فهرس الكتاب

الصفحة 1751 من 20085

وهذه المرحلة رصدت في عرق الحمراني في صحراء الدهناء على بعد 170 كلم من الرياض. وقد تم الرصد لمدة يومين من كل شهر في فترتين مسائية بعد غروب الشمس إلى وقت صلاة العشاء، وبعد منتصف الليل إلى شروق الشمس. وذلك لضمان تغطية كافة فصول السنة، وما يحدث فيها من تقلبات جوية تؤثر على على الرصد وبالتالي تؤثر على دالة الشفق. وكانت بداية الرصد أن يتم الرصد والتدوين بشكل جماعي. لكن خشية أن يكون هناك تأثير من بعض الراصدين على الآخر، تم استخدام الرصد الفردي المتفرق والمتباعد. ومن ثم تمت المقارنة بين نتائج الرصد، والتي أعطت مؤشرا على دقة الرصد وعلى توافق في عملية تحديد الشفق وذلك عن طريق الوصف. وقد اتبع في الرصد الفردي بأن يعطى كل راصد شنطة تحتوي على ساعة مغايرة مختلفة عن التوقيت الفعلي ومعروف فرقها عن التوقيت الحقيقي (التوقيت في هذه الساعات مختلف وغير مطابق للآخرين) ومن ثم يقوم كل راصد بتدوين هذه المشاهدات في ملف خاص يسلم للمبرمج بعد انتهاء عملية الرصد. وتم الاستعانة بعدد من الأجهزة المساعدة من آلات التصوير عالية الدقة وأجهزة المساحة الجغرافية.

وجاء في ص10 من البحث: معظم التقاويم تدخل وقت صلاة الفجر قبل الوقت الشرعي له ومنها تقويم أم القرى الذي ظهر لنا -بعد البحث والاستقصاء- أن سبب الإشكالية فيه -فيما يتعلق بوقت صلاة الفجر- هو اشتباه الفجر الكاذب بالفجر الصادق عند من قام بإعداده، حيث لم نجد أساسًا مكتوبا للتقويم -بعد البحث والاستقصاء-. وقد أمكن اللقاء بمعد التقويم سابقا د. فضل نور الذي أفاد بأنه أعد التقويم بناء على ما ظهر له، وليس لديه أي أساس مكتوب. ومن خلال الحديث معه ومحاورته تبين أنه لا يميز بين الفجر الكاذب والصداق على وجه دقيق، حيث أعد التقويم على أول إضاءة تجاه الشرق في الغالب أي على درجة 18. وبعد عشر سنوات قدمه إلى درجة 19 احتياطا! وقد تم إعداد محضر مفصل لمقابلته. ونحوه في ص41.

وقد أسفرت الدراسة عن الأمور التالية:

-أن واضع تقويم أم القرى ليس لديه علم شرعي، فهو لا يفرق بين الفجر الكاذب، والفجرالصادق. ولهذا وضع وقت الفجر في التقويم على توقيت قريب من الفجر الكاذب حسب إفادته. وهذا خطأ شرعي واضح، فإن وقت الفجر الذي يحرم به الصيام، ويبيح الصلاة هو الفجر الصادق.

-أن واضع التقويم قدم وقت الفجر بهواه مقدار درجة وهي تعادل 4 - 4.45 دقيقة، وذلك حيطة منه للصيام، فوقع فيما هو أخطر منه، وهو تقديم صلاة الفجر.

-أن الفجر الكاذب الذي وضع عليه التقويم متقدم على الصادق بنحو عشرين دقيقة (بتوقيت الرياض) ، يزيد وينقص نحو خمس دقائق، وذلك حسب طول الليل، والنهار، وقصرهما.

قال الشيخ عبد الرحمن السديس:"ومن طالع البحث لا يشك في صحة نتائجه البتة"، وهو كما قال وفقه الله.

ـ [عبد المحسن بن عبد الرحمن] ــــــــ [13 - Jul-2007, صباحًا 03:41] ـ

أخي الكريم محمد الأمين حفظه الله

تحية طيبة ..

بالنسبة لهذه البحث التي تذكر، فقد ذكر الدكتور زكي المصطفى الباحث الرئيس لمشروع دراسة الشفق في جريدة الرياض: 5 - يتضح لي من خلال التجرية والممارسة انه متى ما كان تعريف دخول الفجر الكاذب والفجر الصادق هو نفس التعريف الوارد في فتوى المجمع الفقهي برئاسة سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله في دورته التاسعة عام 1406ه فإن الحسابات المعمول بها حاليًا قد لا تتغير بشكل ملموس. نأمل أن يكون في ما أشرنا إليه توضيح للالتباس أو سوء الفهم. والله من وراء القصد .. اهـ

وقد استاء سماحة المفتي الشيخ عبد العزيز آل الشيخ حفظه الله، من أحد المشايخ الفضلاء، وهو يعلن في المساجد والمحاضرات العامة، بأن التقويم غير صائب في دخول وقت الفجر، وأن صلاتهم باطلة، وليس عليهم أن يمسكوا عند أذان الفجر، وأن لهم فسحة في أن يأكلوا ويشربوا إلى 18 دقيقة أو 20 دقيقة، فاستدعاه في مكتبه بالإفتاء وأنكر عليه، ومنعه من نشر هذا الكلام.

بقي يا إخواني أن أقول إن الخوض في هذه المسائل لا يحسن أن تكون في منتديات الإنترنت أو أن تشاع وتذاع في المساجد والأماكن العامة، لأن هذا يحدث بلبلة لدى الناس، وربما تسبب ذلك في حدوث ما لا تحمد عقباه من التفرق والاختلاف، لا سيما وأن الحرمين الشريفين تقام فيهما صلاة الفجر بعد الأذان بخمس دقائق كما هو في بعض الأوقات، فما رأيكم في هذا أتبطلون صلوات الناس في الحرمين وغيرهما، وإن قلت لا نبطلها لأنهم عوام ولا يدركون ذلك، فما البال بالعلماء، أهم لا يدركون ذلك أيضا وهم يصلون في الحرمين، وهل أئمة الحرمين لا يدركونه أيضا، وهم من يقتدي الناس بهم، ألأمر جد خطير وإشاعة ذلك لا أراها مناسبة أبدا. ولم العجلة في هذه الأمور، فإن كان ما يشاع في ذلك صحيحا فولاة الأمر من العلماء والحكام سيقيمونه على الصواب، وإن كان مجرد شائعات، وأن تلك البحوث المكتوبة لم تكن صائبة، فالحمد لله أننا لم نكن من الذين تعجلوا فيه.

شيخنا ابن باز قال إن التقويم صحيح بإرسال الثقات ونظرهم.

سماحة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، كذلك يقول.

الشيخ صالح الفوزان عضو اللجنة الدائمة خرج بنفسه ورأى أن التقويم الحالي صحيح.

الشيخ محمد بن عثيمين يقول: من قال إن الفارق ثلث ساعة فهذه مبالغة لا تصح والذي نراه أن التقويم الذي بين يدي الناس الآن فيه تقديم خمس دقائق في الفجر خاصة اهـ

فإذا كان هؤلاء العلماء على هذا الرأي، فهل ترى أن نتركهم، ونأخذ بآراء غيرهم، لا سيما وأن الموضوع متعلق بأمر من أمور العامة المتعلقة بالأمة أجمع.

لا أظنك تقول اترك هؤلاء وخذ بقول غيرهم.

هذا ما بادا لي في الموضوع وودت طرحه، وإني أتقبل النقد الهادف البناء، بأسلوب هادئ غير متوتر، وكلنا نطلب الحق، فالحق أحق أن يتبع.

أسأل الله لك التوفيق أخي محمد، وأن يبارك في عملك وعمرك، إنه جواد كريم.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت