فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
1.هذه الزيارة والحصول على تأشيرة صهيونية, تعطي الكيان الصهيوني شرعية لاحتلاله الأراضي الإسلامية, والاعتراف بشرعية وجود الكيان الصهيوني حرام قولا واحدا, ولا يلتفت إلى أي قول آخر يجيز الاعتراف بالكيان الصهيوني.
2.إن الحصول على تأشيرة صهيونية لزيارة جزء أصيل من الأمة الإسلامية, وبقعة من أهم وأعز بقاع الإسلام تعنى الاعتراف بشرعية سيطرة الكيان الصهيوني على هذه البقعة الطيبة, وهذا حكمه حكم الاعتراف بشرعية الكيان الصهيوني.
3.إن لمثل هذه الزيارة أثار نفسية عديدة بالغة السوء على إخواننا المرابطين والمجاهدين في فلسطين, حيث سيشعرون أنهم وحدهم في الميدان, وأن الأمة قد تخلت عنهم وتركتهم يواجهون العدو الصهيوني بلا أي دعم ولو نفسي, مما قد يدفع بعضهم ممن بلغت به الصعاب مبلغها أن يفرط في بعض حقوقه, ويتجه نحو ما يسمى بالعملية السلمية والتفاوض, ولقد علمنا جميعا مآل هذه المهزلة.
4.كيف يطيب لهؤلاء المؤيدين لهذه الفكرة أن يزوروا القدس والمسجد الأقصى, في حين أن أهل القدس المجاورين للمسجد الأقصى والذين يذودون عنه ليل نهار, ويرابطون فيه وحوله, يمنعون معظم الأيام والأوقات من دخول المسجد الأقصى, بل إن هناك من يمنع من دخول المسجد الأقصى نهائيا, بل إن قوات الاحتلال الصهيوني لتقوم كل عام بهدم المئات من بيوت المقدسيين وطردهم من القدس, ألا تسبب مثل هذه الزيارة أثارا نفسية بالغة السوء لإخواننا وبالتالي تضعف همتهم وتخور عزيمتهم فيتغلب عليهم عدوهم, ألا يتعلم هؤلاء مما فعله عثمان بن عفان رضي الله عنه حينما دخل مكة فعرض عليه كبار مشركيها أن يطوف بالبيت فأبى أن يفعل ذلك بينما رسول الله لا يزال ممنوعا من ذلك.
5.إن مثل هذه الزيارة لتعطي الكيان الصهيوني فرصة كبيرة يستغلها إعلاميا وسياسيا ودبلوماسيا, ليقول للعالم كله (لماذا يطالب الفلسطينيون والمسلمون بالقدس, طالما أنهم يستطيعون زيارتها حينما شاؤوا) وسيظهر العدو الصهيوني بمظهر المتسامح, وكلنا نعلم وندرك أن الكيان الصهيوني يجيد استغلال مثل هذه الفرص.
6.إن هذه الزيارة من شأنها أن تكسر وتزيل الحاجز النفسي لدى الشعوب العربية والإسلامية من التعامل مع الكيان الصهيوني, فلا زلنا حتى اللحظة نرى رفضا شعبيا للتطبيع مع الكيان الصهيوني وخاصة في البلاد التي تطبع رسميا مع ذلك الكيان, ولسوف تأتى مثل هذه الزيارة وتكسر هذه القاعدة, ولسوف يستغلها بعض المنافقين في البداية ليبرروا موقفهم من الكيان الصهيوني, ولسوف يقومون بترويجها بأسلوب يزيل ذلك الحاجز النفسي عند الشعوب.
هذه بعض المفاسد المترتبة على هذه الزيارة الشيطانية لمدينة القدس الشريف, وأظن أن هذه المفاسد لكفيلة بأن تقنع أي شخص كان مؤيدا لهذه الفكرة أن يتراجع ويعيد النظر في رأيه, هذا إن كان مخلصا ويريد مصلحة الأمة, أما من يريد القيام بهذه الزيارة, إرضاء لهذه الجهة أو تلك, فلن يلتفت إلى أي شيء سوى أمر أسياده في واشنطن وتل أبيب.
وإني لأهيب بعلمائنا الإجلاء أن يرفعوا النقاب ويزيلوا الستار عن الحكم الشرعي البين الصريح في هذه الزيارة على وجه السرعة, وأدعوهم ألا يخشوا في الحق لومة لائم, وأن يضعوا صوب أعينهم قول الله سبحانه وتعالى في سورة البقرة: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (159) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (( 160} .