فهرس الكتاب

الصفحة 2044 من 20085

والتزوج بين الإنس والجن نوع من الاستمتاع، ولأن الله تعالى جعل الزوج من جنس ما يُؤلَف فقال سبحانه: {وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا} [الروم:21] ، يعني - سبحانه - من جنسكم ونوعكم وعلى خلقكم، ولمفهوم قوله تعالى: {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا} [النحل:72] .

قال السيوطي في"الأشباه والنظائر":"الذي أعتقده التحريم". ثم قال:"فروي المنع منه عن الحسن البصري، وقتادة، والحكم بن عتيبة، وإسحاق بن راهويه".

وقال الجمال السجستاني - من علماء الحنفية - في كتاب"منية المغني عن الفتاوى السراجية":"لا يجوز المُنَاكَحَة بين الإنس والجن، وإنسان الماء؛ لاختلاف الجنس".

وذكر وجوهًا أخرى للمنع منها:"أن النكاح شرع للألفة، والسكون، والاستئناس، والمودة، وذلك مفقود في الجن."

ومنها: أنه لم يرد الإذن من الشَّرع في ذلك؛ فإن الله تعالى قال: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء:3] ، والنساء اسم لإناث بني آدم خاصة، فبقي ما عداهن على التحريم؛ لأن الأصل في الأبضاع الحُرْمَةِ حتى يرد دليل على الحل.

ومنها: أنه قد مُنع من نكاح الحر للأمة، لما يحصل للولد من الضرر بالإرقاق، ولا شك أن الضرر بكونه من جنية وفيه شائبة من الجن خَلقًا وخُلقًا، وله بهم اتصال ومخالطة أشد من ضرر الإرقاق الذي هو مرجو الزوال بكثير"، ثم قال:"وإذا تَقَرَّر المنع، فالمنع من نكاح الجني الأنسية أولى وأحرى". انتهى باختصار."

وقال في"أضواء البيان":"قال الماوردي - بخصوص المُناكحة بين بني آدم والجن: وهذا مُسْتَنْكَرٌ للعقول، لتباين الجنسين، واختلاف الطبعين، إذ الآدمي جسماني، والجني روحاني، وهذا من صلصال كالفخار، وذلك من مارجٍ من نار، والامتزاج مع هذا التَّبَايُن مدفوع، والتناسل مع الاختلاف ممنوع".

هذا مع ما تقدَّم ذكره من سدِّ الذريعة إلى الفساد، فقد تتذرَّع المرأة الفاجرة بأن الحمل من جني، لتدرأ عن نفسها العقوبة،، والله أعلم.

نقلًا عن الشيخ خالد الرفاعي -حفظه الله-

ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [26 - Dec-2007, صباحًا 03:15] ـ

قال ابن النجار الفتوحي رحمه الله:

(قال في الفروع: وقال شيخنا(ابن تيمية) : ليس الجن كالإنس في الحد والحقيقة. فلا يكون ما أمروا به وما نهوا عنه مساويًا لما على الإنس في الحد والحقيقة. لكنهم مشاركوهم في جنس التكليف بالأمر والنهي والتحليل والتحريم، بلا نزاع أعلمه بين العلماء. فقد يدل ذلك على جواز مناكحتهم وغيرها. وقد يقتضيه إطلاق أصحابنا.

وفي المغني وغيره: أن الوصية لا تصح لجني، لأنه لا يملك بالتمليك كالهبة. فيتوجه من انتفاء التمليك منا منع الوطء، لأنه في مقابل ماله. قال سبحانه وتعالى (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لستكنوا إليها) وقد ذكر أصحابنا هذا المعنى في شروط الكفاءة فهاهنا أولى.

وفي مسائل حرب: روى عن الحسن وقتادة والحكم و إسحاق كراهتها. وروي من رواية ابن لهيعة عن يونس عن الزهري (نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن نكاح الجن) .

وفي كتاب الإلهام والوسوسة لأبي عمر سعيد بن العباس الرازي عن مالك: لا بأس به فس الدين، ولكني أكرهه إذا وجدت المرأة حامل فقيل: من زوجك؟ قالت: من الجن. فيكثر الفساد)

معونة أولي النهى شرح المنتهى، بتصرف، ص 355.

ـ [التازي المغربي] ــــــــ [05 - Apr-2008, مساء 12:58] ـ

هذا كتاب:"البرهان على تحريم التناكح بين الانس والجان"للشيخ الفاضل محمد بن عبد الله"الامام"من كبار تلامذة العلامة مقبل بن هادي الوادعي و المسؤول بدار الحديث بمعبر ـ اليمن

الكتاب في المرفقات

وفقكم الله

ـ [ابن دقيق العيد] ــــــــ [06 - Apr-2008, صباحًا 02:32] ـ

أما تلبس الجني بالمرأة ومضاجعتها ,فممكن وواقع ,وقد مر معي في حالات تعد بالعشرات ,أن تأتي امرأة تشتكي ممن يضاجعها

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت