية والصف الدعوى بشدة
محبة التصدر والكبر والعلو وتحقير الاخرين حتى يعلوا هو
ـ [خالد المرسى] ــــــــ [30 - Jun-2010, صباحًا 01:23] ـ
جزاك الله خيرا
ـ [مسلم طالب العفو] ــــــــ [06 - Jul-2010, مساء 11:49] ـ
بارك الله فيك