فهرس الكتاب

الصفحة 17640 من 20085

أنا حر: هذه الكلمة معناها أنا منفلت معناها أنني خلعت رداء العبودية أفعل ما أريد، عاد إلى أصل خلقته وأنه ظلوم وجهول، إن لم يستضيء بنور الوحي رجع إلى أصل خلقته.

المسلمون أولى الناس بالحق والهدى.

نحن معاشر المسلمين أولى الناس بالحق والهدى، كتابنا هو الكتاب الوحيد على ظهر الأرض صحيح النسبة إلى الله، ليست هناك أمةٌ لها هذا الشرف إلا أمتنا وحدها، كتابها صحيح النسبة إلى الله، أما بقية الكتب فهي محرفةٌ بشهادة الكتاب المهيمن على هذه الكتب كلها، وكذلك نبينا- صلي الله عليه وسلم- هو خاتم الأنبياء ليس بعده نبي، كان أنبياء بني إسرائيل قديمًا إذا جاء النبي بوحيٍ إلى بني إسرائيل، لا يلبث أن يحرفوا هذا الوحي، فيرسل الله نبيًا آخر يصحح ما أفسده الخلق وما بدلوه من كلامه - تبارك وتعالي- فلا يلبث أن يحرِّف الناس هذا الكلام أيضًا فيرسل رسولًا آخر.

أكثر الأمم الذي جاءها الأنبياء بنو إسرائيل.

فلما قضى الله- عز وجل- أن يكون القرءان آخر الكب جعلهُ مهيمنًا علي ما سبقه من الكتب، وقاضيًا عليها، ولما كان نبينا - صلى الله عليه وسلم- آخر الأنبياء عصم الله- عز وجل- كلامه من التحريف بأن لم يعهد حفظ الكلام إلى العباد كما كان يعهد في بني إسرائيل، إنما تولى حفظ القرءان بنفسه، لأن الله- عز وجل- لو وكل إلينا حفظ القرءان إلينا لوجد فينا من يحرفه.

حفظ الله _عز وجلَّ_ لكتابه.

فقال تعالي:? إِنَّا نَحْنُ نزلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ?، فلم يجعل حفظ كتابه لأحدٍ من البشر، إن بين المسلمين ومن يتسمون بأسماء المسلمين بينهم زنادقة وبينهم من أكثر من اليهود والنصارى، هؤلاء يُمكن أن يحرفوا القرءان فلما كما قلت لكم كان القرءان آخر الكتب تولى الله- عز وجل- حفظه بنفسه فنحن أمة شريفة لنا منقبة ليست لأمةٍ أخرى ألا وهي كتابنا.

لو أن رجلًا خطر بباله أن يحرِّف حرفًا من القرءان، أو أن يضع نقطةً على حرف لرد عليه ألوف الصبيان في جنبات العالم، وهذا لا يُعرف لأمةٍ من الأمم، الصبية الصغار يحفظون كلام الله عن ظهر قلب، لا يجرؤ أحدٌ على تحريف حرف من كتاب الله لأنه محفوظ، فالوحي قرءانًا محفوظٌ بحمد الله والسنة محفوظةٌ بحمد الله- عز وجل- بشهادة أكثر الناس عداءًا للإسلام.

لأن السنة حُفِِِِِِِِظّت بعلم مصطلح الحديث، وهو تصحيح نقل الأخبار، قوانين قبول الأخبار، والله- عزَّ وجل- هدى هذه الأمة إلى هذا العلم الذي لا يعرف لأمة من الأمم عشر معشاره.

ينبغي أن تبدأ كلَّ حياتك بالوحي.

إذًا الوحي ينبغي أن تبدأ به كل حياتك، ولا تنسي يومًا من الأيام أنك عبد لو أردت أن تخرج من صفة العبودية لا تستطيع، اليوم موتور المصعد من صفته الشد إلى أعلى، ممكن تأتي بموتور المصعد وتركبه وتجعله سيارة، أنت لا تستطيع، لماذا؟ لأن هذا المصعد خُصِّص للشد إلى أعلى الذي صنعه صَنعه لذلك، فأنت لا تستطيع أن تستخدمه في غير ذلك.

موتور السيارة لما صنعه صانعه صنعه ليمشي إلى الأمام أو يرجع إلى الخلف هل تستطيع أن تأتي بموتور السيارة وأن تضعه مكان المصعد ليشد إلى أعلى الكابينة إلى أعلي، طبعًا لا، لأن صانعه ما صنعه لغير ذلك

لا تستطيع أن تخرج من صفة العبودية ولو أردت.

كذلك خالقك خلقك لتكون عبدًا لا تستطيع أن تخرج من صفة العبودية ولو أردت، كما قلت لك: إن لم يأت المرء بعبودية الاختيار سيأتي بعبودية القهر والاضطرار.

عبودية الاختيار: أن ترضى بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمدٍ- صلي الله عليه وسلم- نبيًا ورسولًا.

نداء الشيخ_ حفظه الله _للمسلمين في جنبات الأرض.

أيها المسلم: لا يكون الجماد أفضل منك، قال الله - عزَّ وجل للسماوات والأرض?اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ ? (فصلت:11) ، هذا الجماد يأتي طائعًا ولا يأتي المرء مختارًا، لأجل هذا ولأننا عبيدٌ لابد أن نرجع إلى معنى العبودية، بكل أسف كثيرٌ من الناس لا يعرف معنى العبودية.

والعبودية ترتكز على ركنين أساسيين لا تتحقق عبودية عبد إلا بهما.

الركن الأول: كمال الحب.

الركن الثاني: كمال الذل.

أما الحب: فهو مَركَبُ لا يضلُّ راكبه، لا يرى المرء مع الحب مشقة، وقانون الحب ثابتٌ مركوزٌ عند كل بني آدم سواء كان كافرًا أم مسلمًا.

قانون الحب يقول:

1 -أنه لا إرادة لك مع حبيبك.

2 -أنك لا تستطيع أن ترى عيبًا في حبيبك.

من أمثالنا العامية نقول: (الحب أعمي) ،ومعنى الحب أعمى: انك لا ترى في حبيبك عيبًا، فلو رأيت فيه عيبًا كان النقص في محبتك على قدر ما رأيت من العبد.

ولذلك الفرد الذي يستحق الحُبَّ لذاته هو الله- سبحانه وتعالى- وحده لا شريك له في ذلك.

وكل مخلوق بعد ذلك سواء كان ملكًا مقربًا أو نبيًا مرسلًا إنما نحبه لأن الله اصطفاه وأحبه , ولأن الله قرَّبه، أما يُحَبُّ لذاته فهو الله وحده له الأسماء الحسنى والصفات العلى.

مفهوم الحبّ.

فالحب ألاَّ يكون لك إرادة مع حبيبك، أي مسحوب، مهما قال لك افعل لا تستطيع أن تقول له: لا، وهذا كما قلت لكم ليس في الشرع، إنما هو في الطبع، الجماعة المحبين الذين يحبون بعض، الرجال والنساء وغير ذلك كله هكذا، إذا كلف المرء بحب امرأة يصير عبدًا لها، وإذا أحبت المرأة رجلًا صارت أمةً له.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت