فهرس الكتاب

الصفحة 19978 من 20085

2 -الأواني من الذهب والفضة محرمة بالنص والإجماع وقد ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: (لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة) متفق على صحته من حديث حذيفة رضي الله عنه، وثبت أيضا عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (الذي يأكل ويشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم) متفق على صحته من حديث أم سلمة رضي الله عنها وهذا لفظ مسلم.

فالذهب والفضة لا يجوز اتخاذهما أواني، ولا الأكل ولا الشرب فيها، وهكذا الوضوء والغسل، هذا كله محرم بنص الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام. والواجب منع بيعها حتى لا يستعملها المسلم، وقد حرم الله عليه استعمالها فلا تستعمل في الشراب ولا في الأكل ولا في غيرهما، ولا يجوز أن يتخذ منها ملاعق ولا أكواب للقهوة أو الشاي كل هذا ممنوع؛ لأنها نوع من الأواني. (6/ 477) .

3 -إذا كان يخشى أن يكون في هذه - آنية الكفار - الأواني خمر، أو آثار خنزير، فعليه أن يغسلها إذا احتاج إليها، ثم يأكل فيها، وإذا لم يحتج إليها فالحمد لله، وكل إناء يخشى أن يكون فيه نجاسة سواء كان للكفرة أو غير الكفرة يغسله ويأكل فيه، مثلما قال صلى الله عليه وسلم: (( فإن لم تجدوا غيرها فاغسلوها وكلوا فيها ) ), وهكذا الوضوء فيها لا حرج فيه بعد أن يغسلها. (10/ 23) .

4 -أما الأواني: فالواجب على المسلمين أن يكون لهم أوان غير أواني الكفرة التي يستعمل فيها طعامهم وخمرهم ونحو ذلك، فإن لم يجدوا وجب على طباخ المسلمين أن يغسل الأواني التي يستعملها الكفار ثم يضع فيها طعام المسلمين؛ لما ثبت في الصحيحين، عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الأكل في أواني المشركين، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا تأكلوا فيها إلا أن لا تجدوا غيرها فاغسلوها وكلوا فيها ) ) (10/ 24) .

5 -قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إذا دبغ الجلد فقد طهر) وقال: (دباغ جلود الميتة طهورها) واختلف العلماء في ذلك، هل يعم هذا الحديث جميع الجلود أم يختص بجلود الميتة التي تحل بالذكاة، ولا شك أن ما دبغ من جلود الميتة التي تحل بالذكاة كالإبل والبقر والغنم طهور يجوز استعماله في كل شيء في أصح أقوال أهل العلم.

أما جلد الخنزير والكلب ونحوهما مما لا يحل بالذكاة ففي طهارته بالدباغ خلاف بين أهل العلم؛ والأحوط ترك استعماله، عملا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه) وقوله عليه الصلاة والسلام (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) (6/ 446) .

ـ [علي بن حسين فقيهي] ــــــــ [23 - Dec-2010, صباحًا 11:01] ـ

@ كتاب الطهارة

باب قضاء الحاجة وسنن الفطرة:

1 -لا بأس أن يتوضأ داخل الحمام، إذا دعت الحاجة إلى ذلك، ويسمي عند أول الوضوء، يقول: (بسم الله) ؛ لأن التسمية واجبة عند بعض أهل العلم، ومتأكدة عند الأكثر، فيأتي بها وتزول الكراهة؛ لأن الكراهة تزول عند وجود الحاجة إلى التسمية، والإنسان مأمور بالتسمية عند أول الوضوء، فيسمى ويكمل وضوءه. وأما التشهد فيكون بعد الخروج من الحمام - وهو: محل قضاء الحاجة - فإذا فرغ من وضوئه يخرج ويتشهد في الخارج (10/ 28)

2 -ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا أراد دخول الخلاء قال: (( أعوذ بالله من الخبث والخبائث) . وإذا كان في الصحراء قال هذا التعوذ عند إرادة قضاء حاجته، وهذا التعوذ يقال قبل دخول الخلاء لا بعده (10/ 29)

3 -يشرع له بعد الخروج من محل قضاء الحاجة أن يقول: (غفرانك) وهكذا إذا فرغ من قضاء الحاجة، إذا كان في الصحراء من بول أو غائط يستحب له أن يقول: (غفرانك) والحكمة في ذلك والله أعلم: أن الله سبحانه قد أنعم عليه بما يسر له من الطعام والشراب، ثم أنعم عليه بخروج الأذى. والعبد محل التقصير في الشكر فشرع له عند زوال الأذى بعد حضور النعمة بالطعام والشراب أن يستغفر الله، وهو سبحانه يحب من عباده أن يشكروه على نعمته، وأن يستغفروه من ذنوبهم، كما قال سبحانه: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ} (10/ 30) .

4 -يكره دخول الخلاء بشيء فيه ذكر الله؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا أراد دخول الخلاء وضع خاتمه؛ لكونه مكتوبًا فيه: محمد رسول الله.

لكن إذا لم يتيسر محل آمن لوضع الأوراق فيه، حتى يخرج من الخلاء فلا حرج عليه في الدخول بها؛ لكونه مضطرًا إلى ذلك، وقد قال الله سبحانه في كتابه الكريم: {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} الآية من سورة الأنعام. فإذا أباح الله المحرم عند الضرورة فالمكروه من باب أولى (10/ 30) .

5 -أما دخول الحمام بالمصحف فلا يجوز إلا عند الضرورة إذا كنت تخشى عليه أن يسرق فلا بأس، وأما تمزيق الآيات التي حفظتها، إذا مزقتها تمزيقا ما يبقي معها شيء فيه ذكر الله أي تمزيقا دقيقا فلا حرج في ذلك، وإلا فادفنها في أرض طيبة أو أحرقها، أما التمزيق الذي يبقي معه آيات لم تمزق فإنه لا يكفي

6 -لا يشترط الاستنجاء لكل وضوء، وإنما يجب الاستنجاء من البول والغائط وما يلحق بهما، أما غيرهما من النواقض؛ كالريح، ومس الفرج، وأكل لحم الإبل، والنوم، فلا يشرع له الاستنجاء، بل يكفي في ذلك الوضوء الشرعي (10/ 33 - 99) .

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت