فهرس الكتاب

الصفحة 19210 من 20085

فَوْقَها مُبَرَّجا شَبَّه سَنامها ببرج السور

ـ [أشجعي] ــــــــ [09 - Oct-2010, مساء 10:34] ـ

وأما في التاج:

البارِجَةُ:"الشِّرِّيرُ"وهو الكَثِيرُ الشَّرِّ يقالُ: ما فُلانٌ إِلاّ بارِجَةٌ تَرِيدُ أَنّه قد جُمِعَ فيه الشَّرّ وهو مَجَازٌ."وتَبَرَّجَتِ"المَرْأَةُ تَبَرُّجًا": أَظْهَرَت زِينَتَها"ومحاسِنَها"للرِّجالِ"وقيل: إِذا أَظْهَرَتْ وَجْهَها وقيل إِذا أَظْهَرَتِ المرأَةُ مَحَاسِنَ جِيدِها ووَجْهِها قيل: تَبَرَّجَتْ وتَرَى مع ذلك في عينِها حُسْنَ نَظَرٍ. وقال أَبو إِسحاقَ في قولِه تعالى:"غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ"التَّبَرُّجُ: إِظهارُ الزِّينَةِ وما يُسْتَدْعَى بهِ شَهْوَةُ الرّجالِ وقيل: إِنَّهُنَّ كُنَّ يَتَكَسَّرْنَ في مَشْيِهنّ ويَتَبَخْتَرْن. وقال الفرّاءُ في قوله تعالى:"ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأُولَى"ذلك في زَمنٍ وُلِدَ فيه سيِّدُنا إِبراهِيمُ النّبيّ عليه السلامُ كانَتِ تَلْبَسُ الدِّرْعَ من اللُّؤلُؤِ غيرَ مَخِيطِ الجانِبَيْنِ ويقال: كانَت تَلْبَس الثِّيَابَ لا تُوارِى جَسَدَها فأُمِرْنَ أَنْ لا يَفْعَلْنَ ذلك والمَذْمُومُ إِظْهارُ ذلك للأَجانِبِ وأَمّا للزَّوْجِ فلا صَرَّحَ به فقهاؤُنا."والإِبْرِيجُ بالكسر": المِمْخَضَةُ"بكسر الميم قال الشاعر:"

لقَدْ تَمَخَّضَ في قَلْبِي مَوَدَّتُها ... كما تَمَخَّضَ في إِبْرِيجِه اللَّبَنُ الهاء في إِبْرِيجِه يرجعُ إِلى اللَّبَنِ."وبُرْجَةُ"بالضّمّ كذا هو مضبوط عندنا وإِطْلاقُه يَقْتَضِى الفتحَ كما في غير نسخةٍ": فَرَسُ سِنانِ بنِ أَبِي حَارِثَةَ"هكذا في نسخةٍ. والذي في اللّسَان: سِنَان بن أَبِي سِنانٍ. برْجَة:"د بالمَغْرِبِ"الصّوابُ بالأَنْدَلُسِ وهو من أَعْمَالِ المَرِيَّة به مَعَادِنُ الرَّصاصِ العجيبة على وادٍ يُعرَف بوادِى عَذْراءَ مُحَدَقٍ بالأَزهارِ وكثيرًا ما كان يُسَمِّيها أَهلُهَا بَهْجَة؛ لبَهْجَةِ مَنْظَرِهَا. ونَضَارِتَهَا وفيه يقولُ أَبوالفَضْلِ بنُ شَرَفٍ القَيْرَوَانِيّ:

حُطَّ الرِّحَالَ بِبرْجَهْ ... وارْتَدْ لِنَفْسِكَ بَهجهْ

في قَلْعةٍ كسِلاحٍ ... ودوْحةٍ مثلِ لُجَّهْ

فحِصْنُهَا لكَ أَمْنٌ ... وحُسْنُهَا لَكَ فرْجَهْ

كُلّ البِلاد سِواها ... كعُمْرَةٍ وهْي حِجّهْ وانتقَلَ غالِبُ أَهلِهَا بعد اسْتِيلاءِ الكُفّارِ عليْها إِلى العَدْوَةِ وفاسَ كذا قاله شيخُنا."منه المُقْرِىءُ علىُّ بنُ مُحَمَّدٍ الجُذامِىّ البُرْجِىّ"

ومما يستدرك عليه: ثَوْبٌ مُبَرَّجٌ: فيه صُوَرُ البُرُوجِ قاله الزّجّاجُ. وفي التهذيب: قد صُوِّرَ فيه تَصاوِيرُ كبُرُوجِ السُّورِ قال العَجّاج:"وقَدْ لَبِسْنَا وَشْيَهُ المُبَرَّجَا وقال:"

"كأَنَّ بُرْجًا فَوْقَهَا مُبَرَّجَا شَبَّهَ سَنَامَها بِبُرْجِ السُّورِ. وتَبَارِيجُ النَّبَاتِ: أَزاهِيرُه. والبُرُوجُ: القُصُورُ وقد تقَدَّم. وبَرْوَجُ كجَوْهَر: مَدِينَةٌ عظيمةٌ بالهِنْد. وَبَرَايجُ بالفَتْح: أُخْرَى بها"

ـ [أمة الوهاب شميسة] ــــــــ [09 - Oct-2010, مساء 10:37] ـ

جاء في تهذيب اللغة:

... قال أبو إسحاق في قول الله جل وعز: (غَير مُتبرِّجاتٍ بزينة) ، التَّبرّجُ إظهار الزِّينة، وما يُستدعي به شهوة الرجل.

وقيل: إنهن كنَّ يتكسَّرْن في مشيهن ويتبخترن.

وقال الفراء في قوله: (ولا تبرَّجْنَ تبرُّجَ الجاهليَّة الأُولى) ذلك في زمن ولد فيه إبراهيم النبي صلى الله عليه، كانت المرأة إذ ذاك تلبس الدِّرع من اللؤلؤ غير مخيط من الجانبين، ويقال: كانت تلبس الثياب تبلغ المال لا تواري جسدها، فأُمرن ألاَّ يفعلن ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت