قال الشيخُ حفظه الله ما نصُّهُ:
كذلك - أيضًا - دليل الحس عندنا هنا لايمكننا أن نقول: إن رؤية بلد رؤية للجميع وهذه المسألة يقع فيها خطأ كثير وخلط كبير، ولذلك تجد المسلمين في مشرق الأرض ينقسمون قرابة ثلاثة فرق:
والصحيح الذي يظهر - والله أعلم - من خلال النصوص وسنة النبي http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/sallah.gif وهديه التي تقطع النزاع أن كل بلد ملزمون بالرؤية، فإذا رأوا الهلال فالحمد لله وحينئذٍ يلزمهم ما يلزم الرائي من صيام ذلك الشهر.
وأما إذا لم يروا الهلال فإنهم باقون على الأصل؛ لأن النبي http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/sallah.gif قال http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/start.gif صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم .. http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/end.gif فنجعل لكل بلد رؤيتهم ولو أن كل منطقة تراءت الهلال مثلًا منطقة المشرق تترآه ومنطقة المغرب تترآه فإن ثبت عندهم فبها ونعمت، وإن لم يثبت أكملوا العدة فكل على خير، أما لو قلنا: إن رؤية بلد هي رؤية لغيره يتنازعون هل نتبع هذا البلد أو نتبع هذا البلد؟ نعتد بهذه الرؤية أو هذه الرؤية؟
ولذلك تقع كثير من الفتن والمشاكل بسبب جعل الرؤية الواحدة رؤية للجميع والذي يظهر من خلال السُّنة خاصةً حديث ابن عباس http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/radia.gif الذي قال فيه النبي http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/sallah.gif http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/start.gif اللهم فقه في الدين وعلمه التأويل http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/end.gif يقول لا نفى هذا وقال: هكذا أمرنا رسول الله http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/sallah.gif فصار تفسيرًا لقوله http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/sallah.gif http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/start.gif صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/end.gif أي صوموا يا أهل الشام لرؤيتكم، وصوموا يا أهل الحجاز لرؤيتكم، فجعل لكل أهل منطقة رؤيتهم وهذا هو الذي يندفع به الإشكال ويزول به اللبس إذا جُعل لكل بلد رؤيتهم المعتبرة، وحينئذٍ إذا رأوا الهلال عملوا بالرؤية، وإذا لم يروه أكملوا العدة ثلاثين يومًا http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/end.gif انتهى.
قال الشيخُ: إنَّ الصحيحَ ردُّ شهادتهِ سواءً كان ممن يغلب على الظن صدقه أو لا يغلب على الظن صدقه , واستثنى من ذلكَ ما سبقهُ إليهِ بعضُ أهلِ العلمِ في حالِ عمَّ الفسق وانتشر , فإنَّتهُ يؤخَذُ بشهادةِ أمثلِ الفُسَّاقِ وأضبطهم إعمالًا للقاعدةِ الشرعيةِ القاضيةِ بانَّ الأمرَ إذا ضاقَ اتَّسعَ , ولأنَّ هذا مما تعمُّ بهِ البلوى.
(يُتْبَعُ)