فهرس الكتاب

الصفحة 2383 من 20085

(بَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى) أي أن القرآن أشتمل على الآيات البينات - الواضحات- فهو جامع بين الهداية والبراهين الدالة على صدق ما جاء فيه من الأخبار وعلى عدل ما جاء فيه من الأحكام (من الهدى) صفة لـ (بينات) يعني أنها بينات من الدلالة والإرشاد. (وَالْفُرْقَانِ) أي يفرق بين الحق والباطل وبين الخير والشر وبين النافع والضار فرقان في كل شيء. (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ) شهد أي حضر.

(فليصمه) فليصم نهاره. (وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) تقدم تفسيرها. فائدة: (( هذه الجملة سبقت ولكن لما ذكر سبحانه وتعالى (( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) )وكانت هذه الاية ناسخة لما قبلها قد يظن الظان أنه نسخ حتى فطر المريض والمسافر فأعادها سبحانه وتعالى تأكيداًََ لبيان الرخصة وأن الرخصة - حتى بعد أن تعين الصيام- باقية وهذا من بلاغة القرآن وعلية فليست هذه الجمله من الاية تكرارًا محضًا بل تكرار لفائدة. ))

(يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) قال ابن كثير -رحمه الله - أي إنما أرخص لكم في الإفطار للمرض والسفر ونحوهما من الاعذار لارادته بكم اليسر.

(وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ) أي يريد الله منا شرعًا أن نكمل العدة. (لتكبروا) أي ولتقولوا: الله أكبر. (عَلَى مَا هَدَاكُمْ) أي تكبروه لهدايتكم وهذه الهداية تشمل: هداية العلم وهداية العمل فالانسان اذا صام رمضان وأكمله فقد من الله علية بهدايتين: هداية العلم وهداية العمل. (وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) أي تقومون بشكر الله عز وجل على أمور أربعة إرادة الله بنا اليسر وعدم إرادته العسر وإكمال العدة والتكبير على ما هدانا.والشكر هو القيام بطاعة المنعم بفعل أوامره واجتناب نواهيه.

(وَإِذَا سَأَلَكَ) الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم. (عِبَادِي) المؤمنون. (عَنِّي) أي عن قربي وإجابتي. (فَإِنِّي قَرِيبٌ) قال البغوي -رحمه الله - أي إني قريب منهم بالعلم لا يخفى علي شيء. (أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ) أي إذا صدق في دعائه إياي بأن شُعر بأنه في حاجة إلى الله، وأن الله قادر على إجابته، وأخلص الدعاء لله بحيث لا يتعلق قلبه بغيره. (فَلْيَسْتَجِيبُوا لي) أي فليجيبوا لي بالطاعة أجبهم بالعطاء. (توفيق الرحمن) (وَلْيُؤْمِنُوا بِي) أي وليؤمنوا بأني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان. (لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) قال البغوي لكي يهتدوا.

(أُحِلَّ لَكُمْ) أي أحل الله لكم. والمراد بـ (لَيْلَةَ الصِّيَامِ) الجميع ليالي رمضان (الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ) هو الجماع (هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ) يعني هن سكن لكم وأنتم سكن لهن. (ابن كثير) (عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ) أي تخادعونها بإتيانهن بحيث لا تصبرون. قال ابن عثيمين رحمه الله والظاهر والله أعلم أن هذا الاختيان بكون الانسان يفتي نفسه بأن هذا الأمر هين أو بأنه صار في حال لا تحرم عليه زوجته وما أشبه ذلك .. (فَتَابَ عَلَيْكُمْ) أي تاب عليكم بنسخ الحكم الأول الذي فيه مشقه والنسخ إلى الاسهل توبه. (وَعَفَا عَنْكُمْ) أي تجاوز عما وقع منكم من مخالفة. (فَالْآَنَ بَاشِرُوهُنَّ) والمراد بالمباشرة الجماع (وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ) أي اطلبوا ما قدر الله لكم من الولد. (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَد) أي ولكم الأكل والشرب حتى يظهر ظهورا جليا يتميز به الخيط الابيض وهو بياض النهار من الخيط الاسود وهو سواد الليل. (مِنَ الْفَجْرِ) بيان لمعنى الخيط الابيض ولم يذكر الخيط الاسود من الليل اكتفاءٌ بالاول. (ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ) أي أكملوا الصيام على وجه التمام. (إِلَى اللَّيْلِ) أي إلى دخول الليل وذلك بغروب الشمس وبمجرد غروب الشمس -أي قرص الشمس- يكون الافطار. (وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ) ولا تجامعوهن (وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِد) والاعتكاف في الشرع هو التعبد لله سبحانه وتعالى بلزوم المساجد لطاعة الله. ِ (تِلْكَ حُدُودُ اللَّه) ما ذكر من الاحكام الاكل والشرب والجماع وحدود الله موانعه. ِ (فَلَا تَقْرَبُوهَا) قال ابن كثير

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت