فهرس الكتاب

الصفحة 17205 من 20085

أدلَوْا به من الآراء والأقوال النابعة من الاجتهاد المبنيِّ على مصادر التشريع ومداركه ما داموا وعاةً للعلم وأهلًا للثقة."والمعلوم أنّ من بنى اجتهادَه على ما ذُكِرَ فهُو حاكم بما أنزل الله، ومفهومُ كلامه: أنْ لا نصدّقَهم بما يروونَه من الأحاديث الضّعيفة والمتروكة وما أدْلَوْا به من الآراء والأقوال النّابعة من الاجتهاد المبنيّ على غير مصادر التّشريع ومداركِه وخالفَت المصادر التّشريعيّة وهي نابعة من هوى وشهوة دنيويّة، لأنّ الطّاعة في المعروف ولا طاعة في معصية ولا يعني عدم الطّاعة مطلقا، ولا يعني هذا الكلام الخروج عليهم ومنابذتهُم بالسّيف، وهذا مفهوم مِنْ تقريراته الّتي اتّبع فيها نهج السّلف الصّالح في معاملة الحكّام."

و الذي ادين به الله عز و جل ان من شرع و قنن فقد كفر باجماع فقهاء الامة ...

ولي ملاحظة أخرى: هلاّ إذ ظهر لك الخطأ راسلْتَه في موقعه؟، قال الشّيخ العلاّمة في هذا المقال -والعلماء هم ولاة الأمر في الدّين-:"ويتمُّ وعظهم سرا إمَّا عن طريقٍ خطابٍ سِرِّيٍّ مرسل إليهم عبر البريد الخاصِّ أو الإلكتروني، وإمَّا بتسليمه يدويًّا مِن قِبَل ثقة، أو بطلب لقاءٍ أخويٍّ يُسِرُّ إليهم فيه بالنصيحة، ونحو ذلك من أسباب حصول الانتفاع بالنصيحة في مجال الدعوة والتعليم والإعلام، قال الشافعيُّ: «من وعظ أخاه سِرًّا فقد نصحه وَزَانَه، ومَنْ وعظه عَلاَنِيَةً فقد فضحه وشانه» "وقال:"قال الإمام النووي:"وفيه الأدب مع الأمراء , واللطف بهم , ووعظهم سرا , وتبليغهم ما يقول الناس فيهم لينكفوا عنه , وهذا كله إذا أمكن ذلك , فإن لم يمكن الوعظ سرا والإنكار فليفعله علانية لئلا يضيع أصل الحق

وعليه، فليس من طرق النصيحة تمريرها على شبكات الأنترنت والصحف والمجلات وغيرها إذا لم يأذن فيها المنصوحُ له فإن أذن فإنه يراعى الجانب الأخلاقي في التعامل بالنصيحة معه تقصدا لتعميم فائدة النصيحة، ذلك لأن هذه الوسائل موضوعة ابتداءً للإعلام والتشهير والتبليغ، وقد تُسْتَعْمَلُ غالبًا في بعض الشبكات ووسائلِ الإعلام للتعيير والإهانة والذمِّ في صورة النصيحة، الأمرُ الذي يقضي بمنافاتها للنصيحة في قالبها السِّرِّي والأخلاقي، لأنها بهذا الشكل تدخل في التأنيب والتشنيع."،"وضمن هذا المعنى يقول الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-: «من الخطإ الفاحش ما يقوم به بعض الناس من الكلام على العلماء أو على الأمراء، فيملأ قلوب الناس عليهم بُغضًا وحقدًا، وإذا رأى شيئًا من هؤلاء يرى أنه مُنكر فالواجب النصيحة وليس الواجب عليه إفشاءَ هذا المنكر أو هذه المخالفة، ونحن لا نشكّ أنه يوجد خطأ من العلماء ..."؛ وأعيدُ دعْوَتَك إلى قراءة المقال بتأنٍّ ورويَّة."

والسّلام عليكم.

كلامي بالاخضر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت