فهرس الكتاب

الصفحة 1870 من 20085

5 -اجتناب ما أخطأ فيه أهل العلم مما تعقبهم فيه غيرهم من أهل العلم والعدل والإنصاف المتبعين لمنهج أهل السنة والجماعة مع الاعتذار للعلماء في خطأهم إن علم منهم حسن القصد والحرص على السنة والاستغفار لهم وعدم الكلام في هذه المسائل إلا عند الحاجة ومن يخشى عليه الوقوع في الخطأ بمتابعتهم جهلا منه بذلك.

6 -الحذر من الدعوة إلى ما أخطأوا فيه أو نشره بحجة أنه الحق وأنه عقيدة أهل السنة فإن هذا ظلم لهم وظلم للمسلمين وغش للإسلام، وقد نص الأئمة من أهل السنة كالشافعي وغيره أنه إذا صح الحديث فهو مذهبه، وأنه إذا علم أن قوله خالف الحديث فهو يأمرنا بضرب قوله عرض الحائط، وهذا في مسائل الفقه فما بالك بمسائل العقيدة، وذلك لعلمهم أن زلة العالم خطيرة؛ إذ يتبعه فيها غيره، وهو يحمل تبعتهم، وهم لصلاحهم وصدقهم مع الله ونصحهم للإسلام لا يهمهم اتباعهم فيما قالوا به بقدر ما يهمهم موافقة الحق.

واخيرا ً ينبغي أن يعلم أن هذا الباب خطير وأنه يحتاج إلى نية صالحة لا نية التشفي وتصيد الأغلاط؛ فإن من علم الله منه ذلك لم يقبل منه وعوقب بنقيض قصده مع مغبة هذه المعصية المنتظرة.

كما أنه قد عُلم بنصوص الشرع أن هذا كلام في غائب لكنه استثني للحاجة والضرورة من باب النصح وما كان كذلك فالحاجة تقدر بقدرها فلا ينبغي الزيادة بل يتكلم في الخطأ بقدر ما يحتاج إليه مع العدل والصدق والكلام بعلم مع الاعتماد على فهوم السابقين من أهل العلم.

كما ينبغي أن يعلم أن أهل السنة وسط في التعامل مع العلماء والأولياء والصالحين فهم يعظمونه التعظيم اللائق بالعلماء ويرترحمون عليهم ويدعون لهم ويستغفرون لهم ويستفيدون من علمهم دون الغلو والاطراء المنهي عنه وقد نهى النبي (ص) عن أن يطرى كما أطرت النصارى المسيح ابن مريم وأمرنا ان نقول عبد الله ورسوله، وهو رسول الله (ص) أفضل الخلق وصاحب الشفاعة العظمى والمغفور لهم ما تقدم من ذنبه وما تأخر والذي لا يقول إلا حقًا ومع ذلك نهانا عن الغلو فيه وذلك لما يترتب على ذلك من خطر عظيم في هذا الباب ولو أنا نظرنا كيف أدى الغلو بمقلدة المذاهب لرأينا عجبا ولن أنقل نصوصا في ذلك حتى لا أخص مذهبا دون غيره وإلا فهذه النصوص مشهورة في كتب أهل العلم وقد ذكر شيئا منها الإمام أبو محمد بن حزم _ رحمه الله _ في كتابه الإحكام لمن اراد النظر فيها.

ـ [القانونى] ــــــــ [20 - Jul-2007, مساء 04:29] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخى الكاتب بأمثالك تزدان المنتديات، بوركت وجميع الأخوة الأعضاء

ـ [علي أحمد عبد الباقي] ــــــــ [20 - Jul-2007, مساء 11:34] ـ

بارك الله في الأخوين الفاضلين: (القانوني) ، و (أبي حازم الكاتب) ، كلامكما طيب، وأرجو أن ينتفع الإخوة جميعًا به، لكنْ لي وقفتان مع كلام أخينا القانوني:

الأولى: مع قوله:

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أما ما يكون من شأنه الخوض في مخالفاتهم، فهناك بريد خاص في المنتدى، وكذا هناك إمكانية أظهار البريد الإليكترونى الخاص على برامج التراسل الفورى المشهورة، ويمكن لمن أرادوا مناقشة أمر أن يستقلوا بأنفسهم، ويناقشوه كيفما تبدى لهم، مع نصيحتى لهم بأن لا ينتقصوا من أقدار العلماء، ولا يفسدوا ذات البين.

أخي الحبيب من عقيدة أهل السنة وأهل الحق والعدل عدم الغلو في أي إنسان كائن مَن كان، الحب والتقدير والموالاة والتعظيم ومعرفة المكانة شيء، ودراسة العالم ومناقشة آرائه شيء آخر، فأنا أحب الإمام أحمد وأعظمه، لكن لا يدفعني ذلك إلى القول بأن كتابه المسند لا يحوي إلا الصحيح من الحديث، ولا يمنعني ذلك من أن أبين ما فيه من الضعيف، كذلك أدرس آراءه في الفقه والاعتقاد، بأدب وحياد وموضوعية، مصطحبًا في ذلك الرغبة في معرفة الحق والعلم، غير متعصب لأحد، وقس على الإمام أحمد غيره من الأئمة.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت