فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الرجل فبينما أنا مقبل نحوه إذ خطر على قلبي ذكر أيوب النبي صلى الله عليه و سلم فلما أتيته سلمت عليه فرد عليَّ السلام فقال: ألست بصاحبي؟ قلت: بلى قال: ما فعلت في حاجتي؟ فقلت: أنت أكرم على الله أم أيوب النبي صلى الله عليه و سلم؟ قال: بل أيوب النبي، قلت:هل علمت ما صنع به ربه؟ أليس قد ابتلاه بماله وآله وولده؟ قال: بلى قلت فكيف وجده؟ قال: وجده صابرًا شاكرًا حامدًا قلت: لم يرض منه ذلك حتى أوحش من أقربائه وأحبائه؟ قال: نعم، قلت:فكيف وجده ربه؟ قال: وجده صابرًا شاكرًا حامدًا قلت فلم يرض منه بذلك حتى صيَّره غَرَضًا لمارِّ الطريق هل علمت؟ قال:نعم، قلت: فكيف وجده ربه؟؟ قال: وجده صابرًا شاكرًا حامدًا أوجز رحمك الله قلت له: إن الغلام الذي أرسلتني في طلبه وجدته بين كثبان الرمل وقد افترسه سبُع فأكل لحمه فأعظم الله لك الأجر وألهمك الصبر فقال المبتَلَى [10] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn10) : الحمد لله الذي لم يخلق من ذريتي خلقًا يعصيه فيعذبه بالنار ثم استرجع وشهق شهقة فمات فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون عظمت مصيبتي رجل مثل هذا إن تركته أكلته السباع وإن قعدت لم أقدر على ضر ولا نفع فسجَّيته بشَمْلَةٍ كانت عليه وقعدت عند رأسه باكيًا فبينما أنا قاعد إذ تهجَّم عليَّ أربعة رجال فقالوا: يا عبد الله ما حالك؟ وما قصتك؟ فقصصت عليهم قصتي وقصته فقالوا لي: اكشف لنا عن وجهه فعسى أن نعرفه فكشفت عن وجهه فانكب القوم عليه يقبلون عينيه مرةً ويديه أخرى ويقولون: بأبي عينٌ طالما غضَّت عن محارم الله وبأبي وجسمه طالما كنت ساجدًا والناس نيام فقلت: من هذا يرحمكم الله؟ فقالوا: هذا أبو قِلابة الجِرْمي صاحب ابن عباس لقد كان شديد الحب لله وللنبي صلى الله عليه و سلم فغسلناه وكفناه بأثواب كانت معنا وصلينا عليه ودفناه فانصرف القوم وانصرفت إلى رباطي فلما أن جن عليَّ الليل وضعت رأسي فرأيته فيما يرى النائم في روضة من رياض الجنة وعليه حلتان من حلل الجنة وهو يتلو الوحي: {سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} [11] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn11) فقلت:ألست بصاحبي؟ قال: بلى قلت: أنى لك هذا؟ قال: إن لله درجات لا تُنال إلا بالصبر عند البلاء والشكر عند الرخاء مع خشية الله عز و جل في السر والعلانية".رحمه الله تعالى."
ورواها الإمام ابن أبي الدنيا رحمه الله تعالى في كتاب:الصبر والثواب عليه (99) وقال رحمه الله تعالى:"... قال الأوزاعي: قال لي الحكيم: يا أبا عمرو وما تنكر من هذا الولي؟ والاه، ثم ابتلاه فصبر، وأعطاه فشكر؟ والله لو أن ما حنت عليه أقطار الجبال، وضحكت عنه أصداف البحار، وأتى عليه الليل والنهار، أعطاه الله أدنى خلق من خلقه، ما نقص ذلك من ملكه شيئًا قال الوليد: قال لي الأوزاعي: ما زلت أحب أهل البلاء منذ حدثني الحكيم بهذا الحديث".انتهى.
وقدذكرها الشيخ أبو إسحاق الحُويني في: http://www..com/watch?v=mYxlYRw0FAE