فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فالرسول _عليه الصلاة والسلام_ إنما أفرد المرأة بالذكر وهي من جملة الدنيا لمزيد الاهتمام بفتنتها.
وكذلك قوله تبارك وتعالى: ?قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شريك له وبذلك أمرتُ وأنا أولُ المسلمين ?الأنعام"قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ"فالصلاة والنسك من جملة المحيا ومع ذلك خصها بالذكر، و أفردها عن العام لأجل الاهتمام بهاتين الصلاة والنسك.
فعندما يقول النبي_ عليه الصلاة والسلام_"الإيمان بضعٌ وسبعون شعبة أعلاها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياءُ شعبةٌ من الإيمان"
إنما أفرد الحياء بالذكر لأن كل شعب الإيمان تحتاج إلى الحياء، لأن المرء إذا استحي ترك القبائح جملة حتى من باب المروءة.إذا خرج الحياء من قلب العبد عمي القلب و عمى القلب أُس كل مشاكله لأن العقل في القلب ليس كما يتصور كثير من الناس أن العقل في الرأس لا العقل ليس في الرأس إنما العقل في القلب.
وعندنا آية وحديث يدلان دلالة واضحة صريحة على أن العقل في القلب.
أما الآية:فقول الله عز وجل ? أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُون بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُور?
قوله"? أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا? فالعقل في القلب."
وأما الحديث:فحديث أبي سعيد ت في الصحيحين"أن النبي ? قال وهو يذكر الخوارج قال يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية لان أدركتهم لأقلتنهم قتل عاد"
معنى الكلام:"يقرؤون القرآن"وإنما يقرأ المرء القرآن بحركة اللسان""
لا يجاوز حناجرهم"الحنجرة تحت اللسان أي أن هؤلاء يقرؤون القرآن ثم إن القرآن لا ينزل إلى العقل الذي في القلب، فلذلك إذا عرضت أية شبهة لهذا الذي يقرأ القرآن يخرج من الدين بأسرع ما أنت متصور"كما يخرج السهم من الرمية، لإن أدركتهم لأقلتنهم قتل عاد"إشارة إلى عظيم جرمهم أن يقتلهم حتى يدعهم كأعجاز نخل خاوية"
للحديث تتمة إن جمعني الله تبارك وتعالى بكم مرة أخرى، والله سبحانه وتعالى أسأل أن يجعل ما قلته زادا إلى حسن المصير إليه وعتادا إلى يمن القدوم عليه إنه بكل جميل كفيل وهو حسبنا ونعم الوكيل وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين.