فهرس الكتاب

الصفحة 18983 من 20085

ـ [عبد الرحمن الطوخي] ــــــــ [22 - Sep-2010, مساء 02:14] ـ

جزاك الله خيرا.

ـ [أم محمد الظن] ــــــــ [22 - Sep-2010, مساء 03:42] ـ

وجزاكم مثله

ـ [أم محمد الظن] ــــــــ [23 - Sep-2010, صباحًا 06:08] ـ

الْجُزْء الْثَّانِي مِن الْدَّرْس الْأَوَّل

كتاب صيد الخاطر لابن الجوزي- رحمه الله- كتاب ممتع وفيه تجارب بل لعله أشهر واعظ للإسلام على الإطلاق، كان الخليفة يصلي خلفه، وكان يقول الكلام على بديهته يحتار المرء كيف أتي به علي البديهة، وكان يحضر مجلسه مائة ألف، وأسلم على يديه مائتا ألف، أما العُصاة الذين تابوا على يديه فحدِّث ولا حرج، وكان مع هذه الحشمة كثير التصنيف.يقول الذهبي - رحمه الله- (أنا لا أعلم في الإسلام رجلٌ صنَّف مثل هذا الرجل) صنَّف ستمائة كتاب، الكتاب يتراوح ما بين ملزمة إلى عشرين مجلدًا هذا مع الوعظ، وعندما يكون الإنسان واعظًا مسددًا في الوعظ كل الناس تتهافت عليه كل مشاكل الناس عنده، أي واحد يريد أن يتوب كما يحدث الآن , يأتي ويقول أعطيني وقت لكي أحكي لك عن حياتي الماضية وأقول لك ماذا عملت في حياتي لكي تقول لي أخرج من هذه المظلمة بالطريقة الفلانية ومن هذه المظلمة بالطريقة الفلانية.لو أنك ستعطي للناس من صبرك وحلمك، ممكن تعطيهم كم ساعة في اليوم مع مراعاة أنك رجل لك مؤلفات، ولك أسرة ولك حياتك الخاصة، ممكن تعطيهم كم ساعة في اليوم، خمس ساعات، ستسمع كم واحد في اليوم تسمع لخمسة، ستة، ومع هذا الجهد الكبير استطاع أن يؤلف ستمائة مؤلف وفي شتي فروع المعرفة، لم يترك شيء لا حديث، ولا فقه، ولا عربية ولا تاريخ، ولا تفسير ولا بلاغة ولا عروض، ولا أدب وغير ذلك إلا صنف فيه كتابًا وكتابين وثلاثة وأربعة، فنحن أمام رجل صاحب تجربة عريضة.

وأنا اخترت هذه الخاطرة لأنها تصلح أن تكون أول خاطرة في الكتاب لأنها آفة كلنا نعاني منها.يقول- رحمه الله-:(قد يَعرِضُ عند سماعِ المواعظ للسامِع يقظةٌ فإذا انفصل عن مجلسِ الذِكر عادت القسوة والغفلة، فتدبرت السببُ في ذلك، فَعَرفته ثم رأيت الناس يتفاوتون في ذلك، فالحالة العامة أن القلبَ لا يكون على صفته من اليقظة عند سماع الموعظةِ وبعدها، لسببين:-

أحدهما: أن المواعظ كالسِيَاط، والسياط لا تُؤلِم بعد انقِضَائِها إِيلَامَهَا وقت وقوعها. ثانيها: أن حالة سماع المواعظ يكون الإنسان فيها مُزَاحَ العِلَة، قد تَخَلَّى بجسمهِ وفكرهِ عن أسباب الدنيا، وأنصَتَ بحضور قلبه، فإذا عاد إلى الشواغلِ اجتَذَبَتهُ بِآفَاتِهًا، فكيف يصح أن يكون كما كان؟ وهذه حالة تَعُمُ الخلق، إلا أن أربابَ اليقظة يتفاوتون في بقاء الأَثَر، فمنهم من يَعزِم بلا تردد ويمضي من غير التفات، فلو توقف بهم رَكبُ الطَبعِ لضجوا كما قال حنظلة عن نفسه: نافق حَنظلة، ومنهم أقوام يميل بهم الطبع إلى الغفلةِ أحيانا ويدعوهم ما تقدم من المواعظِ إلى العمل أحيانًا، فهم كالسُنبلة تُمِيلُها الرياح وأقوام لا يؤثر فيهم إلا بمقدار سماعه، كمَاءٍ دَحرَجتَهُ على صفوان)

قَسَمٌ ابْنُ الْجَوْزِيِّ الْنَاسْ فِيْ مُقَابِلِ الْمَوْعِظَةِ، إِلَىَ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ:يقول أن الإنسان عند سماع الموعظة، يعرض له نوع يقظة، أنت أتيت اليوم المسجد، غافل عن معاني كثيرة أنا تحدثت وقرعت قلبك وسمعك استيقظت على معنى من المعاني،و هذا المعني ربما أيقظك ولم يوقظ غيرك، لأن كل إنسان له مقتضى في حياته، ونحن كنا نقول منذ قليل الفهم في العلم، أنظر إلى الغباء في العلم، الصورة بضدها تتميز الأشياء.

من الغباء في العلم: الجماعة الذين اتهموا أبا هريرة بأنه كذب على النبي ? في زيادة ذكر كلب الزرع في الحديث،"من اقتنى كلبًا ليس كلب زرع ولا ضرع نقص من أجره كل يوم قيراط"، والفتوى الرسمية التي طلعت لنا هذه الأيام لأن أولاد الذوات يحبون الكلاب، الولد يركب السيارة والكلب معه يجلس بالكرسي الخلفي ويخرج لسانه لمن يقفون في محطة الأتوبيس في الحر فأولاد الذوات الذين لديهم الكلاب كيف تقول لهم هذا الحديث، ينقص كل يوم من أجره قيراط ,فيعترض ويقول ماذا يحدث إذا اقتنى المرء كلب إذا كان مالك يقول أن لعاب الكلب طاهر، فما العلاقة ما بين طهارة لعاب الكلب وما بين حرمة اقتناء الكلب، هل الكلب حُرِّمَ اقتناءه للعابه ولا لأن النبي ? قال:"إن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه كلب أو صورة"، سواء لعابه طاهر أو غير طاهر، نعم المالكية إذا كانوا يقولون أن لعاب الكلب طاهر، فسائر العلماء يخالفونهم في ذلك.

مفهوم العدد عند المالكية: لذلك العدد كان عند المالكية ليس له معني المسألة تعبدية فليغسله سبع مرات، ليس المقصود سبع مرات، واحد، اثنين، ثلاثة، أربعة خمسة ستة، سبعة، لا، هم عندهم ماء النار والصابون وغير ذلك يقوم مقام التراب مثلًا خلافًا لما عليه جمهور العلماء وهذا من الأقوال الشاذة، وكل فترة تجد قول شاذ والزمخشري لما توجع من الأقوال الشاذة، وكان قديمًا يقول ما مذهبك؟ حنفي، أنتم الذين تحلون الخمر، وأنتم المالكية، أنتم الذين تقولون الكلب يؤكل، وأنت الشافعية الذين تقولون يجوز نكاح البنت من الزنا، وأنتم الحنابلة الذين تقولون أن ربنا جسم، كل مذهب له ناس يقعدون له على الرصد.

هنا المواد المفرغة في موقع الشيخ أبي إسحاق الحويني حفظه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت