فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [صالح الجبرين] ــــــــ [06 - Dec-2010, مساء 11:19] ـ
الأئمة مِن السلف قبل شيخ الإسلام ابن تيمية عرَّفوا العبادة بتعريفٍ جامعٍ مانع، والقول بخلاف هذا يفضي إلى الطعن في الأئمة، ولا مانع أن نطرح تعريفات الأئمة في العبادة ونبين الفرق بينها وبين التعريف الذي ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية .. فهي كلها في نظري واحدة، وأرجو أن أُصحَّح ..
خذ على سبيل المثال:
-ما قاله ابن جرير الطبري رحمه الله، في تفسير قوله تعالى {يا أيها الناس اعبدوا ربكم} :
( ... وقد دلَّلنا فيما مضى مِن كتابنا هذا على أنَّ معنى العبادة: الخضوعُ للهِ بالطاعةِ والتذلل له بالاستكانة) أهـ.
-ما قاله الإمامُ البغوي رحمه الله في تفسيره لقوله تعالى {إياك نعبد} : (أي نوحِّدك ونطيعك خاضعين، والعبادة: الطاعة مع التذلل والخضوع، وسُمِّيَ العبد عبدًا لذلته وانقياده، يُقال: طريقٌ معبَّدٌ أي: مذلَّل) أهـ.
مِن هذه النقول نستطيع أن نقول: أنَّ الطاعة مع التذلل والخضوع، قيد مهم في التعريف، وهو متضمن للمعنى المذكور في تعريف ابن تيمية.
وفي الدرر السنية قولٌ لأحد أئمة الدعوة النجدية: وهو الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله، حيث قال: (والعِبادةُ: أن تعمَلَ بطاعة الله تعالى بما أمركَ به ونهاك عنهُ مُخلصًا له العبادة والعمل) أهـ. انظر الدرر السنيَّة (1/ 342) .
الخلاصة: لا مشاحة في الاصطلاح، وكل التعاريف صالحة ما دامت متضمنة للقيد، سالمة مِن الاعتراض مبنيَّة على الأدلة.