ـ [أبو خبيب النجدي] ــــــــ [21 - Oct-2010, صباحًا 12:56] ـ
للبائع خيار الغبن.
فقام المشتري بتحويل نصف المبلغ
هذا الكلام يدل على أن المبلغ الذي تم استلامه لا يمكن أن يكون قيمة للمزرعة في السوق وبالتالي فالغبن فاحش.
إذا زاد في السلعة أو نقص فيها بشيء يضر البائع أو المشتري ومن عادة الناس أن لا يتغابنوا في مثله فإن له الخيار بخلاف ما إذا غبن في المائة درهم أو درهمين فإن ذلك مما جرت به العادة ولعل ذلك يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة واختلاف أحوال البائعين ونحوهم فإن من الناس من يتضرر إذا غبن في الألف عشرة أو عشرين ومنهم من لا يتأثر بأكثر من ذلك وهكذا تختلف العادات في الأسواق الكبيرة والصغيرة وبين الأغنياء أو الفقراء بعضهم مع بعض. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
و الحمد لله على نعمة البعد عن القضاء و الإفتاء.
ـ [ابو عبدالله السبيعي] ــــــــ [21 - Oct-2010, مساء 06:31] ـ
مرحبا بالاخوة جميعا وجزاكم الله خيرا على الإفادة
ولكن .. ما زال الإشكال قائما!
هل يردهما الى اختلاف المتبايعين فيتحالفا ويتفاسخا أم يحكم وفقا لهذه الورقة وحسب؟
ومحل الإشكال: هو هذه الورقة هل يجعلها فاصلا في الموضوع؟ وهل يعقل ان يعتمد في حكمه على هذه الورقة مع ما يعتريها من شكوك!؟
واذا كان العلماء لم يوجبوا العمل بما هو أقوى من هذه القرينة كالتسجيل والتصوير لاحتمال التزوير فيها فكيف بهذه الورقة!
نعم لو كانت الورقة بخط يده وأقر بها ثم جحدها لكان نعم!
ولكن الورقة لا تحمل سوى توقيعه , وهو يحتمل التزوير والخطأ أو كالذي حدث مع هذا المدعي.
والسؤال الان: أليس الأولى بالقاضي أن يحملهما على اختلاف المتبايعين في قدر الثمن , فانهما ان تحالفا تفاسخا ورُد لكل ذي حق حقه! ولا ضرر في هذه الصورة على أحد منهما , بخلاف مالو حكم وفقا لتلك الورقة الهزيلة فإنه قد يضيع حقا ثابتا - أو دعونا نقول - الحق ضررا بأحدهما على حساب الآخر من دون بينة قاطعة بل مظنونة!
فهذه الورقة لا شك أنها ظنية بل وضعيفة ايضا , فهل يصح أن يزيل الحق الثابت المقطوع به بدليل كهذا , فضلا عما عارضه من القرائن المذكورة أعلاه! وفضلا عن إنكار المدعي لها!
وثمة سؤال آخر: هب - أخي الكريم - لو ان المدعي أخرج ورقة تعضد قوله وزوّر توقيع خصمه! فهل يسوغ له ذلك؟ من باب جواز الحيلة لتحصيل الحق!
ولو أنه كذّب تلك الورقة وذلك التوقيع , من باب جواز الكذب لمصلحة , فهل يجوز له ذلك أم لا!
فإن قلنا بجواز ذلك , فإننا حكمنا على ضعف أو إضعاف هذه القرينة المذكورة في حقيقة الأمر!
واذا جاز اضعافها او إبطالها شرعا فكيف يسوغ الإعتماد عليها في ابطال حق ثابت!
أرجو الإفادة بارك الله فيكم وأحسن اليكم.
ـ [الفارس] ــــــــ [23 - Oct-2010, مساء 11:19] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
"من باب المدارسة"
لا أرى قرائن قوية في قضية صاحبك تصرف وصول المبلغ الذي أفدته الورقة، وكما جاء في الحديث"فلك يمينه"..
ـ [ابو عبدالله السبيعي] ــــــــ [25 - Oct-2010, مساء 04:12] ـ
أخي الفارس حياك الرحمن
وليتك توضح أكثر أخي الكريم فلم أفهم مرادك .. وجزيت خيرا ..
ـ [خزانة الأدب] ــــــــ [25 - Oct-2010, مساء 04:27] ـ
المسألة واضحة وليس له إلا اليمين
وأنا أعرف قضية مماثلة بعض الشيء، سُرق فيها صكّ أرض، وزوَّر السارق أوراق هوية مزوَّرة باع الأرض بها بثمن بخس. ونظرًا لصعوبة إثبات وقوع التزوير لأن البائع مجهول، فقد نُصح صاحب الأرض بادعاء الغبن، ولكنه رفض ذلك لأنه لم يبع على المشتري أصلًا
ولا تزال القضية دائرة، وسوف يفسخ البيع إن ثبت التزوير، وإلا فلا
ـ [خزانة الأدب] ــــــــ [25 - Oct-2010, مساء 06:08] ـ
استدراك مهم:
ربما يستطيع صاحبك أن يدعي بالغبن، فيقول: أنا مضطر إلى التسليم بقول المشتري بأنني بعت بخمسمائة، وأكل أمره إلى الله، ولكن الخمسمائة غبن، وأهل النظر يشهدون بأن قيمتها ضعف ذلك
وما أدري أيسمع القاضي ذلك، وأهل الخبرة من المحامين أعلم بذك
ـ [ابو عبدالله السبيعي] ــــــــ [25 - Oct-2010, مساء 09:27] ـ
جزاك الله خيرا أخي خزانة الادب على اضافاتك القيمة.
ولكن أتمنى أن تناقش ما أوردته من اعتراضات واستفسارات في مشاركتي السابقة , حتى يكتمل العقد .. وأكون لك داعيا شاكرا ..
ـ [الفارس] ــــــــ [26 - Oct-2010, مساء 09:34] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
أرى أن موقف صاحب الورقة هو الأقوى، ويتأيد بالظاهر، وعلى صاحبك عبء إثبات التزوير و إلا فله يمين خصمه.
لكن له أن يطلب فسخ البيع لوجود الغبن .. والله أعلم
ـ [ابو عبدالله السبيعي] ــــــــ [27 - Oct-2010, مساء 02:07] ـ
الاخوة جميعا. جزاكم الله خيرا
يبدو والله أعلم أن الصواب كما قلتم , من ثبوت البيع وحجية الورقة , وليس لصاحبنا إلا اليمين , فهذا ما عليه الأكثر!
ولكن يبقى السؤال الأخير:
ما الحكم لو ردهما الى اختلاف المتبايعين فيتحالفان ويتفاسخان , أخذًا بالأحوط , ولأن الضرر على الطرفين في هذه الصورة أخف من الصورة الأولى , ولأن فيه معنى الصلح , والإصلاح بين المتخاصمين مندوب اليه حتى مع استنارة الحجة!
فهل يسوغ له فعل هذا من باب الاجتهاد؟
أو يقال المسألة لا تحتمل الاجتهاد ويجب الأخذ بالبينة , لأن الأصل هو العمل بالبينة؟
ولو قيل بأن البينة ظنية , وما دامت كذلك فيسوغ الحكم بإهمالها - اجتهادا - من باب المصلحة وهو نفي الضرر عن المتخاصمين!