فهرس الكتاب

الصفحة 18026 من 20085

ثانيًا: أحب أن أنبه أخونا الكريم أن العلاج يتوقف يومي السبت والأحد من كل أسبوع حيث أن هناك أجازة عامة في البلاد، والشيخ بطبيعته لا يستريح إلا إذا مارس الحياة، والحياة عنده أن يكون كالنذير العريان ينادي قومه (هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُم، هَلُمُّوا إِلَى دِيَنِكُم، هَلُمُّوا إِلَى الْقُرْءَان، هَلُمُّوا إِلَى الْسُّنَة هَلُمُّوا إِلَى الْسَّلَف الْصَّالِح) ،فهذا نداءه الذي لا يستطيع أن يتوقف عنه وبدون ذلك يشعر بأنه بلا حياة، أسأل الله العظيم أن يحفظه وإخوانه من العلماء والدعاة والله المستعان.

وهناك أخت فاضلة من المغرب: أرسلت رسالة أقل ما يُقال عنها أنها رسالة محب تقول فيها، وهذه الرسالة توجه إلى مرافقي الشيخ، تقول: سيدي على قدر ما أفرح بفضيلة شيخنا في محاضراته على قدر ما أقلق من احتمال تعبه وتأثر صحته في السفر، فأرجوكم سيدي أن تحاولوا بكل ما أوتيتم من قوة من إثناء شيخنا عن إرهاق نفسه، اقترحوا عليه مثلًا أن ينظم المحاضرات في المدينة التي يقيم فيها ولا يسافر، ومن أراد أن يسمع كلام الله وسنة رسوله- صلى الله عليه وسلم - فليسافر هو ,فالعلم يؤتي إليه، ولا يأتي لأحد سيدي الفاضل إن عجزتم عن إثناء شيخنا عن السفر وكان ولابد، فاحملوا عنه مشاق السفر وأريحوه،وحاولوا ألا تجعلوه يحس بالتعب، وكونوا يقظين بارك الله فيكم، وشيخنا في الطائرة قد تتأثر الأوعية الدموية والأذنين مع الارتفاع وصحته لا تتحمل ذلك، ثم قالت: سيدي الفاضل أنتم بمرافقة الشيخ تكونون على ثغر من ثغور الإسلام فلا يؤتين من جهتكم، سيدي الفاضل أحسنوا صحبة شيخنا أحسن الله إليكم، وخففوا عنه ما هو فيه من مرض وغربة وبعد عن الأهل خفف الله عنكم.

سيدي الفاضل: أنا أعلم لا أحتاج أن أوصيكم على شيخنا وأستسمح منكم أن جاوزت قدري،ولكن ماذا بوسع ابنة أن تفعل أو أن تقول لمن يرافق أباها سيدي الفاضل: أنا أتخيل حجم المجهود الجبار الذي تقومون به وحجم المسئولية الملقاة علي عاتقكم، وأسأل الله العظيم أن ييسر لكم طريقًا للجنة كما يسرتم لنا طريقًا لشيخنا عبر الموقع الإلكتروني، وأخيرًا سيدي الفاضل اقرأ مني السلام لشيخي وأبي وقدوتي، وقل له: أن لديه ابنه في المغرب تدعو له بظهر الغيب والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته.

الْشَّيْخ مُحَمَّد سَعْد: وأنا أقول لهذه الأخت الكريمة: والتي أشعر بأن الكلام الذي قالته ينبه عن مشاعر صادقة محبة تخاف علي فضيلة الشيخ، وتذكرني بواجبي نحوه في هذه الرحلة، وفي نفس الوقت يذكرني هذا الكلام بحديث النُعمان بن بشير عن النبي صلي الله عليه وسلم:"مَثَلُ الْمُؤْمِنِيْن فِي تَوَادِّهِم، وَتَرَاحُمِهِم وَتَعَاطُفِهِم كَمَثَل الْجَسَد الْوَاحِد إِذَا اشْتَكَي مِنْه عُضْو تَدَاعِي لَه سَائِر الْأَعْضَاء أَو الْجَسَد بِالْسَّهَر وَالْحُمَّى"، وَفِي رِوَايَة لِمُسْلِم:"الْمُسْلِمُوْن كَرَجُلٍ وَاحِد إِن اشّتَكِي عَيْنِه اشّتَكِي كُُّلّه، وَإِن اشّتَكِي رَأْسُه اشّتَكِي كُلّه".

أختي الكريمة شكر الله لكي هذا الحرص علي صحة شيخنا، وأنت بما قلتيه قد بلغتي رسالةً إلي بقاع الأرض كلها، أن المحبة ليس لها وطن لأنها في الله ولله وأن بعد المكان ليس حائلًا بين وصول المشاعر والمعاني بل أقول لكي أن فضيلة الشيخ عندما تلوت عليه هذه الرسالة تأثر تأثرًا شديدًا بها، لأنه والله أعلم شعر بأن معاني الإيمان تسري في جسد هذه الأمة، وهو يعلم تمامًا بأن هذه أمة لن تموت، فيا أيتها الأخت الكريمة الفاضلة لا أملك إلا أن أقول لكي: جزاكم الله خير الجزاء، وجعل الله هذه الرسالة في ميزان حسناتك.

هناك أيضًا أخ يسأل عن موعد محاضرة مدينة ميونيخ الألمانية.

الْشَّيْخ مُحَمَّد سَعْد: وأقول له: أنها إن شاء الله تعالي ستكون بعد غدًا في الساعة الخامسة بتوقيت القاهرة الرابعة بتوقيت ألمانيا.

سائل يقول: السلام عليكم ورحمه الله وبركاته جزاكم الله خيرًا علي مرافقة الشيخ لهذه الرحلة المباركة، جعل الله هذا العمل في ميزان حسناتك، وسرك به الله يوم العرض عليه اللهم آمين.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت