فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وحكى الشيخ الطريقة التي يذبحون بها.
سلسلة الهدى والنور (327)
من بداية الشريط حتى الدقيقة (00:11:30)
السائل: حياكم الله، لاأريد أن أطيل عليك
الشيخ: تفضل
السائل: عندى في الحقيقة مجموعة أسئلة أرجو من الله أن تكون قصيرة، عندنا هناك في كندا شركات ضخمة لذبح الدجاج ولحوم الأبقار والأغنام، فأرادوا أن يأخذوا تصريح من المسلمين في ترونتو بحيث يسمحوا، أو يوقع المسلمين على هذا التصريح بأن يسمحوا لهم أن يسوقوا تحت اسم لحم اسلامى أو مذبوح على
الشيخ: مذبوح على الطريقة الإسلامية، يعنى موضة العصر الحاضر.
السائل: اه، موضة العصر الحاضر، نحن حقيقة كان لنا شروط كثيرة عليهم، لكن ما استطاعوا أن يأتوا بها كلها، من الشروط إلِّى ما استطاعوا أن يطبقوها الشرط: أنهم لابد أن يمرروا تيار كهربائى في جدول ماء صغير حتى يسعى في الدجاجة من رأسها كي تدوخ، فيساعد على الذبح الأوتوماتيكى أو الآلى للدجاجة، هم يذبحوا ألف ألفين عشرة ألاف دجاجة في آن واحد، ممكن بهذه الصعقة الدجاجة الى قلبها ضعيف ممكن تموت، لكن هم من القانون الى عندهم أنه إذا رأى المفتش الدجاجة ميتة أن يرفعها من الخط الذي تدور عليه، فكيف المخرج لهذه المسألة؟.
الشيخ:على كل حال هنا من الناحية الإسلامية شيئان: أحدهما يتعلق بتحليل أكل الذبيحة ولو ذبحت، والأخر يتعلق ليس بالأكل وإنما بالذابح.
قلت: السؤال هذا الجواب عليه له جانبان، جانب يتعلق بحل هذه الذبيحة، والجانب الآخر يتعلق بالذابح، لو أن جزارا ما ذبح شاة ما، بأي حاد كحجر أو خشب حتى سال دمها، فمن حيث أكلها حلت، لأنه سال دمها، لكن ما يتعلق بالجانب الثاني وهو الجزاز فقد ارتكب محرما، حيث أنه عذب هذا الحيوان، وجوابي هذا أنطلق فيه من قوله عليه السلام: «ان الله كتب الإحسان في كل شىء، فإذا ذبح أحدكم فليحد شفرته، وليرح ذبيحته، وإذا قتل فليحسن القتلة» ، فهذا الذي ذبح بوسيلة غير سكين ماضية حتى سال دم الدابة فقد حلت لكنه عذبها فهو آثم.
واضح هذ التفريق لابد؟ كويس.
هؤلاء الغربيون يزعمون أنهم جاءوا بمبدأ الرفق بالحيوان هم كذابون، لأن التعبير اللغوي أن الحيوان يشمل الحيوان الناطق والحيوان الأعجم الصامت، بينما هم خصوا الرفق بالحيوان الأعجم الصامت الذي لا يتكلم، ثم أفرغوا كل غلاظتهم على الحيوان الناطق الذي هو الإنسان والذي كرمه الله على كل ما خلق، وهذا يقال فيما لو أنهم فعلا حققوا مبدأ الرفق بالحيوان ولو بهذا المعنى الضيق - الحيوان الصامت - ولكن كل شيء يختلف مع ماديتهم وجشعهم فليس هناك شي اسمه الرفق بالحيوان فضلا عن الإنسان، وكما ذكرتَ آنفا أن في سبيل توفير الوقت وكسب المال بسبب هذا التوفير، يصعقون الدجاج وغير الدجاج كما بَلغنا، فهذا تعذيب للحيوان ولا تكون إراحة الحيوان إلا بذبحه على الطريقة الشرعية.
ولذلك فالمسلم الذي يريد أن يفتي الناس أو أن يرخص لبعض الناس، لا يجوز له فقط أن يراعي ناحية حلال أكله هذا حلال ولا حرام، بل يجب أن يلاحظ مع ذلك الرفق بالحيوان، ولذلك لا أرى أنه يجوز لجماعة من المسلمين هناك أن يعطوا تأشيرة - أو كما يقولون اليوم - الضوء الأخضر - أن هذا جائز في الإسلام، ثم يوزعوا على الناس أو على العالم الإسلامي كما هو مغزو بمثل لحم البلغاري وغيره، وتقع المشكلة بالذي أفتى هذه الفتوى لأنه غض النظر عن الناحية التى تتعلق بالجزار وحسبه أن يفهم بأن هذا الحيوان ذبح.
هذا إذا سلمنا بأنه فعلا يذبح ويسيل دمه بعد ذلك الصعق، وسلمنا أيضا بأن الفحص الطبي دقيق عندهم.
قلت: أنه إذا سلمنا أن الطبيب البيطري هناك فعلا هيشمل في فحصه كل دجاجة ماتت من الصعق، وهذا مستبعد.
إذن لايجوز.
السائل: هذا يقودنى إلى سؤال أخر في الحقيقة، وهو: نفس ذبائح أهل الكتاب التي تنزل في الأسواق، هم عندهم ماذا يفعلون.
الشيخ: يعنى أى أسواق؟ هناك؟
السائل: في كندا
الشيخ: طيب
السائل:ماذا يفعلون؟ لأن كثير من المسلمين لا يتورعون من أكلها، يضربوا الدابة رصاص في رأسها حتى تدوخ، فماذا يفعلون؟ يضربوا مثلا عشرة خمستاشر دابة ثم يبدأوا بذبحها شيئا فشيئا، طبعا ممكن الدابة الخامسة أو السادسة قطعا تكون قد ماتت، فالناس يستشهدوا بقول الله في سورة المائدة: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ} ، فهل هذا ينطبق عليهم؟.
الشيخ: كلا، لأن المقصود من الآية هو كما قال ترجمان القرآن عبد الله ابن عباس: {وَطَعَامُ} أي: وذبائح، {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ} أي ذبائحهم، بدليل أن المعنى الآخر الذي قد يتبادر إلى ذهن من لا علم عنده بعلم التفسير {وَطَعَامُ} بمعنى مطعومهم أي مأكولهم، هذا لا يقول به المسلم، وأنا منذ شهر وزيادة كنت في السعودية، وكنا والحمد لله في أكثر ليالي الأسبوع نقيم سهرات مع بعض الشباب، فجاء سؤال من أحد الحاضرين مثل هذا تماما وأجبت بما تسمع، وكان هناك شيخ مصري، إي؛ نعم، فقال هذا المصري هناك: أنه فيه بعض العلماء أباحوا ذبائح أهل الكتاب كيفما كانت، فكان جوابي هذا لا يقول به مسلم.
(1) عن عائشة رضي الله عنها:"أن قوما قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: «إن قوما يأتونا باللحم لا ندري أذكر اسم الله عليه أم لا؟» فقال: «سموا عليه أنتم وكلوه» ، قالت: وكانوا حديثي عهد بالكفر" (صحيح البخاري) .
(1) صحيح الجامع.
(2) ضعيف سنن الترمذي وضعيف سنن ابن ماجة و ضعيف الجامع الصغير.
منقول من منتدى الاجري