الغيرة على المحارم من سمات المؤمنين،وكلما نقص الإيمان في قلب العبد،نقصت وضعفت غيرته، وإذا ذهبت الغيرة بالكلية،صار ديوثًا، والديوث هو الذي يرضى الخبث في أهله،ولذا استحق هذا الديوث أن يحرم دخول الجنة. يقول عليه الصلاة والسلام: (( لا يدخل الجنة ديوث ) ) [رواه أحمد والنسائي] .
ولا ندري أيها الحبة،بماذا نفسر خروج النساء سافرات متبرجات في الأسواق والمجمعات التجارية والأماكن العامة. هل يدل هذا على وجود غيرة عند الرجال أم يدل على عكس ذلك.
ترى أحيانًا امرأة شابة كاشفة لوجهها،متزينة بأبهى زينة،وقد أخرجت شيئًا من شعرها وربما تعطرت،فتكون في قمة الزينة والفتنة،ويكون معها زوجها إما بسيارته،أو يمشي معها في المجمعات أو الأسواق، وكأنه يقول للشباب انظروا وتمتعوا بالنظر الى زوجتي والى أخواتي.
سبحان الله،تصل الدياثة إلى هذا الحد، إن كثيرًا من الحيوانات والبهائم،تغار على أنثاها من أن يقربها حيوان آخر، وهذا الرجل يرضى بأن يتمتع بالنظر إلى أنثاه كل من مر بذلك المكان.
ماذا بقي لك أيها الزوج بعد أن فقدت الغيرة،والمصيبة أن هذا المنظر لا يعد آحادا أو في حكم الشاذ،بل صار منظرًا متكررًا بالعشرات أي دين هذا؟ وأي شرع هذا؟ وأي إسلام يدعون هذا؟ الم يقل نبينا صلى الله عليه وسلم:"أيما امرأة استعطرت، فمرت على القوم، ليجدوا ريحها فهي زانية"[أخرجه أحمد
قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ألا تغارون،ألا تستحيون،فإنه بلغني أن نساءكم يزاحمن العلوج (أي الأجانب) .
رحم الله الخليفة الراشد علي بن أبي طالب رضي الله عنه ليس الأمر أمر مزاحمة الآن،بل تعدى ذلك بكثير. ... فأين غيرة المسلم على أهل بيته؟؟ فيا من تسمح لأهل بيتك بالخروج متبرجات: اتق الله تعالى،أحفظ نفسك من الدياثة،وأحفظ نساءك من الفتنة والافتنان قبل أن يحل بنا ما حل بغيرنا من المصائب.
الوقفة الرابعة: تذكروا الأيتام يوم العيد إن العيد على الأبواب ... فإلى كل صائم وصائمة .. أوجه هذه العبارات .. علّ الله عز وجل أن يكتبها في ميزان الحسنات .. أقول: وانتم تشترون لأولادكم وبناتكم ملابس العيد ... وحلويات العيد تذكروا ذلكم الطفل اليتيم .. الذي ما وجد والدًا يشتري له ملابس العيد، ويبارك له بالعيد .. ويُقبّله، ويمسح على رأسه .. قتل أبوه في جرح من جراح هذه الأمة .. وتذكروا تلكم الطفلة الصغيرة .. حينما ترى بنات جيرانها يرتدين الجديد .. وهي يتيمة الأب ... إنها تخاطب فيكم مشاعركم .. ، وأحاسيسكم .. إنها تقول لكم: أنا طفلة صغيرة .. ، ومن حقي أن أفرح بهذا العيد .. نعم .. من حقي أن أرتدي ثوبًا حسنًا لائقًا بيوم العيد .. من حقي .. أن أجد الحنان والعطف .. أريد قُبلة من والدي .. ، ومسحة حانية على رأسي .. أريد حلوى .. ، ولكن السؤال المرّ .. الذي لم أجد له جوابًا حتى الآن هو .. أين والدي؟ أين والدي؟ أين والدي؟!! فيا أخي .. ويا أختي .. قدموا لأنفسكم، واجعلوا فرحة هذا العيد المبارك .. تعم أرجاء بيوتنا ..
أسأل الله العلي القدير أن يتقبلنا بقبول حسن وأن يصلح قلوبنا وأعمالنا، وأن يعيد رمضان علينا باليمن والخير والبركات، إنه سميع مجيب والحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
ـ [محمد السوقي] ــــــــ [12 - Sep-2010, صباحًا 01:44] ـ
أسأل الله العلي القدير أن يتقبلنا بقبول حسن وأن يصلح قلوبنا وأعمالنا، وأن يعيد رمضان علينا باليمن والخير والبركات، إنه سميع مجيب والحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.