فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والله المسؤل أن يوفقنا وسائر المسلمين للتمسك بالسنة والثبات عليها, والحذر مما خالفها, إنه جواد كريم, وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين». «فتاوى ابن باز» (1/ 186 - 192) .
الصلاة الألفية:
ومن البدع التي أحدثت في هذه الليلة صلاة مبتدعة تسمى: (الصلاة الألفية) , قال أبو شامة: «وأصلها ما حكاه الطرطوشي في كتابه, وأخبرني به أبو محمد المقدسي قال: لم يكن عندنا ببيت المقدس قط صلاة الرغائب هذه التي تصلى في رجب وشعبان, وأول ما حدثت عندنا في سنة 448 هـ ثمان وأربعين وأربعمائة قدم علينا في بيت المقدس رجل من نابلس يعرف بابن أبي الحمراء, وكان حسن التلاوة, فقام يصلي في المسجد الأقصى ليلة النصف من شعبان, فأحرم خلفه رجل, ثم انضاف إليهما ثالث, ورابع, فما ختمها إلا وهم جماعة كثيرة, ثم جاء في العام القابل فصلى معه خلق كثير, وشاعت في المسجد, وانتشرت الصلاة في المسجد الأقصى وبيوت الناس ومنازلهم, ثم استقرت كأنها سنة إلى يومنا هذا» .انظر: «الحوادث والبدع» (ص132) و «الباعث» (ص35) .
قال ابن القيم -رحمه الله تعالى-: «وهذه الصلاة وضعت في الإسلام بعد الأربعمائة, ونشأت من بيت المقدس, فَوُضع لها عدة أحاديث» . «المنار المنيف» (ص98) .
وقال أبو شامة -رحمه الله تعالى-: «وللعوام فيها افتتان عظيم ... وزين لهم الشيطان جعلها من أصل شعائر المسلمين ... وهي صلاة طويلة مستثقلة لم يأت فيها خبر ولا أثر إلا ضعيف أو موضوع» . «الباعث على إنكار البدع» (ص34) وانظر: «الأمر بالاتباع» (ص139) .
وقال ابن تيمية -رحمه الله تعالى-: «إن الحديث الوارد في الصلاة الألفية موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث» . «اقتضاء الصراط المستقيم» (2/ 632) .
وقال ابن القيم -رحمه الله تعالى-: «ومن الأحاديث الموضوعة: أحاديث صلاة ليلة النصف من شعبان .. -إلى قوله- والعجب ممن شم رائحة العلم بالسنن أن يغتر بمثل هذا الهذيان ويصليها» . «المنار المنيف» (ص99) .
«وقال الحافظ أبو الخطاب بن دحية -رحمه الله تعالى-: وقد روى الناس الأغفال في صلاة ليلة النصف من شعبان أحاديث موضوعه وواحد مقطوع وكلفوا عباد الله بالأحاديث الموضوعة فوق طاقتهم من صلاة مائة ركعة في كل ركعة الحمد لله مرة وقل هو الله أحد عشر مرات فينصرفون وقد غلبهم النوم فتفوتهم صلاة الصبح التي ثبت عن رسول الله -صلى الله عليه و سلم- أنه قال «من صلى الصبح فهو في ذمة الله» ». «الباعث» (ص35) .
وقال ابن الجوزي -رحمه الله تعالى-: «وقد رأينا كثيرًا ممن يصلى عدة الصلاة ويتفق قصر الليل فيفوتهم صلاة الفجر ويصبحون كسالى» . «الموضوعات» (2/ 127) .
وقال السيوطي -رحمه الله تعالى-: «والعجب من حرص الناس على هاتين الليلتين -الألفية والرغائب- وتقصيرهم في الأمور المؤكدات الثابتة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-» . «الأمر بالاتباع» (ص136) .
«وقال الحافظ ابن دحية: قال أهل التعديل والتجريح: ليس في حديث النصف من شعبان حديثٌ يصح، فتحفّظوا عباد الله من مُفترٍ يروي لكم حديثًا يسوقه في معرض الخير، فاستعمال الخير ينبغي أن يكون مشروعًا من الرسول -صلى الله عليه وسلم-، فإذا صح ّ أنه كذب خرج من المشروعية، وكان مستعمله من خدم الشيطان لاستعماله حديثًا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لم يُنزل الله به من سلطان» . «الباعث» (ص36) .
والحمد لله رب العالمين
(1) رواه أحمد في مسنده برقم (6642) وصححه شعيب الأرناؤوط, ولفظه: «يطلع الله عز وجل إلى خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لعباده إلا لاثنين مشاحن وقاتل نفس» .