فهرس الكتاب

الصفحة 18498 من 20085

(صحيفة الوطن) الخميس 16 رجب 1427هـ الموافق 10 أغسطس 2006م العدد (2141) السنة السادسة

ـ [محمد بن صالح السليم] ــــــــ [06 - Aug-2010, مساء 06:34] ـ

اطلعت عل ما كتبه أخونا الحميدي العبيسان من

عنيزة، في صحيفة"الوطن"في عددها ذي الرقم (2153)

المؤرخ في 28 رجب 1427هـ، في تعقيبه على الشيخ

صالح الفوزان.

وقد ظهر لي أن أخانا العبيسان لم يوفق في

تعقيبه المشار إليه، لأنه ملأه

بالمغالطات. وسأكتفي بذكر مثال واحد"فقط"يتضح

به خطأ الأخ العبيسان فأقول ذكر شيخ الإسلام

ابن تيمية رحمه الله القانون الكلي عند

المبتدعة من المعتزلة ومن سلك طريقهم، وهو

قولهم"إذا تعارضت الأدلة السمعية والعقلية،"

أو السمع والعقل، أو النقل والعقل، فإما أن

يجمع بينهما وهو محال، لأنه جميع بين

النقيضين، وإما أن يردا جميعا، وإما أن يقدم

السمع وهو محال، لأن العقل أصل النقل، فلو

قدمناه عليه كان ذلك قدحا في العقل الذي هو

أصل النقل، والقدح في أصل الشيء قدح فيه، فكان

تقديم النقل قدحا في النقل والعقل جميعا،

فوجب تقديم العقل، ثم النقل إما أن يتأول،

وإما أن يفوض"."

ورد عليه في كتابه"درء تعارض العقل والنقل"

وقال عن هذا القانون: جعله الرازي وأتباعه

قانونا كليا فيما يستدل به من كتب الله تعالى،

وكلام أنبيائه عليهم السلام .. ومثل هذا

القانون الذي وضعه هؤلاء يضع كل فريق لأنفسهم

قانونا فيما جاءت به الأنبياء عن الله،

فيجعلون الأصل الذي يعتقدونه ويعتمدونه هو ما

ظنوا أن عقولهم عرفته، ويجعلون ما جاءت به

الأنبياء تبعا له، فما وافق قانونهم قبلوه

وما خالفه لم يتبعوه، وهذا يشبه ما وضعته

النصارى .. إلى أن قال: فالنصارى أقرب إلى تعظيم

الأنبياء والرسل من هؤلاء.

وقد وصف ابن القيم رحمه الله في كتابه

"الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة"هذا

القانون بـ"الطاغوت"وقال رحمه الله"وقد أشفى"

شيخ الإسلام في هذا الباب بما لا مزيد عليه،

وبين بطلان هذه الشبهة، وكسر هذا الطاغوت في

كتابه الكبير"درء تعارض العقل والنقل"فنحن

نشير إلى كلمات يسيرة هي قطرة من بحره تتضمن

كسره، وذلك يظهر من وجوه"ثم ذكر رحمه الله"

أكثر من 50 وجها في إبطال هذا القانون.

ومما يكدر الخاطر: أن أخانا ـ العبيسان هداه

الله ـ لبس على الناس، وكتم الحق، وذلك لأنه

نقل قانون المبتدعة، ونسبه إلى شيخ الإسلام

وهذا بهتان عظيم.

ومن المعلوم أن شيخ الإسلام ما ذكر قانون

المبتدعة إلا ليرد عليه كما هو ظاهر في كتابه

ـ وهذه الحقيقة كتمها الأخ العبيسان.

وإمعانا في الخطأ والمغالطة: لم يشأ العبيسان

أن ينقل كامل العبارة التي نقلها شيخ الإسلام

عن المبتدعة وهي"فوجب تقديم العقل ثم النقل"

إما أن يتأول أو يفوض"وإنما اكتفى بقوله"فوجب

تقديم العقل ثم النقل"وحذف ما بعده والسبب"

ظاهر جدا.

فإذا كان هذا هو حال أخينا العبيسان فكيف يمكن

أن يوثق بأخذ العلم من نقولاته، فعلى الإخوة

القراء أن يعلموا أن هذا العلم دين، فلينظروا

عمن يأخذون دينهم.

وأذكر أخانا العبيسان بقوله تعالى"ولا"

تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم

تعلمون"."

بقلم: أحمد جزاع الرضيمان

المشرف التربوي لمعلمي العلوم الشرعية في

منطقة حائل

المصدر: (صحيفة الوطن) الخميس 21 شعبان 1427هـ

الموافق 14 سبتمبر 2006م العدد (2176) السنة

السادسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت