فهرس الكتاب

الصفحة 18401 من 20085

وأما هذا فلا حرج عليه إن شاء الله، ولكن إن استغنى فهو خير له حتى يكون إنفاقه على نفسه من كسب يده، فإن أخذه للمال منه قد يجعله يقصر في دعوته، أو أمره بمعروف، أو نهيه عن منكر؛ ولا شك أن من ينفق عليك، فإنك ترى أن له عليك حقًا وفضلًا فتغض عن كثير مما ترى وتعلم.

رمضان ونوم الصائم ( http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.SubConte nt&contentID=1675)

السؤال: كثير من الناس ينام كثيرًا في رمضان، ويقول: النوم في رمضان عبادة هل هذا صحيح؟

الجواب: بعض الناس يقول: النوم في رمضان عبادة؛ وبناءً عليه؛ فإنهم ينامون أكثر النهار.

فينبغي لنا أن نعرف كيف يكون النوم عبادة؛ وما معنى أن النوم عبادة؛ لأن هذا مما يُبتلى به عامة الناس، أو أكثرهم في واقعنا الحاضر.

فالنوم يكون عبادة في رمضان وفي غير رمضان، إذا احتسب الإنسان نومته كما يحتسب قومته؛ وذلك بأن ينام ليستعين بهذا النوم على طاعة الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

ومن قال من السلف ( http://www.alhawali.com/mystring&ftp=firak&id=2000006) : ' نوم الصائم عبادة ما لم يغتب' فإن مراده به أن الصائم إذا لم يغتب؛ أي: إذا كف لسانه عما حرم الله، فنام .. ؛ فهو مستمر في الطاعة.

يعني: إذا صلى الإنسان الظهر وهو صائم، ثم نام بعد صلاة الظهر -مثلًا- إلى العصر، فإنه مستمر في العبادة التي هي الصيام، ثم استيقظ إلى المغرب -مثلًا- فهو صائم، فالصائم النائم صائم، فهو إذن مستمر في العبادة؛ هذا بالنسبة للنهار.

وأما الليل: يحتسب النوم؛ ليستطيع أن يقوم وأن يصوم أيضًا؛ فيكون في هذه الحالة في عبادة؛ فليس المقصود أن الإنسان في رمضان ينام ويضيع أكثر الوقت في النوم، ويقول: النوم عبادة، وهو مفرط ومضيع لقدر هذا الشهر ومفرط في قراءة القرآن، وفي الذكر، وربما أدى التفريط إلى أن يتخلف الإنسان عن الصلوات!!

وإنما المقصود أن الصائم إذا نام فإنه لا تنقطع عبادته بالنوم؛ وهذا فضل من الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فهو مستمر في العبادة ومتلبس بها في حال اليقظة وكذلك في حالة النوم، ومتى يكون النوم؟!

أقول: للحاجة وللاستعداد بالاستعانة به على الطاعة.

حكم الإفطار في السفر ( http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.SubConte nt&contentID=1676)

السؤال: ما حكم الإفطار في رمضان في السفر؛ مع أن ذلك ليس فيه مشقة عليَّ في نظري؟

الجواب: العلماء -رحمهم الله تعالى- اختلفوا في هذه المسألة: هل الإفطار أفضل أم الصوم أفضل؟

والذي يترجح إن شاء الله، أنه بحسب حال الإنسان، فقد يكون الصوم أفضل، وقد يكون الفطر أفضل؛ فمن وجد شيئًا من المشقة أو الحرج؛ فليعلم أن الله يحب أن تؤتى عزائمه ورخصه كما يكره أن تؤتى معاصيه.

ومما يحبه الله: (أن تؤتى رخصه) فليأخذ برخصة الله تعالى، وأما إذا اشتد عليه الجهد والمشقة فإنه يحرم عليه أن يصوم؛ ولهذا أمر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من صاموا واشتد عليهم ذلك بالفطر أمرًا، كحال الرجل الذي كانوا يُظللونه من شدة الحر؛ لأنه كان صائمًا.

ففي هذه الحال لا يجوز الصيام، وأما من لم يكن عليه في ذلك أدنى حرج ولا مشقة، والأمر بسيط في حسه وفي نظره، فإننا لا نستطيع أن نلزمه بأن يفطر، فليصم إذا أراد ولا شيء عليه إن شاء الله، بل له الأجر كاملًا كما لو كان مقيمًا.

حكم الأكل بعد أذان الفجر ( http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.SubConte nt&contentID=1677)

السؤال: ما حكم الأكل عند الأذان لإعلان الفجر، مع علمي بأنه الأذان فأكلت وشربت، فهل في ذلك بأس؟

الجواب: الصائم أُمِرَ بالإمساك عن الطعام والشراب إذا طلع الفجر، فلهذا إن كان المؤذن لا يؤذن إلا وقد طلع الفجر، فمن أكل أو شرب بعد ذلك فإنه أكل في وقت الصيام، ومعنى هذا أنه لم يصم وعليه القضاء.

وأما إن كان المؤذن كعادة بعض المؤذنين (يؤذنون قبيل الوقت) ، وذلك بغرض تذكير الناس أو تنبيههم إلى أن الوقت قد قرب، ويعلم أن هذا المؤذن يفعل ذلك؛ فهذا لا حرج عليه؛ لأن الأساس هو: (طلوع الفجر، وليس الأذان) ، وقد يُؤذن بعض الناس مبكرين، وقد يؤذن بعض الناس متأخرين.

إذًا فالعبرة والمدار على طلوع الفجر وليس على الأذان، ولا ينبغي أن يؤذن قبل الوقت؛ لأنه في هذه الحالة قد يُحرِّج على الناس.

وأيضًا: دخول العبادة في غير وقتها لا يجوز؛ ولكن نحن نتحدث عن واقع مشاهد، وهو: أن بعض المؤذنين -في بعض المناطق- من عادته أنه يحتاط، ويقول: أنا -إن شاء الله- لست آثمًا، فالمسألة دقيقتان أو أكثر فقط، لكي يحتاط الناس ويكفوا عن الطعام والشراب!

فإذا كان الأخ مؤذنه يفعل هذه الحالة، فيكون قد أكل في وقت لم يجب عليه الإمساك عليه، فلا يقضي ولا شيء عليه إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت