فهرس الكتاب

الصفحة 17420 من 20085

النوذجُ الثالثُ: عبد الله بن عباس وأمه أم الفضل بن الحارث الهلالية:

كانت ترقصه وهي تقول:

ثكلتُ نفسي وثكلتُ بكري ... إن لم يَسُدْ فِهرًا وغيرَ فِهْرِ

بالحَسَبِ العَدِّ وبذلِ الوَفْرِ ... حتى يُوَارَى في ضَرِيحِ القَبْرِ

قال أبو علي القالي: الحسب: الشرف. والعد: القديم.

(قلت) : وبمثل هذه التربية، وبهذه النفس العالية مع قرينة دعوة النبوة السامية (اللهم فقه في الدين وعلمه التأويل) أصبح ابن عباس أوحد العلماء وإنسان عين الفقهاء ورباني الأمة ومفسرها.

النوذجُ الرابعُ: عبد الله بن الحارث وأمه هند بنت أبي سفيان:

كانت ترقصه بقولها:

لأُنْكِحَنَّ بَبَّهْ ... جارِيةً خِدَبَّهْ

مُكْرَمةً مُحَبَّه ... تَجُبُّ أَهلَ الكَعْبَه

قال ابن جني: ببه: الغلام السمين. خدبَّة أي ضخمة. وفي اللسان في معنى"تجبُّ ..."قال:"... أَي تَغْلِبُ نساءَ قُرَيْشٍ في حُسْنِها".

النوذجُ الخامسُ: الأحنف بن قيس وأمه:

كان تقول فيه وهي تمازحه وهو في مهده:

واللّه لولا ضَعْفُهُ مِنْ هزله ... وحَنَفٌ أو دِقَّةٌ في رِجْلِهِ

ما كان في صِبْيانكم مِنْ مِثْلِهِ

(قلت) : وعلى هذا شاب، فضرب بحلمه المثل فقيل: (أحلمُ من الأحنفِ) .

ولا شك أن تكرار ذكر المآثر والأخلاق السامية والمعاني النبيلة العالية ونصرة الدين وحماية بيضته وتلاوة القرآن مع أخبار النبي صلى الله عليه وسلم وسنته أمام الصبي وتلقينه إياها من أكبر مقومات بنية شخصيته فيما بعد:

فعليُّ بن أبي طالبٍ- رضي الله عنه- وغيره من الأعلام كما قدمنا أثَّر فيهم أولُ الأشياء طروقًا لآذانهم، ولذا قال عليٌّ لما برز لمرحب:

أنا الذي سمتنِ أمي حيدره ... كليثِ غاباتٍ كريهِ المنظره

أكيلُكُم بالصاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَه

ومن طريف ما يذكر هنا ولا يمت بكبير صلة إلى موضوعنا: أن عمر بن شبّه اللغوي المشهور اشتهر بـ (شبّه) واسم أبيه (زيد) وقيل: غيره.-لأن امرأة كانت تلاعبه في صغره بقولها:

يا بأبي وشبَّا

وعاش حتى دبَّا

شيخًا كبيرًا خبَّا

وسيبويه عليه رحمة الله قيل: إن امرأة كانت تصبره وتلاعبه وتؤانسه بهذا الاسم فعرف به، ومعناه: رائحة التفاح. والمشهور: أنه لقب به لجماله.

وأخيرًا: فالواجب على الأم حال ملاعبتها ابنها أن تؤانسه بالطرائف واللطائف، والمتحسنات والمستظرفات، وجميل القواعد وحَسَنِ العقائد فتقول له مثلًا:

الله في السماء

ليس بذي خفاء

فافهمه واعلمنْهُ

يا حَسَنَ الرُّوَاء

أو تقول:

محمَّدٌ نبينا

ودينَه رَضِينا

بأمرِه هُدِينا

وحسبُهُ أمينا

قلت: وهاتان من نظمي، بلغني الله وإياكم معالي الدرجات، في أعالي الجنات. وألهم نساءَ المسلمين البرَّ والتقوى والعملَ بما يرضى.

وصلى الله وسلم على نبينا ومولانا محمد وعلى وصحبه وسلم.

والله أعلم.

كتبه أخوكم/ أبو قتادة وليد الأمويُّ.

ـ [الماجد] ــــــــ [05 - Jul-2010, مساء 03:29] ـ

أثرت أشجاننا وذكرتنا بطفولتنا ونبهتنا من غفلتنا رزقتا الله وإياك الجنان وصلاح الأبناء والجواري ..

ومن أهازيج امهاتنا المشهورة:

تكرار كلمة (لاأله إلا الله محمد رسول الله)

ومنها (ياهلا ومهلي .... جعله يكبرويصلي)

ـ [فدوه] ــــــــ [05 - Jul-2010, مساء 05:13] ـ

أهزوجة الوالدة الله يحفظها

لاأله إلا الله, يحماه من عين الحسّاده

لاأله إلا الله , يكبر ولدي ويصير في زياده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت