إضفاء كلمة الحنفي أو الشافعي على شيخ رافضي هو كما قلنا من باب التدليس والتلبيس، وهنا ينطبق على الحمويني الرافضي صاحب كتاب"فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والحسنين"، ويسمية الرافضة بشيخ الإسلام، فهل يصدق أحدٌ أن يقول الرافضة عن سني أنه شيخ الإسلام ويترحمون عليه؟
الحمويني كان شيعيا ولم يكن سنيا ثم تشيع، لكنه كان يظهر التقية لتحقيق مكره وخبثه، ومن مشايخه ابن المطهر الحلي ونصير الدين الطوسي أعدى عدوين لأهل السنة، ومما يدل على أنه رافضي والشافعي منه بريء قوله في كتابه فرائد السمطين:
(وانتجب له أمير المؤمنين عليا أخا وعونا وردءا وخليلا ورفيقا ووزيرا، وصيره على أمر الدين والدنيا له مؤازرا. . . وأنزل في شأنه: {إنما وليكم الله ورسوله. . .} تعظيمًا لشأنه. . . وصلى الله على محمد عبده ونبيه. . . وعلى إمام الأولياء وأولاده الأئمة الأصفياء الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. . . والحمد لله الذي ختم النبوة والرسالة بمحمد المصطفى. . . وبدأ الولاية من أخيه وفرع صنو أبيه المنزل من موسى فضيلته النبوية منزلة هارون، وصيه الرضى المرتضى علي(عليه السلام) باب مدينة العلم المخزون. . . وآزره بالأئمة المعصومين من ذريته أهل الهداية والتقوى. . . ثم ختم الولاية بنجله الصالح المهتدي الحجة القائم بالحق. . .""
في كتابه فرائد السمطين، ينقل عنه الرافضة كما هو في موقع آية الله الطهراني بالنص:
(روي شيخ الإسلام: إبراهيم بن محمّد الحمويني في"فرائد السمطين"عن السيّد النسّابة: جلال الدين عبد الحميد بن فخّار بن مَعْدبن فخّار الموسويّ رحمه الله قال: أنبأنا والدي السيّد شمس الدين فخّار الموسويّ رحمه الله إجازة بروايته عن شاذان بن جبرئيل القمّيّ، عن جعفربن محمّد الدوريستيّ، عن أبيه، عن أبي جعفر محمّد بن علي بن بابويه القمّيّ، عن محمّدبن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن حمّادبن عيسي، عن عمر بن أُذَينة، عن أبان بن أبي عيّاش، عن سُلَيم بن قَيْس الهلإلي أنّه قال: رأيتُ عليًا عليه السلام في مسجد رسول الله صلّي الله عليه وآله وسلّم في خلافة عثمان، وجماعة يتحدّثون ويتذاكرون العلم والفقه، فذكروا قريشًا وفضلها وسوابقها وهجرتها وما قال فيها رسول الله صلّي الله عليه وآله وسلّم من الفضل، مثل قوله: الائمّة من قريش. وقوله: الناس تبع لقريش، وقريش أئمّة العرب، وقوله: لاتسبّوا قريشًا، وقوله: إنّ للقرشيّ قوّة رجلين من غيرهم. وقوله: من أبغض قريشًا أبغضه الله، وقوله: من أراد هوان قريش، أهانه الله) .
وفي الموقع نفسه:
(وروي شيخ الإسلام الحمويني في"فرائد السمطين"ج 1 ص 97 الباب 18 عن قدوة الحكماء الراسخين: نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي بسندين: الاول عن الإمام برهان الدين محمد بن محمد الحمداني القزويني والآخر عن خاله: الإمام نورالدين علي بن محمد الشعبي وكل منهما روي بسلسلة سنده المتصل عن عبادبن عبدالله عن سلمان الفارسي عن رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم أ نه قال: أعْلم أمتي منْ بعْدي علي بْن أبي طالب) ، فهل يقول بهذا عالمٌ سنيٌ؟ أو ليس السنيُّ عندهم ناصبيا خارجا من الملة؟ فكيف صار الحمويني سنيا وشيخا للإسلام معترفٌ به عند الرافضة؟
8 -الكنجي الشافعي الرافضي:
محمد بن يوسف بن محمد النوفلي القريشي الكنجي الرافضي، كان شيعيا يظهر أنه سنيٌ، لكن كتبه فضحته وبينت شيعيته، وله كتاب"كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب"، وله كتاب لا يقول به سنيٌ عاميٌ، فكيف بعالم ينسبونه إلى الشافعي؟ هذا الكتاب هو:"البيان في أخبار صاحب الزمان"، وكان مداهنا ومصانعا للمغول ضد أهل السنة، قال عنه الحافظ ابن كثير:
(يُتْبَعُ)