فهرس الكتاب

الصفحة 18336 من 20085

يا من ضيع عمره في غير الطاعة! يا من فرط في شهره، بل في دهره وأضاعه! يا من بضاعته التسويف والتفريط، وبئست البضاعة يا من جعل خصمه القرآن وشهر رمضان، كيف ترجو ممن جعلته خصمك الشفاعة؟!

يا باغي الخير أقبل ... ويا باغي الشر اقصر.

فاغتنم فرصة العمر .. فالعمر محدود .. أما فكرت!! أين الذين صاموا معنا في رمضان الماضي؟ منهم من اختطفه ملك الموت .... ومنهم من مرض فلم يقوَ على الصيام والقيام ... فاحمد الله وتزود ما دمت في زمن الإمهال فان خير الزاد التقوى.

هل من متعظ؟

هذا رجل من الصالحين حضرته الوفاة فجزع جزعًا شديدًا وبكى بكاءًا كثيرًا فقيل له في ذلك، فقال: ما ابكي الا على أن يصوم الصائمون لله ولست فيهم ويصلي المصلون ولست فيهم ويذكره الذاكرون ولست فيهم فذاك الذي أبكاني!!

أيها المذنب ... أيتها المذنبة:

هل تريدان التوبة؟ هل تريدان أن يغفر لكما الله تعالى ويرضى عنكما؟ هل تريدان أن تفتحا صفحة جديدة مع الله في رمضان ... ؟ تعالا معي واستمعا إلى الإمام علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) وهو يرشدكما إلى ذلك فيقول: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : (ليس من عبد يذنب ذنبًا فيقوم فيتوضأ فيحسن الوضوء ثم يصلي ركعتين ثم يستغفر الله الا غفر له) ... ثم قرأ الآية: (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ) (آل عمران:135) . .. رواه الإمام احمد والترمذي

يا ابن آدم اسمع إلى رحمة ارحم الراحمين:

يقول نبي الرحمة سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) : قال الله تعالى:

(يا ابن آدم انك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن ادم: لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ... يا ابن آدم: انك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا لأتيتك بقرابها مغفرة) صحيح أخرجه الترمذي.

نلتقي ان شاء الله مع حلقة اخرى من سلسلة (المشاريع المثمرة للاسرة المسلمة في رمضان)

ـ [محمد جمعة الحلبوسي] ــــــــ [30 - Jul-2010, مساء 06:24] ـ

لازلنا معكم مع سلسلة (المشاريع المثمرة للاسرة المسلمة في رمضان) .. ولقاؤنا اليوم مع الحلقة الثالثة ومع:

المشروع الثالث: كن رجلا في قرارك

أخي المسلم ... اختي المسلمة:

إن اغلب برامج القنوات الفضائية من اكبر أسباب قتل الحياء لدى النساء والغيرة لدى الرجال، وكيف ينتظر من المرأة قطرة من الحياء ومن الرجل قطرة من الغيرة ... وهما ينظران إلى الأفلام الفاسدة وهي ثبت العلاقات المحرمة والخيانات الزوجية ويرى كل واحد منهما ما يقع بين العاشق ومعشوقته من الحركات المغرية المثيرة ... فماذا سيجول في خاطرهما ويتحرك في نفسهما وهما يشاهدان تلك المناظر تتكرر أمامهما باستمرار، هل سيبقى عند المرأة شيء من الحياء؟ وهل سيبقى عند الرجل شيء من الغيرة!!

فإلى متى أيها الرجل كل هذا العناد، وهذا الإصرار على الخطأ والإعراض عن الحق؟ ماذا تنتظر؟ هل تنتظر عقوبة تحل بساحتك؟ أم تنتظر فضيحة لابنك وابنتك حتى تفيق بعدها وتعتبر؟! أما تخاف الله يا مسلم!!

فيا أيها الأب الكريم ... والأخ الكبير ... والأم الرحيمة بأولادها وبناتها ونحن نستقبل رمضان ... شهر التوبة والإنابة ... والرجوع إلى الله والعبادة والطاعة نقول لكم:

إذا كنتم ممن ابتلوا ببعض وسائل الإعلام في بيوتهم وخاصة التي تبث الرذيل والساقط من الأخلاق من أفلام ومسلسلات وأغاني وغيرها. ...

لماذا لا تفكروا؟ لماذا لا تفكر يا ولي الأمر؟ لماذا لا تفكر في عقد هدنة أنت واهلك وأولادك للروح مع وسائل الإعلام ... حيث يكون الموقف خلال هذا الشهر المبارك بهجر تلك البرامج والقنوات والابتعاد عنها وعزلها عن بيوتكم.، وذلك بالترغيب والكلمة الطيبة وبالتذكير بعظمة هذه الأيام!!

حاول على الأقل أن تحذف كل قناة تبث (الأفلام والمسلسلات والأغاني) ولنجعلها فقط قنوات تربوية وعلمية وإسلامية نتعلم منها القرآن والأذكار وسيرة المصطفى (صلى الله عليه وسلم) والأخلاق الطيبة التي تتعلم منها بناتنا وشبابنا الأخلاق الإسلامية التي تعينهم على طاعة الله. . .

وعلى الأقل خلال هذا الشهر ولعلها أن تكون إن شاء الله بداية النهاية ولا شكَّ أن رمضان من أعظم المناسبات لتربية النفوس ....

فكن رجلًا في قرارك ... حرًا في إرادتك ... قويًا في عزمك ... الا تريد أن تتخلص من نار وقودها الناس الحجارة ... فاعقد هدنة مع روحك في رمضان .. ؟! (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) (التحريم:6)

لا بد من رجعة إلى الله صادقة في هذا الشهر المبارك، وليكن منطلقنا لتغيير سلوكياتنا، وليكن هذا الشهر دليلًا لنا إلى الخير، ونبذ وسائل الشر، لنعلنها جميعًا أننا -إن شاء الله- سننبذ المسلسلات، وسنقاطع المهرجانات والسهرات التافهة، وسنحد من فضائياتنا فلا نبقي إلا ما وافق شرع الله، ابتداء من اليوم -إن شاء الله-.

اللهم خذ بأيدينا إلى طاعتك، اللهم ردنا إليك مردًا جميلًا، اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، وأهدنا إلى طاعتك.

نلتقي ان شاء الله مع المشروع الرابع في الحلقة الرابعة من (سلسلة مشاريع مثمرة للاسرة المسلمة في رمضان)

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت