فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهو جلاء القلوب وصقالتها ودواؤها إذا غشيها اعتلالها، وكلما ازداد الذاكر في ذكره استغراقًا ازداد محبة إلى لقائه للمذكور واشتياقًا، وإذا واطأ في ذكره قلبه للسانه نسى في جنب ذكره كل شيء، وحفظ الله عليه كل شيء، وكان له عوضًا من كل شيء، به يزول الوقر عن الأسماع والبكم عن الألسنة، وتتقشع الظلمة عن الأبصار.
زين الله به ألسنة الذاكرين كما زين بالنور أبصار الناظرين، فاللسان الغافل كالعين العمياء، والأذن الصماء واليد الشلاء.
وهو باب الله الأعظم بينه وبين عبده ما لم يغلقه العبد بغفلته، قال الحسن البصري:"تفقدوا الحلاوة في ثلاثة أشياء: في الصلاة وفي الذكر وقراءة القرآن، فإن وجدتم وإلا فاعلموا أن الباب مغلق."
فوائد الذكر:
قد ذكر الإمام ابن القيم ـ رحمه الله ـ في كتابه القيم (الوابل الصيب) للذكر أكثر من سبعين فائدة.
· منها أنه يطرد الشيطان ويقمعه ويكسره، ويرضى الرحمن عز وجل، ويزيل الهم والغم والحزن، ويجلب للقلب الفرح والسرور والبسط.
· ومنها: أنه يقوي القلب والبدن، وينور الوجه والقلب ويجلب الرزق.
· ومنها: أنه يكسو الذاكر المهابة والحلاوة والنضرة، ويورثه المحبة التي هي روح الإسلام وقطب رحى الدين ومدار السعادة والنجاة.
· ومنها: أنه يورث المراقبة حتى يدخل العبد في باب الإحسان فيعبد الله كأنه يراه، ويورثه الإنابة والقرب، فعلى قدر ذكر العبد لربه يكون قربه منه، وعلى قدر غفلته يكون بعده عنه.
· ومنها: أنه يورث ذكر الله عز وجل، قال تعالى: (فاذكروني أذكركم) (البقرة/152) ، وفي الحديث القدسي:"فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم".
· ومنها: أنه يورث حياة القلب كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: الذكر للقلب كالماء للسمك فكيف يكون حال السمك إذا فارق الماء.
· ومنها: أنه يورث جلاء القلب من صداه، وكل شيء له صدأ، وصدأ القلب الغفلة والهوى، وجلاؤه الذكر والتوبة والاستغفار.
· ومنها: أنه يحط الخطايا ويذهبها، فإنه من أعظم الحسنات والحسنات يذهبن السيئات.
ومنها أنه سبب لنزول الرحمة والسكينة كما قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (( وما اجتمع قوم في بيتٍ من بيوت الله، يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده ) ) (رواه مسلم والترمذي) .
· ومنها: أنه سبب لانشغال اللسان عن الغيبة والنميمة والكذب والفحش والباطل، فمن عَوَّد لسانه ذكر الله صانه عن الباطل واللغو، ومن يبس لسانه عن ذكر الله تعالى ترطب بكل باطل ولغو وفحش ولا حول ولا قوة إلا بالله.
و كما ورد في حديث الترمذي و غيره أن أفضل الذكر لا إله إلا الله
حسنه الالباني صحيح الترغيب والترهيب 1526
إن فضائل لا إله إلا الله عظيمة كثيرة، فمن ذلك أنها أول ما يطالب به العبد ليدخل في الدين الذي لا يقبل الله تعالى سواه ففي قصة بعث معاذ إلى اليمن: (( فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ) )متفق عليه
ومن فضائلها أن بها يعصم دم العبد وماله قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( من قال: لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله عز وجل) رواه مسلم.
ومن فضائلها أن بها يدخل العبد الجنة دار السلام قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( أشهد أن لا إله إلا الله و أني رسول الله لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما فيحجب عن الجنة ) )رواه مسلم.
ومن فضائلها أنه من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة فعن معاذ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسام: (( من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة ) )رواه أبو داود بسند صحيح
نسأل الله تعالى أن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه إنه جواد كريم
و السلام على المرسلين و الحمد لله رب العالمين
ـ [السليماني] ــــــــ [23 - Oct-2010, مساء 09:09] ـ
جزاك الله خيرًا
ـ [عماد البيه] ــــــــ [24 - Oct-2010, صباحًا 04:22] ـ
و إياك أخي الكريم