فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
من علامات النفاق هنا أن نصلي بسرعة دون اطمئنان أو خشوع وكأننا نرائي الناس بأعمالنا , اي كأننا نصلي للناس كي يقولوا عنا أننا نصلي, والعلامة الثانية هي أن نصلي ثم نقوم مباشرة لانجاز عمل دنيوي ما , كمتابعة لعبة او مباراة او مشاهدة تلفاز او غير ذلك مع أنه من مستلزمات الكتاب والسنة أن نأتي على الأذكار التي علمنا اياها النبي صلى الله عليه وسلم بعد الصلاة , تحقيقا لقوله تبارك وتعالى في سورة ق
ومن الليل فسبحه وادبار السجود
ومعنى ادبار السجود: أي بعد الصلوات المفروضة
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
الصلاة إذا أتى بها كما أمر نهته عن الفحشاء والمنكر، وإذا لم تنهه: دل على تضييعه لحقوقها وإن كان مطيعًا، وقد قال تعالى في سورة مريم 59
فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة
وإضاعة الصلاة هنا في هذه الآية الكريمة انما هو: التفريط في واجبات وأركان الصلاة, فما بالنا بما مات ولم يُصلَّ أبدًا؟
يقول الإمام علي بنأبي طالب رضي الله عنه: يعلمنا كيف نصل الى حالة الاستغفار بتعريف الاستغفار فيقول
الاستغفار درجةالعليين. وهو اسم واقع على ستة معان
أولها: الندم على ما مضى.
والثاني: العزم على ترك العود إليه أبدًا.
والثالث: أن تؤدي إلى المخلوقين حقوقهم حتىتلقى الله أملس ليس عليك تبعة.
والرابع: أن تعمد إلى كل فريضة عليك ضيّعتهافتؤدي حقها.
والخامس: أن تعمد إلى اللحم الذي نبت على السحت (المال الحرام) فتذيبه بالأحزانحتى تلصق الجلد بالعظم وينشأ بينهما لحم جديد.
والسادس: أن تذيق الجسم ألمالطاعة كما أذقته حلاوة المعصية،
فعند ذلك تقولاستغفر الله
ويقول الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه أيضا
ما ألهم الله عبدًاالاستغفار وهو يريد أن يعذبه
ويقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي رحمه الله
الاستغفار هو طلب الستر منأوصافك بالرجوع إلى أوصافه
ويقول الشيخ اسماعيل حقي البروسوي رحمه الله
الاستغفار هو فرار العبد من الخلق إلى الخالق، ومن الأنانية الى الهوية الذاتية , وذلك عند صدق الطلب ومن طلبه وجده, والله تعالى
غفور منحيث الأفعال، يتجلى لأهل التزكية من مرتبة توحيد الأفعال.
وغفور من حيث الصفات، يتجلى لهم من مرتبة توحيد الصفات.
وغفور من حيث الذات، يتجلى لهم من مرتبة توحيد الذات.
فيستر أفعالهم وصفاتهم وذواتهم وينعم عليهم بآثار أفعاله وأنوارصفاته وأسرار ذاته فيتخلصون من الفاني ويصلون إلى الباقي
ويقول الشيخ ابن عطاء الأدمي رحمه الله
في تأويل قوله تعالى: في سورة آل عمران 17
وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَار.
والمستغفرين بالأسحار: هم الذين لزموا الباب إلى أن يأذن لهم.
ويقول الشيخ عبد الحق بن سبعين رحمه الله
المغفرة: هي: ملَكيةالأثر وإنسية الأكثر،وحفيقة الأقل, وربانية التعلق,
وكون الكون المحور، وحال الاسم الموصول, وماهيّة الصورة القاصرة,
وآنية النفوس المستجلبة، ونتيجة مقدمة الاستدعاء, وأمل المشاهد الذي يطلب مشاهدته.
وبمسك الختام قول الله تبارك وتعالى في سورة طه 82 نأتي على مسك الختام
وانّي لغفّار لمنْ تابَ وآمنَ وعملَ صالحًا ثمّ اهتدى
وقوله تعالى في آية ختم بها سورة الحجر
واعبد ربّك حتى يأتيَكَ اليقين
سبحان ربك ربّ العزّة عما يصفون * وسلامٌ على المرسلين * والحمد لله ربّ العالمين