فهرس الكتاب

الصفحة 2773 من 20085

,اخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (15/ 205) وابن سعد من وجه آخر عن زيد بن ثابت - رضي الله تعالى عنه - كلاهما عن عبد الله بن إدريس قال: أخبرنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين قال جاء زيد بن ثابت إلى عثمان: وذكره بنحوه وأخره"أما القتال فلا".

ومن طريق ابن سعد أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ترجمة عثمان ص400) وفي روايته زيادة:"وهو محصور ومعه ثلاثمائة من الأنصار، فدخل على عثمان فقال: ...".

وهذا الإسناد رجاله رجال الشيخين، إلا أن ابن سيرين لم يدرك زيد بن ثابت.

ورواه أبو عرب عن يحيى، عن أبيه، عن جده، عن سعيد عنه محمد بن سيرين به مثله.

وهاتين الطريقين يرتقي الخبر إلى درجة الحسن لغيره، وله شاهد عند البخاري.

قال البخاري في التاريخ الصغير (1/ 101) : حدثنا إسماعيل حدثني ابن وهب عن يونس، عن ابن شهاب بلغني أن كعب بن مالك قال:"يا معشر الأنصار، كونوا أنصار الله مرتين"، يعني في أمر عثمان.

ورواه من طريقه ابن عساكر. رجاله ثقات رجال الشيخين.

إسناده ضعيف؛ لانقطاعه؛ فشيخ الزهري مبهم. كما أن في رواية يونس عن الزهري وهمًا قليلًا. فيعتبر هذا من بلاغات الزهري.

ويشهد له ما تقدم، فيتقي إلى درجة الحسن.

حارثة بن النعمان وجماعة معه:

قال البخاري في التاريخ الصغير (1/ 101) : حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، عن ثابت، عن عبد الله ابن رباح أن حارثة بن النعمان قال لعثمان وهو محصور:"إن شئت أن نقاتل دونك".

ورواه من طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ترجمة عثمان 402) وفيه: عبد الله بن زياد والصواب رباح. قال الحافظ ابن حجر في الإصابة (1/ 299) : - عن هذا الخبر -"رواه البخاري في (التاريخ) من طريق ثابت بن رباح".

وفي رواية ابن عساكر:"حماد بن زيد". إسناده صحيح رجاله ثقات رجال مسلم.

الزبير بن العوام وبني عمرو بن عوف والحسن بن علي بن أبي طالب وأبو هريرة وعبد الله بن عمر بن الخطاب وعبد الله بن الزبير:

قال ابن عساكر في تاريخ دمشق (ص374) : أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو نصر أحمد بن محمد بن الطوسي قالا: أنا أبو الحسين بن النقور - زاد ابن السمرقندي: وأبو محمد الصريفيني، قالا: - أنا أبو القاسم بن حبابة.

ح وأخبرنا أبو الفتح محمد بن علي، وأبو نصر عبيد الله بن أبي عاصم، وأبو محمد عبد السلام بن أحمد، وأبو عبد الله بن سمرة بن جندب، وأخوه أبو محمد بن عبد القادر بن جندب، قالوا: أنا محمد بن عبد العزيز الفارسي، أنا عبد الرحمن بن أبي شريح. قالا: أنا عبد الله بن محمد البغوي، نا مصعب بن عبد الله بن مصعب نا أبي، عن موسى بن عقبة، عن أبي حبيبة وهو جد موسى أو أمه - قال: بعثني الزبير إلى عثمان، وهو محصور، فدخلت عليه في يوم صائف وهو على كرسي وعنده الحسن بن علي، وأبو هريرة، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن الزبير، وبين يديه مراكن مملأة ماء ورياط مضرجة فقلت: يعثني إليك الزبير بن العوام، وهو يقرئك السلام، ويقول لك:"إني على طاعتي لم أبدل، ولم أنكث، فإن شئت دخلت الدار معك وكنت رجلًا من القوم، وإن شئت أقمت، فإن بني عمرو بن عوف وعدوني أن يصبحوا على بابي، ثم يمضون على ما آمرهم به"؛ فلما سمع الرسالة قال:"الله أكبر، الحمد لله الذي عصم أخي، أقرئه السلام وقل له: إن يدخل الدار لا يكن إلا رجلًا من القوم، ومكانك أحب إلي، وعسى الله أن يدفع بك عني"، فلما سمع الرسالة أبو هريرة قام فقال:"ألا أخبركم ما سمعت أذناي من رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -؟"قالوا:"بلى - زاد ابن حبابة يا ابا هريرة -"قال:"أشهد لسمعت رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول:"تكون بعدي فتن وأمور"فقلنا: فأين المنجى منها يا رسول الله؟ قال:"إلى الأمين وحزبه"وأشار إلى عثمان بن عفان. فقام الناس فقالوا: قد أمكنتنا البصائر فأذن لنا في الجهاد. فقال عثمان: أعزم - أو كلمة نحوها - على من كانت لي عليه طاعة ألا يقاتل."

إسناده من البغوي حسن لذاته، وبعضه صحيح لغيره؛ فمصعب وثقه أبو حاتم، وابن حبان، وقد ثبت حديث صحيح عند ابن ماجه (1/ 41) من حديث كعب بن عجرة، وعند الإمام أحمد في المسند (5/ 33) من حديث مرة البهزي، ثبتت إشارة أبي هريرة - رضي الله عنه - إلى الفتنة بإسناد صححه أحمد شاكر، وأيضًا خرجه القزويني الحاكمي كما في الرياض النضرة.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت