ـ [الباجي] ــــــــ [29 - Sep-2007, مساء 12:28] ـ
وفقك الله وأحسن إليك.
هذا أمر إنما يتم - بعد توفيق الله - بالتواضع ... ومعرفة أقدار الناس ... وقبل ذلك معرفة الإنسان بقدر نفسه ... ثم بحسن التربية ... بالجلوس بين يدي العلماء الربانيين ... أما الدعوى فيحسنها كل أحد ... فما أحوجنا إلى العمل ... وقلة الكلام ... ولكن في التذكير نفع كبير ...
من أمتع ما قرأت في ذلك رسالة الإمام مالك الشهيرة إلى الإمام الليث ابن سعد - رحمهما الله - وهي هنا:
ثم أختها في الفضل والأدب رسالة الإمام الليث ردًا على رسالة الإمام مالك وهى هنا بطولها الماتع المفيد:
ـ [أبو حماد] ــــــــ [29 - Sep-2007, مساء 12:51] ـ
للذهبي الكثير من هذا في سير أعلام النبلاء، ومثله أيضًا لشيخ الإسلام، ولابن قدامة كذلك، بل هو السائد الغالب على أهل العلم عليهم رحمة الله، أنهم أصحاب قول حسن وأدب مع المخالفين لهم، والتماس المعاذير لديهم هو الأصل، على وفق ما قرره وبينه شيخ الإسلام في رسالته النفيسة: رفع الملام عن الأئمة الأعلام.
ـ [وليد الدلبحي] ــــــــ [29 - Sep-2007, مساء 01:02] ـ
إذا صفت القلوب، وحسنت النيات، وعمل الإنسان بما يعلم، تأدب في خطابه، وعرف لكل إنسان حقه، وبحث عما يرضي الله، وإبتعد عن ما يسخطه جل في علاه، وهذا خلق السلف رحمهم الله تعالى.
ـ [مهند المعتبي] ــــــــ [29 - Sep-2007, مساء 01:14] ـ
الإخْوةَ الفُضَلاءَ: أبا سَلمَان، والباجيَ، وأبا حمَّادٍ، ووَليدًا الدلبحيَّ ..
جزاكم الله خيرًا على إضَاءَاتِكُم، نَفعَ اللهُ بكم.
قالَ الذَّهَبيُّ ـ عند ترجمتِهِ للقاضي عِيَاضٍ ـ:
( .... قَالَ ـ أي القاضي شمسُ الدين صاحبُ"وفيات الأعيان": وَمِنْ تَصَانِيْفِهِ كِتَابُ(الإِكمَالِ فِي شَرحِ صَحِيْحِ مُسْلِمٍ) كَمَّل بِهِ كِتَاب (المُعْلَم) لِلمَازَرِي، وَكِتَاب (مشَارق الأَنوَار) فِي تَفْسِيْر غَرِيْب الحَدِيْث، وَكِتَاب (التَّنبيهَات) فِيْهِ فَوَائِد وَغَرَائِب، وَكُلّ تَوَالِيْفِهِ بَدِيْعَة، وَلَهُ شعر حسن.
قُلْتُ: تَوَالِيفه نَفِيْسَة، وَأَجَلهَا وَأَشرفهَا كِتَاب (الشفَا) لَوْلاَ مَا قَدْ حشَاه بِالأَحَادِيْث المفتعلَة، عَمَلَ إِمَامٍ لاَ نَقد لَهُ فِي فَن الحَدِيْث وَلاَ ذوق، وَاللهُ يُثيبه عَلَى حسن قصدهِ، وَيَنْفَع بِـ (شِفَائِهِ) وَقَدْ فَعَلَ، وَكَذَا فِيْهِ مِنَ التَّأْوِيْلاَت البعيدَة أَلوَان، وَنبينَا - صَلَوَاتُ اللهُ عَلَيْهِ وَسلاَمه - غنِيٌّ بِمدحَة التنزِيل عَنِ الأَحَادِيْث، وَبِمَا تَوَاتر مِنَ الأَخْبَار عَنِ الآحَاد، وَبِالآحَاد النّظيفَة الأَسَانِيْد عَنِ الوَاهيَات، فَلِمَاذَا يَا قَوْم نَتشبع بِالمَوْضُوْعَات؟ فَيتطرق إِلَيْنَا مَقَالُ ذَوِي الغل وَالحسد، وَلَكِن مَنْ لاَ يَعلم معذور ... )
ـ [مهند المعتبي] ــــــــ [30 - Sep-2007, صباحًا 11:37] ـ
إحْسَانُ الإمامِ الذَّهبيِّ الظنَّ بالإمَامِ مالكٍ في كلامهِ على بعضِ الرجالِ ..
(قَالَ الخَطِيْبُ: ذَكرَ بَعْضُهُم: أَنَّ مَالِكًا عَابَه جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ فِي زَمَانِهِ بِإِطلاَقِ لِسَانِه فِي قَوْمٍ مَعْرُوْفِيْنَ بِالصَّلاَحِ، وَالدِّيَانَةِ، وَالثِّقَةِ، وَالأَمَانَةِ.
قُلْتُ: كَلاَّ، مَا عَابَهُم إِلاَّ وَهُم عِنْدَهُ بِخِلاَفِ ذَلِكَ، وَهُوَ مُثَابٌ عَلَى ذَلِكَ، وَإِنْ أَخْطَأَ اجْتِهَادُه - رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ - .... )
ـ [مهند المعتبي] ــــــــ [30 - Sep-2007, صباحًا 11:47] ـ
إعتذارُ الإمامِ الذهبيُّ للإمامِ ابنِ خُزيمَةَ ـ رحمهما اللهُ ـ
قال الذهبيُّ ـ رحمهُ اللهُ تعالى ـ:
(وَلابْنِ خُزَيْمَةَ عَظَمَةٌ فِي النُّفُوْسِ، وَجَلاَلَةٌ فِي القُلُوْبِ؛ لِعِلمِهِ وَدِينِهِ وَاتِّبَاعِهِ السُّنَّةَ.
وَكِتَابُه فِي (التَّوحيدِ) مُجَلَّدٌ كَبِيْرٌ، وَقَدْ تَأَوَّلَ فِي ذَلِكَ حَدِيْثَ الصُّورَةِ، فَلْيَعْذُر مَنْ تَأَوَّلَ بَعْضَ الصِّفَاتِ، وَأَمَّا السَّلَفُ، فَمَا خَاضُوا فِي التَّأْوِيْلِ، بَلْ آمَنُوا وَكَفُّوا، وَفَوَّضُوا عِلمَ ذَلِكَ إِلَى اللهِ وَرَسُوْلِه، وَلَوْ أَنَّ كُلَّ مَنْ أَخْطَأَ فِي اجْتِهَادِهِ - مَعَ صِحَّةِ إِيْمَانِهِ، وَتَوَخِّيْهِ لاتِّبَاعِ الحَقِّ - أَهْدَرْنَاهُ، وَبَدَّعنَاهُ، لَقَلَّ مَنْ يَسلَمُ مِنَ الأَئِمَّةِ مَعَنَا، رَحِمَ اللهُ الجَمِيْعَ بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ).
ـ [مهند المعتبي] ــــــــ [30 - Sep-2007, صباحًا 11:50] ـ
وقالَ أيضًا في ترجَمةِ الحافظ ابنِ عبدِالبَرِّ ـ رحمه الله تعالى ـ:
(فَإِنَّهُ مِمَّنْ بلغَ رُتْبَة الأَئِمَّة المُجْتَهِدين، وَمَنْ نَظَرَ فِي مُصَنَّفَاتِهِ، بانَ لَهُ مَنْزِلَتُهُ مِنْ سعَة العِلْم، وَقُوَّة الفَهم، وَسَيَلاَن الذّهن، وَكُلُّ أَحَدٍ يُؤْخَذ مِنْ قَوْله وَيُتْركُ إِلاَّ رَسُوْل اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَكِن إِذَا أَخْطَأَ إِمَامٌ فِي اجْتِهَادِهِ، لاَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ ننسَى مَحَاسِنهُ، وَنُغطِي معَارِفه، بَلْ نستغفرُ لَهُ، وَنَعْتَذِرُ عَنْهُ) .
(يُتْبَعُ)