فهرس الكتاب

الصفحة 2340 من 20085

ـ [أبو حازم الكاتب] ــــــــ [12 - Aug-2007, مساء 08:38] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

الشيخ الكريم عبد الباسط وفقني الله وإياك

يظهر _ والله أعلم _ أن هناك فرقا بين أن يقال هذا يحتار فيه العقل وهذا يحيله العقل وقد بين هذا شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فقال: (والأنبياء جاءوا بما تعجز العقول عن معرفته ولم يجيئوا بما تعلم العقول بطلانه فهم يخبرون بمحارات العقول لا بمحالات العقول .. ) مجموع الفتاوى (2/ 312)

وكون الحديث يناقض العقول السليمة علامة على بطلان الحديث ولذلك هم مثلوا بالمتناقضات وما ينكره الحس.

ولذلك أهل العلم إذا رأوا في الحديث ما يناقض القرآن أو السنة المشهورة أو العقل أو الحس بحثوا عن أدنى علة في الحديث يردونه بها.

وكون الحديث بيرد بتكذيب العقل له يدل على وضعه قرره غير واحد من أهل العلم ومنهم ابن القيم رحمه الله في كتابه المنار المنيف (ص 50 - 61) فقال: (ونحن ننبه على أمور كلية يعرف بها كون الحديث موضوعا فمنها: اشتماله على أمثال هذه المجازفات التي لا يقول مثلها رسول الله(ص) .. ) ثم ذكر أمثلة ثم قال: ( .. ومنها تكذيب الحس له ... ) ثم ذكر أمثلة ثم قال: (ومنها أن يكون الحديث باطلا في نفسه فيدل بطلانه على أنه ليس من كلام الرسول(ص) .. ثم ذكر أمثلة لذلك.

بل إن أهل العلم من أئمة الجرح والتعديل يحكمون على الراوي بكذبه من متنه فيكون الأمران متلازمين تكذيب الراوي لروايته ما ينكر والحكم على الحديث من طريق هذا الراوي.

ولكن هذا الأمر يعتمد على أمرين:

الأمر الأول: أن يكون الحديث فعلا مناقضا للعقول السليمة لا عقل فلان دون الخلق كما يصنع المتكلمون من رد بعض الأحاديث المتعلقة بالصفات بدعوى أنها تخالف العقل وتستلزم التجسيم.

الأمر الثاني: ان يكون من يحكم بذلك هم أهل الشان وهم أهل الحديث الذين يعرفون الصحيح من السقيم وأحوال الرواة.

والمقصود أن هناك فرقًا بين ما زعمه المتكلمون قديما وحديثًا من رد الأحاديث لمخالفة العقل وبين ما قرره المحدثون في هذا الباب والله أعلم.

ـ [عبد الباسط بن يوسف الغريب] ــــــــ [13 - Aug-2007, صباحًا 12:07] ـ

جزاك الله خيرا وبارك فيك

ولا أظن شيخنا الكريم أن حديثا يناقض العقل حقيقة أو الحس إلا وفي إسناده ما يدلل على بطلانه؛ فالسند والمتن متلازمان في الأغلب في هذه القضية.

والله أعلم

ـ [نضال مشهود] ــــــــ [21 - Jul-2008, صباحًا 06:48] ـ

ما رأي طلبة العلم بما جاء في كتب المصطلح أن من دلائل وضع الحديث أن يخالف العقل؟

هذا صحيح. . . بارك الله فيكم.

ومعيار المعقولية هو البدهيات العقيلة (البينات) . . لا المسلمات الكلامية الجهمية.

ـ [شريف شلبي] ــــــــ [21 - Jul-2008, مساء 12:30] ـ

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

ليس القول فقط قول المتكلمين من الأشاعرة وغيرهم، بل قال مثله أو قريبًا منه شيخ الاسلام ابن قيم الجوزية، قال في المنار المنيف-بشيء من التصرف:

والأحاديث الموضوعة عليها ظلمة وركاكة ومجازفات باردة تنادي على وضعها واختلاقها على رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل حديث"من صلى الضحى كذا وكذا ركعة أعطي ثواب سبعين نبيا".

وكأن هذا الكذاب الخبيث لم يعلم أن غير النبي لو صلى عمر نوح عليه السلام لم يعط ثواب نبي واحد - وكقوله:"من اغتسل يوم الجمعة بنية وحسبة كتب الله له بكل شعرة نورا يوم القيامة ورفع له بكل قطرة درجة في الجنة من الدر والياقوت والزبرجد بين كل درجتين مسيرة مئة عام"ومر في حديث طويل قبح الله واضعه وهو من عمل عمر بن صبح الكذاب الخبيث. ونحن ننبه على أمور كلية يعرف بها كون الحديث موضوعا فمنها:

1 -اشتماله على أمثال هذه المجازفات التي لا يقول مثلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي كثيرة جدا كقوله في الحديث المكذوب:"من قال لا إله إلا الله خلق الله من تلك الكلمة طائرا له سبعون ألف لسان لكل لسان سبعون ألف لغة يستغفرون الله له ومن فعل كذا وكذا أعطي في الجنة سبعين ألف مدينة في كل مدينة سبعون ألف قصر في كل قصر سبعون ألف حوراء".

وأمثال هذه المجازفات الباردة التي لا يخلو حال واضعها من أحد أمرين إما أن يكون في غاية الجهل والحمق وإما أن يكون زنديقا قصد التنقيص بالرسول صلى الله عليه وسلم بإضافة مثل هذه الكلمات إليه.

2: تكذيب الحس له كحديث:"الباذنجان لما أكل له""والباذنجان شفاء من كل داء".

3 -سماجة الحديث وكونه مما يسخر منه كحديث:"لو كان الأرز رجلا لكان حليما ما أكله جائع إلا أشبعه"

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [21 - Jul-2008, مساء 03:29] ـ

لا نزاع بين أهل العلم أن ما يخالف العقل لا يمكن قبوله، فهذا لا يختلف فيه اثنان.

ولكن هذا فيما يتفق العقلاء عليه، ولا يقع بينهم اختلاف فيه، مثل أن الواحد نصف الاثنين، وأن الجزء أقل من الكل.

ولكن الإشكال في أن يرد بعض الناس النصوص الشرعية بدعوى مخالفة العقل، ولا تكون في الواقع مخالفة إلا لعقله هو.

فهنا لا يصح رد النصوص بدعوى مخالفتها للعقل؛ لأن عقلك ليس أولى من عقل غيرك.

وأهل الحديث من أكثر الناس إعمالا للعقل وفهما للنصوص ودقة في الاستنباط، ولولا ذلك لما استطاعوا أن يعرفوا دقائق علل الحديث وأخطاء الرواة التي لا يمكن أن يعرفها إلا من كان شديد الذكاء، عظيم الخبرة، دقيق الفهم.

والواقع يدل على أن أكثر من يرد النصوص بدعوى مخالفتها للعقل هم أعداء النصوص الذين هم أبعد الناس عن معرفتها.

فلماذا لا نجد من يدعي مخالفة النصوص للعقل من أهل الحديث المتقنين له المتبحرين فيه؟

ولماذا لا نجد من يدعي مخالفة النصوص إلا ممن معظم مادته وأكبر علمه من الفلاسفة وأهل الكلام؟

الجواب أن كل إناء بالذي فيه ينضح، وكثرة التعمق في الواضحات يورث الشك في البدهيات.

أبلغ ما يطلب النجاح به الطـ ـبع وعند التعمق الزلل

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت