وأرجو أن يختار هو أيضًا أصرح النصوص دلالةً على النقل!
شيخنا الفاضل، الأمر عندي أوضح من أن أختار لك نصوصه ولست أطالبك بأكثر من الرجوع لكتاب (( نتائج الفكر ) )مقارنة بالمجلد الأول من (( بدائع الفوائد ) ) (1/ 27 - عالم الفوائد تحقيق العمران) وابدأ بأول مسألة في كتاب السهيلي ثم تابع مع فوائد ابن القيم رحمه الله تجد أنه يكاد يكون قد هذب كتاب السهيلي في"فوائده"دون أن يذكر ذلك، صحيح أنه أكثر من الإحالة على السهيلي وكتابه، لكن لم يذكر أنه اعتمد هذا الكتاب أصلا لتلك الفوائد مثلا.
المسألة الأولى في كتاب السهيلي ص 29):
[[قلنا: إنما فعلت العرب هذا في الوصف المعرفة اللازم للموصوف لزوم اللقب في الأعلام، وأما الوصف الذي لا يثبت كالقائم والقاعد ونحوه فلا يضاف الموصوف إليه، لعدم الفائدة التي قدمنا ذكرها في (زيد بطة) ، وهي أنك تريد إضافة المسمى بالاسم الأول إلى الاسم الثاني لتعرفه بإضافته إليه، فإن كان غير لازم لم تفد إضافته إليه شيئًا نحو: (زيد الضاحك) ، وكذلك إن كان لازمًا ولم يكن معرفة نحو: (رجل قرشي) ، فإن قلت: (زيد القرشي) ، كان مثل (جانب الغربي) ، لأنه لازم معرفة] ].
قال ابن القيم - رحمه الله - (1/ 27 - 28) :[[وهنا نكتة لطيفة، وهي: أن العرب إنما تفعل ذلك في الوصف المعرفة اللازم للموصوف لزوم اللقب للأعلام، كما قالوا: (( زيد بطة ) )أي: صاحب هذا اللقب.
وأما الوصف الذي لا يثبت كالقائم والقاعد ونحوه، فلا يضاف الموصوف إليه لعدم الفائدة المخصصة التي لأجلها أضيف الإسم إلى اللقب فإنه لما تخصص به كأنك قلت صاحب هذا اللقب وهكذا في (مسجد الجامع) ، و (صلاة الأولى) فإنه لما تخصص الجامع بالمسجد ولزمه كأنك قلت: صاحب هذا الوصف، فلو قلت: (زيد الضاحك) ، و (عمرو القائم) لم يجز، وكذا إن كان لازما غير معرفة تقول: (مسجد جامع) ، و (صلاة أولى) .] ]
هذه من النصوص التي لم يطابق فيها كلام ابن القيم رحمه الله كلام السهيلي، والسؤال الآن: ما هو الفرق بين النصين وهل أخذ ابن القيم كلامه من السهيلي أم كان ذلك من إنشائه.
تابع فوائد ابن القيم تلك وقارنها بمسائل السهيلي ولن تتعب في ذلك فقد قام العمران بمقابلة هذا الجزء من الفوائد على كتاب السهيلي كأنه اعتبره نسخة أخرى لفوائد ابن القيم في هذا الجزء.
ومع هذا أنا لا أنسب ابن القيم رحمه الله للسرقة، فقط أبحث عن تفسير لهذا الصنيع منه ومن غيره في ذاك العصر، أما السرقة فحاشاه علمًا وديانة وورعًا!!!!!
ـ [أبو القاسم] ــــــــ [13 - Dec-2010, مساء 08:06] ـ
فائدة: في المعرفة والتاريخ للحافظ الفسوي أخرج بسنده إلى نافع مولى ابن عمر قوله: (من يعذرني من زهريكم هذا - يعني ابن شهاب - يأتيني وأحدثه عن ابن عمر، ثم يذهب إلى سالم بن عبد الله فيقول هل سمعت هذا من ابن عمر فيقول له نعم فيحدث عن سالم ويدعني والسياق من عندي) .. !
ومقصد الزهري:تحمل الحديث عن الأجل قدرا وأعلى مكانة فيكون أفخم لسنده, والحال أنهما ثقتان كبيران