فهرس الكتاب

الصفحة 17442 من 20085

{وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52) صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ (53) } [الشورى]

4ـ أحدث النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ توازنا بين القوى في العالم , فبدل أن يكون المفسدون هم فقط من يديرون دفة الأمور أوجد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قوة للحق وأهله لتحجم الظلم والكفر إذا ما حاول أن يتمادى ...

قال الله تعالى:

{وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ (251) } [البقرة]

وقال أيضا:

{أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) } [الحج]

قال الشاعر:

آثارُ موْلانا الإمامِ مُحمّدٍ مِثْلُ الكَواكِبِ في السّماءِ تَلوحُ

ولقد شهد العدو والصديق بالأثر العظيم لمحمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ على البشرية ...

قال الشاعر:

وشمائلٌ شَهِدَ العدوُّ بفَضْلِها والفضلُ ما شَهِدَتْ به الأعداءُ

يقول الفيلسوف البريطاني برناردشو:

"إني لأعتقد بأنه لو تولى مثل محمد حكم العالم الحديث , لنجح في حل مشكلاته بطريقة تجلب إلى العالم السلام والسعادة والطمأنينة التي هو في أشد الحاجة إليها."

[أثر الرسول محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ على المجال الديني]

كان الهدف الأسمى من بعثة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إصلاح الانحراف الديني عند الناس ...

إن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ جاء داعيا الناس ليعبدوا الله وحده , ويتركوا عبادة الآلهة المزعومة من أصنام وأحجار وغيرها ...

لقد جاء ليرسخ في عالم الناس التوحيد بأنواعه ويقضي على الشرك بأنواعه وأشكاله المتنوعة ...

قال الله تعالى:

{قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110) } [الكهف]

وقال أيضا:

{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25) } [الأنبياء]

وقال أيضا:

{وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (36) } [النحل]

ولقد لخص جعفر بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ للنجاشي الأثر الديني لمحمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ على الناس وهاكم ما يوضح ذلك ...

أخرج البخاري في صحيحه من حديث أم سلمة أن النجاشي لما جاءه وفد قريش ليُرجِعوا جعفر ومن معه من المؤمنين إلى مكة للتنكيل بهم قال النجاشي لجعفر ومن معه:

مَا هَذَا الدِّينُ الَّذِي فَارَقْتُمْ فِيهِ قَوْمَكُمْ وَلَمْ تَدْخُلُوا فِي دِينِي وَلَا فِي دِينِ أَحَدٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَمِ قَالَتْ: فَكَانَ الَّذِي كَلَّمَهُ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لَهُ:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت