ـ [قطرة مسك] ــــــــ [27 - Jul-2007, صباحًا 04:51] ـ
من أهم ما يدفع الرياء عن المؤمن الإكثار من العبادات غير المشاهدة، وإخفاؤها كقيام الليل، وصدقة السر، والدعاء: قال الحسن البصري - رحمه الله - (1) : بين دعوة السر ودعوة العلانية سبعون ضعفًا ولقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء وما يسمع لهم صوت إن كان إلا همسًا بينهم وبين ربهم وذلك أن الله تعالى يقول:"ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً" (الأعراف:55) .
وقال عز من قائل عن زكريا عليه السلام:"إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا" (مريم:3) ، وقال عن إخفاء الصلاة:"تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ*فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" (السجدة:17،16) ، عن الحسن - رحمه الله:"فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أعْيُنٍ"قال: أخفوا عملا في الدنيا، فأثابهم الله بأعمالهم (2) .
المصدر: (1) درة القلوب الإخلاص لأزهري محمود، ص:12.
(2) جامع البيان للطبري،21/ 106.