فهرس الكتاب

الصفحة 19780 من 20085

ومن أدويتها: الحديث الصحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه:"أنه ما من مؤمن يصيبه همٌّ أو غمٌّ أو حزن فيقول: اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمَتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيَّ حكمك عدل فيَّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو علمته أحدًا من خلقك أو أنزلته في كتابك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي وغمي: إلا فرَّج الله عنه"، فهذا من الأدوية الشرعية.

وكذلك أيضًا أن يقول الإنسان"لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين".

ومن أراد مزيدًا من ذلك: فليرجع إلى ما كتبه العلماء في باب الأذكار كـ"الوابل الصيِّب"لابن القيم، و"الكلِم الطيب"لشيخ الإسلام ابن تيمية، و"الأذكار"للنووي، و"زاد المعاد"لابن القيم.

لكن لمَّا ضعف الإيمان: ضعف قبول النفس للأدوية الشرعية، وصار الناس الآن يعتمدون على الأدوية الحسية أكثر من اعتمادهم على الأدوية الشرعية، أو لما كان الإيمان قويًّا: كانت الأدوية الشرعية مؤثرة تمامًا، بل إن تأثيرها أسرع من الأدوية الحسية، ولا تخفى علينا جميعًا قصة الرجل الذي بعثه النبي صلى الله عليه وسلم في سريَّة فنزل على قوم من العرب، ولكن هؤلاء القوم الذين نزلوا بهم لم يضيفوهم، فشاء الله - عز وجل - أن لُدغ سيدهم لدغة حية، فقال بعضهم لبعض: اذهبوا إلى هؤلاء القوم الذين نزلوا لعلكم تجدون عندهم راقيًا، فقال الصحابة لهم: لا نرقي على سيدكم إلا إذا أعطيتمونا كذا وكذا من الغنم، فقالوا: لا بأس، فذهب أحد الصحابة يقرأ على هذا الذي لُدغ، فقرأ سورة الفاتحة فقط، فقام هذا اللديغ كأنما نشط عن عقال.

وهكذا أثَّرت قراءة الفاتحة على هذا الرجل لأنها صدرت من قلب امتلأ إيمانًا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن رجعوا إليه:"وما يدريك أنها رقية؟".

لكن في زماننا هذا ضعف الدين والإيمان، وصار الناس يعتمدون على الأمور الحسية الظاهرة، وابتلوا فيها في الواقع.

ولكن في مقابل هؤلاء القوم أهل شعوذة ولعب بعقول الناس ومقدراتهم وأقوالهم يزعمون أنهم قُرّاء بررة، ولكنهم أكلة مال بالباطل، والناس بين طرفي نقيض: منهم من تطرف ولم ير للقراءة أثرًا إطلاقًا، ومنهم من تطرف ولعب بعقول الناس بالقراءات الكاذبة الخادعة، ومنهم الوسط.

"فتاوى إسلامية" (4/ 465، 466) .

اللهم فرّج همّ المهمومين، و نفّس كرب المكروبين، و اقضِ الدين عن المدينين، و اشفِ مرضانا و مرضى المسلمين ..

/// وفي البخاري من حديث أبي سعيد الخدري وأبي هريرة عن النبي (ص) قال: (( ما يصيب المسلم من نَصَبٍ، ولا وَصَبٍ، ولا هَمٍّ، ولا حَزَنٍ، ولا أذىً، ولا غَمٍّ، حتى الشَّوكة يشاكها =إلَّا كفر الله بها من خطاياه ) ).

ـ [أبو القاسم] ــــــــ [26 - Nov-2010, مساء 05:55] ـ

من المتاعب النفسية ما هو دليل على قوة الإيمان"فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا"

ولكن مقصوكم واضح أنه عن التعب النفسي بسبب تقلبات الحياة ونكد الدنيا ونحو ذلك .. فهذا أيضا ليس كله متعلقا بضعف الإيمان .. لأن النفس كالبدن يصيبها الإعلال إذا تعرضت لمواقف معينة .. ولكن ميزة المؤمن أنه يتعالى بإيمانه على جرحه ويقهر مصابه النفسي بتعلقه بالله عز وجل فما يلبث أن يتحول من آلام إلى آمال, ومن ضيق إلى سعة

أي أن نفسيته لا تبقى أسيرة الحدث بل تستمد من خالقها ما ينعشها فتحلق رُغم ما مسها من لأواء ,وتخرج من كل محنة أصلب عودًا وأصحّ عافية .. وذلك بحسب مرتبة العبد في منازل التوحيد واليقين, ومثَل ذلك كمثَل رجلين أحدهما أصيب بجرح في يده فجعل يولول ويصرخ, في حين لثم الآخر جرحه وهو يتبسم قائلا: الحمد لله .. وحين جرح رسول الله في يده الشريفة في بعض المشاهد قال: هل أنت إلا إصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت, فاحتقر مصابه في ذات الله لما يضم بين جنبيه من نفس سامقة ..

الخلاصة: لا إشكال ان تعتل النفس بالأغيار المحيطة لكن النفس المطمئنة المؤمنة سرعان ما تلملم ذاتها ناهضة منتصرة بإذن الله .. ولا تستمريء الشقاء

ـ [العارفة بالله] ــــــــ [26 - Nov-2010, مساء 08:10] ـ

الحمد لله إذن الإيمان لا يمنع المرض النفسي.

لطالما شعرت بالاسى من هذا الإعتقاد بأن الصحة النفسية دليل على قوة اليقين ورسوخ الإيمان لأن المؤمنين خارج دائرة الأدواء النفسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت