فهرس الكتاب

الصفحة 18788 من 20085

فـ سيد قطب ليس معصومًا، ومَن فوقه من العلماء ليسوا معصومين، ومَن دونه من العلماء ليسوا معصومين، وكل شخص يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فيجب قبول قوله على كل حال.

فلذلك أنا أنهى الشباب أن يكون مدار نزاعهم وخصوماتهم على شخص معين أيًا كان؛ لأنه إذا كانت الخصومات على هذا النحو فربما يُبْطل الخصم حقًا قاله هذا الشخص، وربما يَنْصُر باطلًا قاله هذا الشخص، وهذا خطر عظيم؛ لأنه إذا تعصب الإنسان للشخص وتعصب آخر ضده، فالذي يتعصب ضده سوف يقول عنه ما لم يقله، أو يؤول كلامه، أو ما أشبه ذلك، والثاني ربما يُنْكِر عنه ما قاله، أو يوجه ما قاله من الباطل.

فأنا أقول: لا نتكلم في الأشخاص، ولا نتعصب لأشخاص، و سيد قطب انتقل من دار العمل إلى دار الجزاء، والله تعالى حسيبه، وكذلك غيره من أهل العلم.

أما الحق فيجب قبوله سواء جاء من سيد قطب أو من غيره، والباطل يجب رده سواء كان من سيد قطب أو من غيره، ويجب التحذير من أي باطل كُتِب أو سُمِع سواء من هذا أو من هذا، من أي إنسان.

هذه نصيحتي لإخواننا، ولا ينبغي أن يكون الحديث والمخاصمة والأخذ والرد في شخص بعينه.

أما سيد قطب فرأيي في آثاره أنه مثل غيره، فيه حق وباطل، ليس أحد معصومًا، (( ولكن ليست آثاره مثلًا كآثار الشيخ محمد ناصر الدين الألباني فبينهما كما بين السماء والأرض، فآثار الرجل الأول هي عبارة عن أشياء أدبية وثقافية عامة، وليس عنده كما عند الشيخ الألباني في التحقيق والعلم. ) )

ولذلك أنا أرى أن الحق يؤخذ من كل إنسان، والباطل يُرَد من كل إنسان، وأنه لا ينبغي لنا بل ولا يجوز لنا أن نجعل مدار الخصومة والنزاع والتفرق والائتلاف هو أسماء الرجال. انتهى كلامه رحمه الله )) انتهى كلامه رحمه الله.

قلت:

رحمة الله على العلامة ابن عثيمين و إن هذا الموقف ليذكرني بموقف رأيته من شيخنا عثمان الخميس حفظه الله تعالى و ذلك بين المغرب و العشاء الجمعة بتاريخ 3/ 4 / 2009 حيث كنا جالسين معه في مسجد الحميدة بمنطقة مشرف فسأل أحد الإخوة من خلال ورقة مكتوبة عن رأيه بأحد الأشخاص، فكان مما أجاب شيخنا حفظه الله:

(( رجاءا أرجوا من الإخوة عدم توجيه أسئلة عن فلان أو غير فلان لا نريد أن نحول مجلسنا بالتكلم عن الأشخاص، و إنما نتكلم عن حكم فعل معين و ليس عن أشخاص ) ).

ملاحظة: ثناء ابن عثيمين على الألباني رحمه الله مع أنه لا يوافقه في كل مسألة من مسائل الفقه و الحديث يبين لنا حال أهل العلم الذين تختلف آرائهم في بعض المسائل و مع ذلك يبقى بينهم الود و تبقى بينهم المحبة و الأخوة الإيمانية.

ابن عثيمين ينصح بكتاب للإمام الألباني

# سئل ابن عثيمين رحمه الله عن الأذكار و ذلك في فتاوى نور على الدرب فكان مما أجاب به رحمه الله:

(( ننصح الأخ أن يرجع إلى الكلم الطيب لشيخ الإسلام ابن تيمية وتصحيحه للشيخ ناصر الدين الألباني ) )

رد ابن عثيمين على مروجي الأكاذيب و الإشاعات

# قال العلامة ابن عثيمين في اللقاء الشهري أثناء إجابة سؤال رقم 290:

(( إننا نسمع ما ينسب إلينا وما ينسب إلى شيخنا عبد العزيز بن باز وما ينسب إلى الشيخ ناصر الدين الألباني أشياء إذا محصناها وجدنا أنها كذب، قد تكون متعمدة وقد يكون الذي نقلها أخطأ في الفهم، أو أخطأ في صيغة السؤال الذي بني عليه الجواب، أو ما أشبه ذلك.

اتصلت بالشيخ الألباني أسأل عن صحته فقال: إنه بخير، وقال: إن رجلًا من الناس قال لي إن معه كتابًا منك إليَّ، وإني قد قلت له: صلِّ معي يوم الجمعة الماضية فقال: لا أستطيع، ولكن آتيك به يوم السبت، يقول الشيخ: فهل كتبت إليَّ شيئًا؟ قلت له: ما كتبت لك شيئًا، وإذا جاءك هذا الكتاب فليس مني، فأنا لا أدري ما في هذا الكتاب! وقد يكون فيه طامات كثيرة لا تقوى على حملها السيارات ولا السفن ولا الطائرات

فقال: لكن هو قال لي هذا.

فقلت له: يا شيخ! الناس يكذبون علي ويكذبون على غيري، وأنا قد كذبوا علي! وقالوا: إن الشيخ الألباني مات!! فقلت له: لعلهم يريدون وفاة النوم؛ أن الله توفاك بالليل وأيقظك بالنهار.

ثم قال ابن عثيمين:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت