فهرس الكتاب

الصفحة 17574 من 20085

*وأما عن تقحم هذا الجاهل وتكلفه في نقد الروايات، فإنه من العجب العجاب، لأنه لا يحسن فهم أبتثيات هذا العلم المتين، ويحشر نفسه في عداد جهابذته والمبرزين فيه، فيضعف ويصحح بجهل فاضح.

وقد غلط كثير من الناس، ومنهم هذا"المتكلف"، حين ظنوا أن نقد الروايات يتأتى لكل باحث في كتب الرجال، وربما اقتصر أكثرهم على المختصرات، كتقريب ابن حجر، فيقرأ عبارة مجملة في الراوي ثم ينقد بها الروايات، ويضعف بها أحاديث الصحاح والسنن المشهورة!!

وهذه بدعة محدثة قد انتشرت في كثير من مؤلفات طلبة العلم وأبحاثهم في هذا الزمان، وقلما يتنبه لها أو يحذر منها.

*إن طريقة أئمة الحديث في تصحيح الروايات و نقدها، مبنية على السبر والانتقاء، فليس كل روايات الثقات مقبولة، ولا كل روايات الضعفاء مردودة.

يقول المعلمي اليماني في مقدمة تحقيقه لكتاب"الجرح والتعديل"

< ليس نقد الرواة بالأمر الهين، فإن الناقد لا بد أن يكون واسع الاطلاع على الأخبار المروية .. خبيرا بعوائد الرواة ومقاصدهم وأغراضهم .. > إلى أن قال < وهذه المرتبة بعيدة المرام عزيزة المنال لم يبلغها إلا الأفذاذ >.

وقد نقل ابن أبي حاتم في مقدمة كتابه"العلل"قول ابن مهدي

< معرفة الحديث إلهام >.

وقوله < إنكارنا الحديث عند الجهال كهانة >.

وقول أحمد بن صالح < معرفة الحديث بمنزلة معرفة الذهب >.

* ومن الجهل والعبث أن يأتي الباحث إلى أسانيد الصحيحين، مثلا، ثم ينقدها بما حكاه ابن حجر في التقريب، فيجد في الراوي مقالا، فيحكم على الحديث بالضعف، وكأن صاحبي الصحيحين يجهلان أحوال الرواة، عجبي!

ومن أين أخذ ابن حجر وغيره أحوال الرجال إلا من كلام المتقدمين من أئمة الجرح و التعديل، ومنهم أصحاب الصحاح والسنن ونحوهم؟

وليس معنى ذلك أن ابن حجر وغيره قصدوا تضعيف الروايات بذكرهم لذلك الوصف المختصر في الرواة، وإنما هو"تهذيب"، و"تقريب"، و"اختصار"لما قيل فيهم فقط.

و المقصود أن المعول عليهم في نقد الروايات والتصحيح والتضعيف هم أولئك الأئمة، و لا يصلح أن يقحم الجهال أنفسهم في هذا الأمر.

والكلام في تفصيل ذلك وشرحه يحتاج إلى مجلدات.

* فقد تبين إذا، أن خلافنا مع أولئك المتعالمين من أمثال هذا المتعالم، ليس في فروع العلم وحدها، بل في أصوله، و لهذا أغلظت في العبارة في هذا الرد، لأن صنيع هؤلاء من أعظم الفتن والإفساد في الأرض.

"الخاتمة"

لم يكن هذا"المتكلف"بدعا ممن سبقه من دعاة الفتنة والضلالة، ولن يكون آخرهم، ولن يقف عند هذا الحد من الإفساد، والله أعلم.

فإن أمثال هؤلاء لا ينفكون عن إحداث البدع في الأمة، إذ كل همهم إثارة البلبلة والتلبيس على العامة، لا النصح لهم في دينهم و دنياهم.

* هذا وأسأل الله العظيم أن يهدينا جميعا لما يحبه ويرضاه من القول والعمل، وأن يجنبنا الفتن، ما ظهر منها وما بطن ... والحمد لله أولا وآخرا.

وكتب: سمير المالكي

ـ [أبو سعيد الباتني] ــــــــ [25 - May-2010, صباحًا 01:06] ـ

استفسار:

هل الغامدي هو الدكتور الذي تابعنا لقاءه مع تركي الدخيل في حصة إضاءات على قناة العربية؟؟!!

ـ [عبد الرحمن التونسي] ــــــــ [25 - May-2010, صباحًا 06:54] ـ

استفسار:

هل الغامدي هو الدكتور الذي تابعنا لقاءه مع تركي الدخيل في حصة إضاءات على قناة العربية؟؟!!

نعم هو نفسه أخي الحبيب.

هذا الرجل شاهدته في حلقات البينة موضوع الإختلاط ولاحظت أن عنده جهل شديد حتى أن الرجل أتى بنصوص قبل الحجاب ولما بين له المشايخ هذا تخبط وظهر تعالمه والله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت