فهرس الكتاب

الصفحة 18051 من 20085

والمراد من هذا أن يُعلم أن مجرد التلفظ بشيء من كلام الله عز وجل أو حسن الصوت ونحو ذلك، وكذلك انسياق كثير من العامة لأمثال هذه التنغمات أو هذه التحسينات في الصوت أنه هذه أمور قدرية، هذه توجد مع الإنسان كمسألة جمال الخلقة ونحو ذلك ينبغي أن لا يكون هذا الأمر هو مما يدور عليه مسألة الفقه في دين الله عز وجل.

من الأمور والقضايا المهمة أن كثيرًا من الناس من يتكلم على هذه المسألة يتشبث بأقوال بعض الأئمة الذين هم من أهل الإمامة والفقه في دين الله عز وجل، ولكن لديهم من الأقوال والشذوذ ما ينبغي أن يقف عنده طالب العلم وكذلك عنده أيضا المتعلم.

كثير من الناس من يتكلم على مسألة الغناء يورد مثلا كلامًا لابن حزم الأندلسي، ابن حزم الأندلسي مع جلالته وإمامته وحفظه إلا أن لديه أصولًا لا تستقر عند أهل العلم، كذلك أيضًا لديه جملة من المسائل ما يتعلق بمسائل وقضايا العقائد فهو مما يوافق الجهمية في بعض المسائل وليس في كلها فيما يتعلق في صفات الله سبحانه وتعالى وفي أسمائه.

كذلك أيضًا هؤلاء الذين يوردون كلام ابن حزم عليه رحمة الله في مسألة الغناء ونحو ذلك ما يقولون مثلا في كلامه إذا تكلم في مسائل الحكام، وكذلك كفرهم فيما يتعلق بمسائل إطلاق الكفر على من والى كافرًا، كذلك أيضا ما يتعلق بمسألة التكفير على من أعان مشركا ولو بجزء يسير من الإعانة، وتكفيره وعدم قبول إسلامه إلا بتوبة ناصحة. وهذه من الأصول التي يجري عليها ابن حزم، كثيرٌ ممن يتعلق بها هل يقال أن من قلده في مثل هذا أنه مقلد مجتهد معذور، أم أنه من الخوارج المارقين؟

يقال أنه ينبغي الإنصاف والعدل أن تؤخذ المسألة بالرجوع إلى الكتاب والسنة، والرجوع إلى كلام السلف الصالح من الصحابة والتابعين لا نلتفت لقول فلان ولا لقول فلان حتى يسلم لنا الدين؛ لأن الله جل وعلا ائتمننا على الأجساد والأبدان، ائتمننا كذلك على الدين أن نقوم بالحفاظ على هذا الدين وألا نضع أجسادنا وأبداننا وكذلك أدياننا بين يدي أي جراح نراه، بحيث أن الإنسان يحلل ويحرم، كذلك أيضا يضع مبضعه في جسد الإنسان وكذلك في دينه كيفما شاء، ونظن أننا معذورون بهذا الفعل، نقول ما تريد أن تتحرى به لبدنك فتحر به لدينك والله جل وعلا خصيمك ويتولاك

ـ [أبو العباس آل حسن] ــــــــ [09 - Jul-2010, مساء 10:37] ـ

جزاك الله خيرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت