فهرس الكتاب

الصفحة 18184 من 20085

المشروع الإسلامي بكل ثقله الحاضر والماضي والمتطلع بكل ثقة وثبات للمستقبل الموعود في كل مجالات الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والعلمية والدعوية وغيرها الذي يمثل مشروع دولتنا المباركة التي بنيت على العقيدة الإسلامية المرتكزة على الكتاب والسنة المتمثلة في الحركة الإصلاحية والتي يمثلها الشعب السعودي الصادق في انتمائه لتلك الدعوة الاصلاحية وثمراتها في العباد والبلاد تلك الدعوة التي تأسست على الشراكة المباركة بين الإمامين محمد بن سعود ومحمد بن عبدالوهاب رحم الله الجميع واستمرت بعطاء ورثة هاذين الإمامين الجليلين بحمد الله ومنته.

فالرؤية الإسلامية التي ما زالت حاضرة في عطاء علمائنا الأجلاء حفظهم الله وسددهم ورثة تلك الشراكة المباركة تراها هي محط القدح والذم من خلال اجترار الماضي من زاوية واحدة هي إخفاقات أطراف المشروع الإسلامي وليس الصلب والمحور والقلب.

فها هي المرأة السعودية تعلمت وخاضت غمار العلم بإشراف القلب والصلب والمحور لهذا المشروع الإسلامي وفق ما رسم لها من خلال هذا الإشراف الإسلامي العريق.

ومع هذا كله تلاحظ أن هذا الطيف الهلامي يحاول جر المشروع الإسلامي لإخفاق طرف من أطراف وقف ضد نمط جديد للحياة المدنية المتمثل بتنظيم تعليم المرأة وقف كأي بشر من البشر الذي بطبعه يستوحش من كل جديد ولكن هذه الوحشة تجاوزها ذلك الطرف الإسلامي بثقته بقيادة صلبه ومحوره وقلبه تجاوزر هذا النمط المدني الجديد فركب مع قيادته الصلبة والراسخة في رؤيتها الإسلامية في مركب هذا النمط المدني الجديد بكل أمان ولكن هذا الطيف الهلامي التغريبي المهزوم يريد أن يُظهر المشروع الإسلامي بأنه معيق للمدنية من خلال اجترار ماضي تجاوزه المشروع الإسلامي أو ركوب موجة تعليم المرأة من خلال مؤسسات تقلد هذا التيار زمام إدارتها أو توجيهها.

واجتراره لتلك المواقف اجترار ممجوج يستجلب الحمد لله على نعمة العقل والدين ومن الصور التي يجترها اجتراره للموقف من الدراجة"السيكل"التي تشبه في الأعم الأغلب"ظاهرة الجيب الربع"عند الشباب المراهق المعاصر الذي يريد أن يعبث كما عبث المراهق الكبير الذي خط الشيب عارضيه يريد أن يعبث أو أن يدور في دوائر العبث شعر أم لم يشعر علم أم لم يعلم جهل أو تجاهل يريد أن يعبث ولا أحد يقول له قف نحن أمة لها شرعها وأخلاقها فإن كنت عابثا فنحن لك بالمرصاد نصحا وإرشادا إن رضخت للحق أو حزم وجهاد إن عاندت وتكبرت أو إن كنت دائرا في دوائر العابثين بدون أن تشعر فنحن نصحة لك نحميك من غفلتك وبساطتك.

ولكن مع هذا كله تجد صدى المراهقة الماضية ما زالت يجترها الهلامي التغريبي المهزوم حنينا لرغبته في حرف الأمة لثقافته الآسرة للبه أيام شبابه في دوامة مكانك سر والمشروع الإسلامي متسارع في ركب الدولة والأمة والشعب وهو ما زال في أحلام الشباب يجترها صباح مساء.

وقل مثلها في الغترة أو الكرة أو الراديو أو أو في دوائر العبث الخ كما هي الآن صرخات أولياء الأمور والبيوت من آثار اللابتوب وأمثاله من المظاهر العصرية المتجددة والتي استخدمت استخداما في غير محلها كما استخدم السيكل وغيره من المستجدات سابقا في دوائر شبابية مشبوهة مهزومة هذا اللابتوب بما يوصل إليه من ثقافة قد سرق شبابنا وشابتنا وجعلهم أسرى ثقافة تغريبة عجيبة بسبب الاستخدام الخاطئ لهذه التقنية العصرية الجديدة لغياب الرؤية الشرعية التي يزاحمها هذا الطيف الهلامي بثقافته التغريبة المهزومة بكل ألوان مكره وعبثه من خلال مراكزه التي تسنمها في وطننا ودولتنا الغاليتين والتي حل فيها مديرا وقياديا خصوصا في مجال الإعلام منها أو ما أتيح له من منافذ أخرى لا تشرف عليها دولتنا أشرافا مباشرا.

فلعل هذا المراهق الشيبة المجتر لماضيه المهزوم يعي حجم الكارثة التي يقف في وجهها بعض رجالات المشروع الإسلامي المعاصرين من مثل وقفتهم ضد السحر والشعوذة بتقنياتها الحديثة وضد التحلل والجنس الثالث .... الخ من آثار مكر الغرب المتغلب ومكر تخريبات وخروقات هؤلاء المراهقين الكبار التي يمارسونها من خلال تسنمهم للمراكز المؤثرة كتسنمهم لزمام إعلامنا بمختلف أنواعه حتى صار مجتمعنا يئن من انهزامية هؤلاء المراهقين الكبار المصرين على جر أمتنا للتغريب وإعاقة سير مشروعها الإسلامي الرشيد.

هذا الاجترار والجر لأمتنا التي تمثل بتسطير الروايات الشخصية والمحلية والمقالات اليومية وغيرها من ألوان وأشكال الطرح التغريبي المهزوم التي تحكي حقيقة ورغبة هؤلاء المراهقين وحنينهم لمراهقتهم الماضية والحاضرة بكل شهواتها المقيتة التي وقف ويقف المشروع الإسلامي ضدها سواء بصورتها العصرية أو بصورتها الماضوية التي يجترونها.

فالنصيحة لهؤلاء المراهقين الكبار أن يعترفوا بمشكلتهم النفسية المهزومة وينطرحوا عند ركب قيادات المشروع الإسلامي الذي يمثل الأمة والدولة والشعب بكل رجالاتهم الكبار الراشدين برشد المنهج الإسلامي ليتم علاجهم من هذا المرض القديم والذي تظهر عوارضه من خلال هذا الاجترار الماضوي المراهق فليس للمراهق إلا أيد أبوية راشدة تمسك بيديه وتدله على الرشاد لتوصله إلى بر الأمان الإسلامي الرشيد فهو ماضي وحاضر ومستقبل أمتنا أما التغريب والانهزامية فهما جسر الغرب المتغلب فحذاري أن تكونوا جسورا للعدو المتغلب.

بأدمغتكم البهيمية التي أخذتم منها عادة الاجترار المقيت!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت